توقعت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، وجود عدد كبير من حالات الاستشفاء بين صفوف المصابيين بالمتحور «أوميكرون» من فيروس «كورونا»، فيما باشرت الصين وألمانيا تطبيق قيود جديدة.
وقالت كاثرين سمالوود المسؤولة الكبيرة في منطقة أوروبا في منظمة الصحة العالمية «سيؤدي الانتشار السريع لأوميكرون كما نشهد راهنًا في دول عدة وحتى لو كانت تتسبب بمرض أقل خطورة بقليل، إلى عدد كبير من حالات الاستشفاء، لا سيما في صفوف غير الملقحين»، بحسب «فرانس برس».
دعوة إلى الحذر وسط إصابات قياسية
ودعت الخبيرة الصحية إلى التعامل مع البيانات الأولية التي تشير إلى احتمال أقل بدخول المستشفى «بحذر» لأن الحالات المرصودة حتى الآن شملت خصوصًا «شبابًا في صحة جيدة في بلدان، حيث نسبة التلقيح عالية».
ويرى بعض الخبراء أن العدوى الكبيرة قد تتغلب على ميزة أن المتحور أقل خطورة من سابقيه في وقت تعلن دول عدة مستويات إصابات قياسية منذ بداية الجائحة.
- تطورات المتحور: «أوميكرون» ينشر الفوضى في الأجواء.. وفرنسا تستعد لتشديد الإجراءات
- إلغاء أكثر من 7000 رحلة جوية في العالم جراء «أوميكرون»
ويجهل الخبراء أيضًا ما إذا كانت درجة الخطورة الأقل متأتية من خصائص المتحورة في ذاتها أو أنها مرتبطة بمجموعات من السكان المحصنين جزئيًّا إن من خلال تلقي اللقاح أو إصابة سابقة بالفيروس. وفي ظل هذا الغموض، أقرت دول عدة قيودًا جديدة.
حجر جديد في الصين
وفرضت الصين الحجر على عشرات آلاف الأشخاص الإضافيين في وقت تسجل فيه البلاد أعدادًا قياسية من الإصابات بـ«كوفيد-19» قبل أقل من 40 يومًا من دورة الألعاب الشتوية في بكين.
وتخضع مدينة شيآن في شمال الصين، الثلاثاء، لليوم السادس على التوالي لحجر صارم بعد فورة وبائية محدودة. على بعد 300 كيلومتر منها، وتلقى عشرات آلاف السكان في منطقة من مدينة يانان، بدورهم تعليمات بملازمة المنازل في حين طلب من الشركات إغلاق أبوابها.
وسجلت الصين الثلاثاء 209 إصابات جديدة بكوفيد-19 في أعلى مستوى منذ 21 شهرًا. وفي السويد، أصبح الثلاثاء على جميع المسافرين الوافدين إلى البلاد أن يبرزوا اختبارًا سلبيًّا لكوفيد-19.
تدابير حجر جديدة للمرضى ومخالطيهم في فرنسا
أما في فرنسا، فأعلن رئيس الوزراء جان كاستكس، الإثنين، أن الحكومة ستفرض تدابير حجر جديدة للمرضى ومخالطيهم «بحلول نهاية الأسبوع بمجرد انتهاء المشاورات» مع الهيئات العلمية.
وفي ألمانيا، دخلت مجموعة قيود أعلنت في 21 ديسمبر حيز التنفيذ الثلاثاء، تشمل خصوصًا الحد من التجمعات، حتى بين المقلحين، بعشرة أشخاص في احتفالات رأس السنة. أما بالنسبة إلى غير الملقحين، فالحد الأقصى لعدد المدعوين سيكون شخصين، على ما قال المستشار الجديد أولاف شولتس.
وستقام كل اللقاءات الرياضية، لا سيما مباريات كرة القدم من دون جمهور ما يشمل الدوري الألماني لكرة القدم الذي تستأنف مبارياته في السابع من يناير.
تظاهرات في ألمانيا عشية تنفيذ التدابير
ونظمت كثير من التظاهرات ضمت آلاف الأشخاص، مساء الإثنين، في مدن ألمانية عدة عشية دخول هذه التدابير حيز التنفيذ.
وأعلنت فنلندا، الثلاثاء، منع دخول المسافرين الأجانب غير الملقحين إلى أراضيها. وحدهم المسافرون الأجانب الذين يبرزون فحصًا سلبي النتيجة وشهادة تلقيح كامل أو إصابة سابقة يمكنهم الدخول إلى البلاد على ما أعلنت وزارة الداخلية إثر اجتماع للحكومة.
وخفضت السلطات الصحية الأميركية فترة الحجر الصحّي للمصابين بكوفيد-19 الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض إلى النصف أي خمسة أيام فقط.
وأودى الوباء بما لا يقل عن 5404577 شخصَا في كل أنحاء العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية 2019 في الصين، وفقَا لتقرير أعدته «فرانس برس»، الإثنين، استنادَا إلى مصادر رسمية. وتقدر منظمة الصحة أن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بمرتين إلى ثلاث.
تعليقات