أوقفت الشرطة الصربية ميلان رادويتشيتش، المشتبه بتزعمه المجموعة المسلحة التي قتلت الشهر الماضي شرطيًا ألبانيًا في كوسوفو، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية في بلغراد الثلاثاء.
وأوضحت الوزارة في بيان أن رادويتشيتش وُضِع قيد الحبس الاحتياطي وجرى تسليمه إلى النيابة العامة في بلغراد، مؤكدة تنفيذ عمليات دهم وتفتيش شقته وعقارات أخرى عائدة له. ولم تقدم الشرطة تفاصيل إضافية بشأن مكان إلقاء القبض عليه أو المداهمات، بحسب «فرانس برس».
ورادويتشيتش هو رجل أعمال وممثل سياسي سابق لصرب كوسوفو. وقدم الأسبوع الماضي استقالته من منصب نائب رئيس «القائمة الصربية»، وهي التشكيل السياسي الأساسي لصرب كوسوفو. وخضع رادويتشيتش للاستجواب لدى الشرطة الصربية مرة أولى السبت، وذلك بعد أيام من تأكيد الرئيس ألكسندر فوتشيتش أنه موجود في «وسط صربيا» ويمكن للسلطات الاستماع إليه.
تفاصيل مقتل شرطي في كوسوفو
وكوسوفو إقليم صربي سابق أعلن استقلاله في 2008، في خطوة لا تزال بلغراد ترفض الاعتراف بها. وغالبية سكان كوسوفو من الألبان، لكن الصرب يشكّلون غالبية في شمال هذه المنطقة.
وشهد شمال كوسوفو في 24 سبتمبر أعمال عنف كانت الأخطر في الأعوام الأخيرة. وأردت مجموعة من المسلحين الصرب شرطًيا كوسوفيًا ألبانيًا وأصابت آخر عند حاجز قرب قرية بانسكا.
- واشنطن: أي انسحاب للقوات الصربية من الحدود مع كوسوفو «مرحّب به»
- حلف شمال الأطلسي ينشر 600 جندي بريطاني في كوسوفو
- البيت الأبيض يحض صربيا على «سحب» قواتها من الحدود مع كوسوفو
ثم شنت شرطة كوسوفو عملية واسعة النطاق ضد هذه المجموعة التي لجأت إلى دير تابع للكنيسة الأرثوذكسية الصربية. وقتل ثلاثة من أفرادها واعتقل ثلاثة آخرون. وفر الباقون وبينهم ميلان رادويتشيتش الذي أعلن في بلغراد عبر محاميه أنه نظم وجهز المجموعة دون علم بلغراد.
وقال رادويتشيتش في رسالة عبر محاميه غوران بيترونييفيتش، إنه تحرك ردًا على «إرهاب» حكومة كوسوفو ضد المجتمع الصربي المحلي، مشيرًا إلى أن الهدف مما قام به كان «تهيئة الظروف لتحقيق حلم الحرية لشعبه في شمال كوسوفو».
120 ألف صربي في كوسوفو
وأتى الإعلان عن توقيف رادويتشيتش غداة تأكيد صربيا أنها أعادت مستوى قواتها على طول الحدود مع كوسوفو «إلى الوضع الطبيعي»، وذلك في أعقاب اتهام بريشتينا لها بالتخطيط لـ«ضم» أراض تابعة لها في شمال الإقليم السابق.
وأكدت الولايات المتحدة أن أي انسحاب للقوات الصربية من الحدود سيكون «إجراء مرحبا به». وكانت واشنطن، الحليفة الرئيسية دوليا لكوسوفو، حذرت الجمعة من انتشار عسكري صربي على طول الحدود، داعية بلغراد إلى «سحب قواتها» ونزع فتيل التوتر.
ويقطن 120 ألف صربي في كوسوفو، من أصل إجمالي عدد السكان البالغ 1.8 مليون نسمة. ويعيش ثلث صرب كوسوفو في شمال الإقليم السابق، وهي منطقة حدودية مع صربيا. ويرفض هؤلاء أن يدينوا بالولاء لبريشتينا الراغبة بدورها بفرض سيطرتها على المنطقة.
تعليقات