Atwasat

الرئيس الإيراني في باكستان لإصلاح ما أفسدته الضربات عبر الحدود

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 22 أبريل 2024, 05:08 مساء
WTV_Frequency

أجرى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد الإثنين، حيث وصف خبراء زيارته بأنها «مهمة» وتهدف إلى إصلاح العلاقات بين البلدين بعد تبادلهما ضربات عبر الحدود في وقت سابق هذا العام.

وقال مكتب شهباز إن الزعيمين أجريا «مناقشة حيوية» تناولت تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في مجالي التجارة والاتصالات، كما «اتفقا على ضرورة بذل جهود مشتركة من قبل البلدين لمكافحة الإرهاب»، بحسب «فرانس برس».

والتقى رئيسي أيضا وزير الخارجية الباكستاني إسلام دار، وفق بيان للخارجية الباكستانية أفاد أنهما «ناقشا التطورات الإقليمية والعالمية وأكدا الالتزام بالسلام والحوار البناء». وكان رئيسي قبل مغادرته طهران قد قال إن «المناقشات مع الحكومة الباكستانية ستدور حول قضايا الحدود بين البلدين».

سلسلة هجمات في جنوب شرق إيران
وتأتي الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام في أعقاب هجمات صاروخية متبادلة بين البلدين في يناير في منطقة بلوشستان الحدودية. ونفّذت جماعة «جيش العدل» التي تشكّلت عام 2012 سلسلة هجمات في جنوب شرق إيران في السنوات الأخيرة، وتشتبه الجمهورية الإسلامية بأن الجماعة تنفّذ عملياتها انطلاقا من قواعد خلفية في باكستان المجاورة.

وفي ديسمبر، أعلنت الجماعة التي تصنّفها طهران وواشنطن «منظمة إرهابية»،مسؤوليتها عن هجوم على مركز للشرطة في راسك، أسفر عن مقتل 11 شرطيا إيرانيا. وفي منتصف يناير، أعلنت طهران تنفيذ ضربة جوية وصاروخية ضد مقرات لجماعة «جيش العدل» داخل الأراضي الباكستانية، مؤكدة أنها استهدفت «مجموعة إرهابية إيرانية».

وأثار القصف الإيراني توترا بين طهران وإسلام آباد، إذ قامت باكستان بعد أيام بشنّ ضربات جوية قالت إنها استهدفت «ملاذات إرهابية» في مناطق قرب حدودها داخل الأراضي الإيرانية. وبعد أيام، اتفق البلدان على «خفض» التوتر بينهما، وتعهدا عدم السماح «للإرهاب بتهديد» علاقتهما.

 فرصة لإعادة العلاقات إلى مسارها الصحيح 
ورأت الدبلوماسية الباكستانية السابقة والخبيرة في مجال العلاقات الدولية مليحة لودهي، أن هذه الزيارة «تمثل فرصة لإعادة العلاقات إلى مسارها الصحيح وإصلاح الضرر الذي حدث في يناير». وقالت لودهي «إن التحدي الرئيسي هو إدارة الحدود، حيث يوجد مسلحون على جانبي الحدود الباكستانية الإيرانية، لذا فإن الزيارة قد تسفر عن بعض الاتفاق حول هذا الأمر».

-  غدا.. الرئيس الإيراني يزور باكستان
- مقتل 10 رجال أمن و18 مسلحا في هجومين على مقار أمنية بإيران

وأدت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إلى إسلام أباد أواخر يناير إلى تعهد الجانبين بتحسين الحوار وتعيين ضباط اتصال. وتسبب القصف الإيراني والضربات الباكستانية في يناير بمقتل 11 شخصا من الجانبين، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب السلطات. 

وغالباً ما تتبادل إيران وباكستان الاتهامات بشأن السماح للجماعات المتمرّدة باستخدام أراضي البلد الآخر لشن هجمات. 

 «تقليل انعدام الثقة» بين الطرفين
واعتبر الخبير في القضايا الأمنية قمر شيما أنّ الزيارة الجديدة تهدف إلى «تقليل انعدام الثقة» بين الطرفين. وأضاف «لكنها مهمة أيضا من الناحية التجارية»، متوقعا «تحسينات في إدارة الحدود والانتقال إلى ممارسات تجارية أكثر توحيدًا، ما سيقلل من التجارة غير الرسمية والتهريب». وشدّد على أنّ «علاقاتنا الاقتصادية ليست على مستوى علاقاتنا السياسية». 

تعول باكستان على مشروع غاز مشترك مع إيران لحل أزمة الكهرباء المستمرة منذ فترة طويلة والتي أدت إلى استنزاف نموها الاقتصادي. وقد قامت طهران ببناء الجزء الخاص بها من خط أنابيب يبلغ طوله 1800 كيلومتر ويهدف إلى ربط حقول غاز جنوب بارس بمنطقة نوابشاه في باكستان، بالقرب من كراتشي.

وحذرت واشنطن من أن خط الأنابيب قد ينتهك العقوبات المفروضة على إيران، وأن باكستان قد تواجه عقوبات بنفسها إذا مضى المشروع قدما.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جامعة تورنتو الكندية تهدد باللجوء إلى القضاء لفض الاعتصام المؤيد لفلسطين
جامعة تورنتو الكندية تهدد باللجوء إلى القضاء لفض الاعتصام المؤيد ...
ماكرون عن مجزرة الخيام في رفح: هذه العمليات يجب أن تتوقف.. لا مكان آمن للمدنيين
ماكرون عن مجزرة الخيام في رفح: هذه العمليات يجب أن تتوقف.. لا ...
بوريل يؤكد ضرورة تطبيق قرار محكمة العدل بوقف الهجمات الصهيونية على رفح
بوريل يؤكد ضرورة تطبيق قرار محكمة العدل بوقف الهجمات الصهيونية ...
سباق الرئاسة الإيرانية: توقعات بترشح لاريجاني وجليلي ومخبر .. وأحمدي نجاد يفكر
سباق الرئاسة الإيرانية: توقعات بترشح لاريجاني وجليلي ومخبر .. ...
الأمم المتحدة تطلب تحقيقا «كاملا وشفافا» في الضربة الإسرائيلية على مخيم للنازحين برفح
الأمم المتحدة تطلب تحقيقا «كاملا وشفافا» في الضربة الإسرائيلية ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم