Atwasat

اغتصاب وعنف جنسي.. شهادات نازحات في شرق الكونغو الديموقراطية بعد فرارهن

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 27 نوفمبر 2022, 02:59 مساء
alwasat radio

في وسط فوضى مخيمات كانياروشينيا، في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، تتحدث نازحات بسبب الحرب عن عمليات اغتصاب وجروح أصابتهن قبل وأثناء هروبهن من المناطق، التي يسيطر عليها الآن مسلحو حركة «23 مارس» (إم23).

وبعد هدوء نسبي دام أربعة أشهر، استؤنف القتال في 20 أكتوبر، بين مقاتلي حركة 23 مارس والجيش الكونغولي، فيما أعلن وقف لإطلاق النار مجددا اعتبارا من مساء الجمعة، بحسب وكالة «فرانس برس».

وخلال المعارك تخلى الجنود الكونغوليون عن عدد كبير من المواقع، وانسحبوا إلى نقاط تبعد نحو عشرين كيلومترا عن غوما، عاصمة شمال كيفو التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة وتقع على الحدود مع رواندا.

- حركة «إم23» في الكونغو الديمقراطية غير معنية بإعلان بشأن وقف إطلاق النار

تبكي «فوراها» الأم البالغة من العمر 45 عامًا، وهي تتذكر اليوم الذي اقتاد فيه المسلحون ابنتها (15 عاما) لمدة يومين في مايو، قبل أن يطلقوا سراحها، وقالت «رفضت عروض المسلحين.. وفي إحدى الليالي دخلوا واقتادوها بعيدا واغتصبوها».

«اغتصبني ثلاثة رجال»
وفي كوخها المصنوع من أغصان وقماش مشمع مرقّع، تواصل فوراها روايتها، مشيرة الى أنه بعد أسابيع قليلة من الاعتداء على ابنتها، أصبحت هي وصديقة لها ضحيتين لاعتداء، بينما كانتا تحصدان البطاطس في حقل في قرية نيسيسي الخاضعة لسيطرة حركة 23 مارس، وتبعد 35 كيلومترا شمال غوما.

وهاجم مسلحو «إم23» هذه البلدة المتاخمة لمحمية فيرونغا في يناير الماضي، ثم سيطروا عليها، وقد قتل نحو ثلاثين عسكري كونغولي بينهم كولونيل في الهجوم الأول.

وقالت فوراها «اغتصبني ثلاثة رجال واغتصب صديقتي ستة، كان جميعهم يرتدون بزات عسكرية»، وحينذاك، قرر زوجها تطليقها ووجدت نفسها وحيدة مع عشرة أطفال، في مخيم موحل للنازحين يضم أكثر من سبعين ألف شخص.

في نيسيسي أيضا في يونيو، اغتصب «رجلان يرتديان زي الجيش الرواندي» موايزا (34 عاما)، لكن محنتها انتهت عندما سمع إطلاق عيارات نارية، مما أدى إلى فرار المهاجمين.

وتتهم كينشاسا، رواندا بتقديم الدعم لحركة 23 مارس، وهو ما أشار إليه خبراء في الأمم المتحدة ومسؤولون أميركيون في الأشهر الأخيرة.

لكن كيغالي تنفي ذلك وتتهم كنشاسا في المقابل بالتواطؤ، مع «القوات الديموقراطية لتحرير رواندا»، وهي حركة لمسلحين روانديين من الهوتو، الذين تمركزا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، منذ الإبادة الجماعية للتوتسي في 1994 في رواندا.

 قتلت نفسها بالرصاص
وتابعت مويزا، وهي تحدق في الأرض وتمسك بيدها مسبحة «هربت إلى مستشفى جيسيغاري»، ونصحها الأطباء على الفور بألا تخبر زوجها بما حدث «حتى لا يطردني».

وفي مخيم كانياروتشينيا، يقول الطبيب ديدييه بويندو، غاضبا «يجب معاقبة مرتكبي كل هذه الجرائم!»، وبويند متطوع في منصة «غوما اكتيف» مبادرة مواطنين لمساعدة النازحين بسبب الحرب.

وقال بويندو إنه عالج عشرات من ضحايا الاغتصاب في نوفمبر وحده، مضيفا أن الاعتداءات الجنسية تقع أيضا في مخيمات النازحين شمال غوما، «فتاتين إحداهما في الخامسة من العمر والثانية تبلغ 16 عاما اغتصبتا في مخيم مدرسة كاهيمبي الابتدائي، والأكبرهن سنًا حامل الآن».

لكن العنف الجنسي ليس الأمر الوحيد الذي يعاني منه السكان الفارون في إقليم روتشورو، فأوغستين (32 عاما) يعرج بسبب الألم، وعلى الرغم من العملية الجراحية التي أجريت له في وحدة رعاية جرحى الحرب التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في غوما، ما زال يشعر بالألم، وقال «حدث ذلك في أغسطس، كنت عائدًا من حقلي في كيبومبا (30 كلم شمال غوما) عندما أطلقت إم23 النار علي»، واستقرت إحدى الرصاصات في ساقه اليسرى.

ملاذ في المخيمات
أما موتوني (22 عاما)، فأصابتها قذيفة في وجهها في أغسطس أيضًا، وتركت ندوبا واضحة، وقالت الشابة التي فرت على الفور من قريتها كوريجيكيري، بالقرب من كيبومبا بحثًا عن ملاذ في المخيمات الواقعة على مشارف غوما، إن مقاتلا «من حركة 23 مارس أطلق النار علي من مسافة قريبة».

وموتوني نجت، لكن ابنة شقيقتها التي كانت بين ذراعيها، قتلت بالرصاصة نفسها.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
موسكو تتهم الجيش الأوكراني بقتل 14 شخصا في ضربة استهدفت مستشفى
موسكو تتهم الجيش الأوكراني بقتل 14 شخصا في ضربة استهدفت مستشفى
فرنسا تمدد اختبارات فيروس كورونا الإلزامية حتى منتصف فبراير
فرنسا تمدد اختبارات فيروس كورونا الإلزامية حتى منتصف فبراير
انقسام في مجلس الأمن حول مستقبل بعثة حفظ السلام في مالي
انقسام في مجلس الأمن حول مستقبل بعثة حفظ السلام في مالي
وزير الدفاع الألماني: 100 مليار يورو لا تكفي لتحديث الجيش
وزير الدفاع الألماني: 100 مليار يورو لا تكفي لتحديث الجيش
تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الفرنسيين المحتجزين في إيران
تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الفرنسيين المحتجزين في إيران
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم