عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين، للمرة الأولى عن تأييده لمشاركة روسيا في قمة مقبلة حول السلام في أوكرانيا تنظمها كييف بعدما جرت المناقشات الأولى في منتصف يونيو في سويسرا دون حضور موسكو.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي في كييف «أعتقد أنه يجب أن يحضر ممثلون روس هذه القمة الثانية»، معربا عن أمله في أن تكون «خطة» لمثل هذا اللقاء جاهزة في نوفمبر، بحسب «فرانس برس».
ويأتي ذلك بعدما أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء الماضي، أن دول الحلف بدأت بإرسال مقاتلات «إف-16» الموعود بها إلى أوكرانيا، التي تطالب بتعزيز دفاعاتها ضد روسيا خاصة الجوية.
تحذير روسي من نشر صواريخ أميركية بعيدة المدى
حذّر «الكرملين» السبت الماضي من أن نشر صواريخ أميركية بعيدة المدى في ألمانيا قد يجعل من عواصم أوروبية أهدافا للصواريخ الروسية، في مواجهة جديدة تعيد إلى الأذهان فترة الحرب الباردة.
وأشار الناطق باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف إلى «مفارقة» مفادها أن «أوروبا في مرمى صواريخنا، وبلدنا في مرمى الصواريخ الأميركية في أوروبا». وأضاف في تصريح لقناة «روسيا 1» التلفزيونية الرسمية: «لدينا القدرة الكافية على احتواء هذه الصواريخ، لكن الضحايا المحتملة هي عواصم هذه البلدان»، بحسب «فرانس برس».
وألمح بيسكوف إلى أن مواجهة كتلك من شأنها أن تقوّض أوروبا ككل. وفي رد على إشارة محاوره بافيل زاروبين إلى أن الحرب الباردة انتهت مع انهيار الاتحاد السوفيتي، قال بيسكوف إن «أوروبا ليست في أفضل حال»، محذّرا من «تكرار للتاريخ بتركيبة مختلفة».
نشر صواريخ في ألمانيا اعتبارا من 2026
وأعلن البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، خلال قمة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» أن الولايات المتحدة تعتزم نشر صواريخ جديدة في ألمانيا اعتبارا من العام 2026، تكون أبعد مدى من المنظومات الأميركية الموجودة حاليا في أوروبا.
حرب باردة جديدة
وأشارت الرئاسة الأميركية في بيان مشترك مع الحكومة الألمانية إلى أن «هذه القدرات المتقدمة ستظهر التزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي ومساهماتها في الردع الأوروبي المتكامل».
وندّد «الكرملين» بالخطوة، متّهما واشنطن بالمضي قدما نحو حرب باردة جديدة والانخراط على نحو مباشر في النزاع في أوكرانيا. وتسعى دول حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة إلى تعزيز دفاعاتها في أوروبا منذ بدء روسيا حربها في أوكرانيا في فبراير عام 2022.
سلسلة من المكاسب الروسية
ميدانيا قالت وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد إن قواتها سيطرت على قرية أوروجين في مقاطعة دونيتسك بشرق أوكرانيا، وإن قواتها ألحقت خسائر بشرية فادحة في صفوف القوات الأوكرانية.
- زيلينسكي يطالب «الأطلسي» برفع «كل القيود» على قصف الأراضي الروسية
- ماكرون: فرنسا ستواصل دعم أوكرانيا
وهذا التطور، في حال تأكده، سيكون الأحدث في سلسلة من المكاسب الروسية منذ الاستيلاء على بلدة أفدييفكا الاستراتيجية في فبراير الماضي. وقال مدونون أوكرانيون إن قوات كييف تخلت عن السيطرة على القرية الواقعة جنوب غربي مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا. لكن الجيش الأوكراني قال إن القتال لا يزال مستمرا في المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام» «نتيجة للإجراءات الناجحة، سيطرت مجموعة القوات الشرقية على بلدة أوروجين في منطقة دونيتسك.. وتنفذ عمليات التطهير وإزالة الألغام». وأضافت أن الخسائر الأوكرانية في منطقة مسؤولية مجموعة «الشرق» بلغت نحو 155 عسكريا خلال يوم.
تعليقات