Atwasat

فرانس برس: اجتماع أوروبي لتعزيز مكافحة شبكات مهربي المهاجرين

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 28 نوفمبر 2021, 07:17 مساء
WTV_Frequency

بعد أربعة أيام على أسوأ حادث غرق مهاجرين في بحر المانش، يُعقد اجتماع أوروبي في كاليه، الأحد، من أجل تعزيز مكافحة «شبكات المهربين» لكن من دون البريطانيين الذين استبعدتهم فرنسا، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وسيبدأ هذا الاجتماع الذي يجمع الوزراء المسؤولين عن الهجرة من ألمانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا بالإضافة إلى المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، عند الساعة 15.00 في مدينة كاليه في شمال فرنسا. وستكون وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» وحرس الحدود وخفر السواحل الأوروبيون «فرونتكس» ممثلين في الاجتماع أيضًا.

مكافحة الهجرة غير الشرعية
والهدف من هذا الاجتماع هو «مكافحة الهجرة غير الشرعية وشبكات التهريب»، بحسب مذكرة لوزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان مساء السبت، وهو يتعلق بتعزيز «التعاون العملي في مكافحة مهربي البشر لأنهم شبكات دولية تعمل في دول أوروبية مختلفة»، كما قال الوفد المرافق للوزير الفرنسي لوكالة «فرانس برس».

ورغم ذلك، سيعقد الاجتماع من دون بريطانيا وهي دولة معنية بهذه المشكلة. فقد ألغى دارمانان مشاركة نظيرته بريتي باتيل الجمعة ردًا على رسالة نشرها رئيس الوزراء بوريس جونسون مساء الخميس على «تويتر» يطلب فيها من باريس استعادة المهاجرين الذين تمكنوا من دخول بريطانيا بطريقة غير قانونية.

وفي رسالة وجهها إلى بريتي باتيل الجمعة، رأى دارمانان أن رسالة جونسون إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحد ذاتها «تشكل خيبة أمل»، مشددًا على أن قرار نشرها «أسوأ بعد».

من جانبه، انتقد الرئيس الفرنسي ما اعتبره تصرفات «غير جدية» من قبل لندن بشأن ملف المهاجرين. وردًا على سؤال حول هذه الرسالة خلال مؤتمر صحفي في روما، قال ماكرون إنها «أساليب غير جدية».

قال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريتيس سخيناس السبت إن الأمر متروك لبريطانيا لحل مشكلاتها المتعلقة بتدفق المهاجرين، وأشار السياسي اليوناني الذي ينسق اتفاقًا جديدًا للهجرة واللجوء إلى أن «المملكة المتحدة غادرت الاتحاد الأوروبي».

وأوضح سخيناس للصحفيين في جزيرة كوس في جنوب شرق اليونان لإعادة فتح مخيّم للمهاجرين «لذلك يتعين على المملكة المتحدة الآن أن تقرر طريقة تنظيم مراقبتها لإدارة الحدود».

وحادث الغرق الذي أودى بحياة 27 شخصًا على الأقل الأربعاء، هو الأسوأ في بحر المانش الذي يعبره مهاجرون يوميًا على متن زوارق هشة في محاولة للوصول إلى السواحل الإنجليزية.

وتطورت عمليات العبور هذه منذ 2018 في مواجهة إغلاق ميناء كاليه والنفق عبر المانش الذي كان يستخدمه المهاجرون عبلر الاختباء في مركبات.

وشددت الحكومة البريطانية السبت، على أن العلاقات مع فرنسا ما زالت «قوية» وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن لشبكة «بي بي سي» داميان هيندز إن رسالة (بوريس جونسون) «تعترف بكل ما فعلته الحكومة والسلطات الفرنسية، وبأنه تحد مشترك»، وأضاف: «لكن الآن، وبسبب هذه المأساة الرهيبة، يجب أن نذهب أبعد من ذلك ونعمق شراكتنا ونوسع ما نقوم به ونطور حلولًا جديدة».

تُجري التحقيق في حادث غرق الزورق في كاليه السلطة القضائية الوطنية المسؤولة عن مكافحة الجريمة المنظمة في باريس. لكن لم يتم تسريب أي معلومات، لا حول جنسية الضحايا ولا أسباب الغرق، وكانت مريم نوري حمه أمين هي شابة كردية عراقية غادرت للانضمام إلى خطيبها، بين الضحايا، بحسب أسرتها التي قابلتها وكالة فرانس برس في سوران في العراق.

وقال مسعفون إن الضحايا كانوا على متن «زورق طويل»، وهو قارب قابل للنفخ بقاع مرن يبلغ طوله نحو عشرة أمتار ازداد استخدامه منذ الصيف، ولم يتم إنقاذ سوى عراقي وصومالي فقط. ونقلا إلى المستشفى الأربعاء في كاليه ومن المقرر أن يستمع إلى شهادتهما المحققون.

وباريس التي تتهمها لندن بانتظام بعدم بذل جهود كافية لمكافحة محاولات العبور هذه، تشدد قبل كل شيء على الوسائل المنتشرة على الساحل لمواجهة هذه الظاهرة.

وقال دارمانان إنه تم تفكيك ثلاثين شبكة مهربين خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، مقابل 22 العام 2020. ومنذ الأول من ديسمبر، أوقف 1500 شخص مرتبط بهذه الشبكات، وترى الجمعيات التي تساعد مهاجري كاليه أن الاجتماع قد لا يتمكن من حل أي مشكلة، خصوصًا بسبب الغياب البريطاني.

وقال فرانسوا غينوك رئيس جمعية «أوبيرج دي ميغران» إنه «عندما تتهم الحكومة المهربين، فهذه وسيلة لحجب مسؤولياتها الخاصة». وأضاف: «لو كان هناك تنظيم لعمليات عبور قانونية إلى بريطانيا، لما كان هناك مهربون»، من جانبها، تخشى جولييت دولابلاس من البعثة الكاثوليكية «سوكور» أن يكون الرد «قمعيًا وأمنيًا فقط».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
قادة دول أميركا اللاتينية يناقشون الأسبوع القادم أزمة اقتحام الإكوادور سفارة المكسيك
قادة دول أميركا اللاتينية يناقشون الأسبوع القادم أزمة اقتحام ...
البيت الأبيض: التهديد الإيراني لـ«إسرائيل» حقيقي
البيت الأبيض: التهديد الإيراني لـ«إسرائيل» حقيقي
«فرانس برس»: تعزيزات أميركية إلى الشرق الأوسط وسط مخاوف من هجوم إيراني
«فرانس برس»: تعزيزات أميركية إلى الشرق الأوسط وسط مخاوف من هجوم ...
أيرلندا وإسبانيا تحشدان مواقف أوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية
أيرلندا وإسبانيا تحشدان مواقف أوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية
مسؤول أميركي: الصين تساعد روسيا على تنفيذ أكبر توسع عسكري منذ الحقبة السوفياتية
مسؤول أميركي: الصين تساعد روسيا على تنفيذ أكبر توسع عسكري منذ ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم