يصوّت السلوفينيون، الأحد، في الجولة الحاسمة لاستحقاق رئاسي يُتوقّع أن يفضي إلى تولي امرأة للمرة الأولى سدّة رئاسة البلاد، هي محامية على صلة بالسيدة الأميركية الأولى السابقة ميلانيا ترامب، وتخوض المحامية ناتاسا بيرتش موسار المدعومة من حكومة «يسار- الوسط »الاستحقاق في مواجهة وزير الخارجية السابق انزه لوغار، السياسي المخضرم، في البلاد البالغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة.
واشتهرت المسؤولة بتمثيل مصالح السيدة الأولى للولايات المتحدة السابقة ميلانيا ترامب، المنحدرة من سلوفينيا، ومنع الشركات من تسويق منتجات تحمل اسمها، وتشير آخر الاستطلاعات إلى أن بيرتش موسار ستحصد أكثر من 50% من الأصوات، فيما سينال منافسها ما بين 44 بالمئة و49%.
فوزها سيجعل منها «صوت النساء»
وتقول بيرتش موسار، التي ترأست على مدى عقد هيئة حماية البيانات السلوفينية، إن فوزها سيجعل منها «صوت النساء» في سلوفينيا وخارجها، وعلى الرغم من أن منصب الرئاسة في سلوفينيا فخري إلى حد بعيد، تعهّدت الناشطة الحقوقية الاضطلاع بدور «سلطة أخلاقية».
وقالت مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة البالغة 54 عامًا في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «لا يمكن للرئيس أن يكون «محايدًا ومن دون رأي، لم أخشَ يوما التعبير عن رأيي»، وتعرضت بيرتش موسار لانتقادات بسبب الأنشطة الاستثمارية المربحة لزوجها، خصوصًا في ملاذات ضريبية.
ويخوض لوغار الانتخابات كمرشح مستقل على أمل جذب الناخبين من جميع الأطراف، إلا أنه يُعد أحد أعمدة الحزب الديمقراطي السلوفيني، حزب رئيس الوزراء السابق يانيس يانشا، الذي أطيح به في الربيع بعد ولاية أثارت جدلًا تخللتها تظاهرات عدة، ويتهم معارضون يانشا بالتعدي على الحريات الإعلامية والقضاء وتقويض سيادة القانون في ولايته الأخيرة.
وقبيل بدء التصويت، الأحد، قال لوغار في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «من الجيد أن يمثّل الرئيس «وجهة نظر مغايرة للائتلاف الحاكم، الأمر يقيم توازنًا أكبر، وذلك أفضل للنظام الديمقراطي»، مشيرًا إلى أنه «سيكون على الأرجح مجرد أداة بيد حزب يانشا».
وقال الكاتب الصحفي اروش اشيه إن بيرتش موسار تحيط نفسها بـ«مستشارين أقوياء ما يمكّنها من مقارعة لوغار الأكثر خبرة نسبيًا، وفي الجولة الأولى، تصدر لوغار النتائج بعدما توزعت أصوات «يسار- الوسط» بين بيرتس موسار ومرشح آخر.
ويقول محلّلون إن الإقبال الضعيف من شأنه أن يرجّح كفة لوغار، إلا أن الاستطلاعات تشير إلى أن نسبة المشاركة ستبلغ نحو 50% على غرار الجولة الأولى، ما يرجح كفة بيرتش موسار، وفتحت مراكز الاقتراع في الجمهورية اليوغوسلافية السابقة الساعة السادسة بتوقيت غرينتش، وستغلق الساعة السابعة بنفس التوقيت، ويتوقع أن تبدأ النتائج الجزئية بالصدور في اليوم نفسه، ويخلف الفائز بوروت باهور (58 عامًا) الذي أمضى ولايتين مدة كل منهما خمس سنوات.
تعليقات