Atwasat

مجموعة السبع تبحث الأزمة الأفغانية.. و«طالبان» تعارض أي إرجاء للانسحاب

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 24 أغسطس 2021, 11:45 صباحا
alwasat radio

عبرت حركة طالبان بشدة عن معارضتها لأي إرجاء لرحيل القوات الأميركية عن أفغانستان، فيما تعقد قمة افتراضية لمجموعة السبع، الثلاثاء، لاستعراض وضع عمليات الإجلاء، ودرس عقوبات محتملة.

يجتمع قادة ألمانيا، وكندا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، وبريطانيا، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي، افتراضيا بعد ظهر الثلاثاء في قمة دعت إليها بشكل طارئ لندن، التي تترأس حاليا مجموعة السبع، وفق وكالة «فرانس برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الإثنين: «من الضروري أن نتوحد سويا كمجتمع دولي» من أجل «الاتفاق على مقاربة مشتركة طويلة الأجل» فيما يبقى الوضع حساسا في مطار كابل حيث لا يزال يحتشد آلاف الأشخاص الراغبين في مغادرة البلاد، في ظروف رهيبة. وأضاف جونسون: «مع شركائنا وحلفائنا، سنواصل استخدام كل الوسائل الإنسانية والدبلوماسية لحماية حقوق الإنسان والحفاظ على مكتسبات  العقدين الماضيين» في أفغانستان

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الإثنين، أنه يؤيد فرض «عقوبات» على حركة طالبان، وقال إن الحركة تعتبر «أساسا كيانا ارهابيا في كندا، لكننا سنجري مباحثات مع نظرائنا في مجموعة السبع لمعرفة ما هي الخطوات المقبلة»، وأضاف: «في محادثاتنا مع القادة الآخرين في مجموعة السبع، سنبحث كيف يمكن بذل المزيد من أجل مساعدة الناس» في أفغانستان.

وضع «فوضوي بشكل متزايد» في أفغانستان
إلى ذلك، أقر وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس، بأن الوضع «لا يزال خطرا وفوضويا بشكل متزايد في الساعات الماضية في المطار ومحيطه» في كابل، ونصح بشدة الراغبين في الرحيل بالتوجه إلى المطار بوسائلهم الخاصة.

وقتل حارس أفغاني وأصيب ثلاثة آخرون خلال تبادل لإطلاق النار صباح الإثنين مع مهاجمين لم تعرف هوياتهم.

ولا تزال آلاف العائلات الخائفة من عودة «طالبان» إلى السلطة محتشدة على أبواب مطار كابل حيث تتوسل الغربيين نقلهم في طائراتهم. وتم إجلاء نحو 11 ألف شخص من أفغانستان عبر مطار كابل في الساعات الـ12 الماضية، كما أعلن البيت الأبيض الإثنين.

بذلك يرتفع عدد الأشخاص الذين نقلوا من أفغانستان منذ يوليو إلى 53 ألفا بينهم 48 ألفا منذ تكثف عمليات الإجلاء الجوية في 14 أغسطس، عشية استيلاء «طالبان» على كابل، حسب مسؤول.

لكن الأنظار تتجه إلى موعد 31 أغسطس، الذي حدده الرئيس الأميركي جو بايدن، للانسحاب العسكري الكامل من أفغانستان، دون أن تبدي حركة طالبان حتى الآن أي استعداد للتنازل في هذه المسألة.

وقال الناطق باسمها سهيل شاهين: «هذا خط أحمر، الرئيس بايدن أعلن أن (الولايات المتحدة) ستسحب كل قواتها المسلحة في 31 أغسطس. بالتالي إذا مددت (وجودها) فهذا يعني أنها تمدد الاحتلال»، محذرا الغربيين من «عواقب» في هذه الحالة

وأفاد مصدران من النظام الجديد «فرانس برس» بأن حركة طالبان لن تعلن تشكيل حكومة طالما لا يزال هناك جنود أميركيون في أفغانستان.

- مجلس حقوق الإنسان: معاملة طالبان للنساء ستشكل خطا أحمر

مفاوضات لإبقاء مطار كابل مفتوحا بعد 31 أغسطس
وتجري ألمانيا محادثات مع الولايات المتحدة، وتركيا، وشركاء آخرين بهدف إبقاء مطار كابل مفتوحا أمام عمليات الإجلاء بعد 31 أغسطس، كما أعلن الوزير هايكو ماس، وقال: «علينا مواصلة إجراء محادثات مع طالبان؛ لأن لديهم بالطبع دور خاص للعبه في عمل المطار بعد انسحاب القوات الأميركية».

واعتبر نظيره الفرنسي جان إيف لودريان أنه من «الضروري» إعطاء «مهلة إضافية» للقيام بعمليات الإجلاء.

وحمل المسؤول الكبير في حركة طالبان أمير خان متقي، الولايات المتحدة، الأحد، مسؤولية «الفوضى» في مطار كابل، محذرا من أن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة.

وقال: «الولايات المتحدة بكل قوتها وتجهيزاتها فشلت في فرض النظام في المطار. السلام والهدوء يعمان كل أرجاء البلاد لكن الفوضى تعم مطار كابل، يجب أن يتوقف ذلك في أقرب وقت ممكن».

وفي بقية أنحاء العاصمة، بدا الوضع هادئا نسبيا، وواصل مقاتلو «طالبان» المسلحون تسيير دوريات في الشوارع وإقامة حواجز.

دعوات لتشكيل حكومة
من جانبها، دعت إيران القلقة من تداعيات النزاع في أفغانستان، الإثنين، «جميع الأطراف» الأفغان إلى التفاوض بهدف تشكيل حكومة «تمثل تنوع» البلاد.

وتستمر المباحثات مع شخصيات إفغانية لضم فصائل أخرى إلى الحكومة المرتقبة، علما بأن «طالبان» تحاول ترسيخ سلطتها عبر استبدال كل الأعلام الأفغانية على المقار العامة برايتها البيضاء التي خطت عليها الشهادة وعبارة «إمارة أفغانستان الإسلامية».

وسيطر المتشدّدون الإسلاميون في 15 أغسطس على العاصمة من دون مقاومة تذكر، وذلك إثر هجوم مفاجئ شنّوه في مايو تزامنا مع بدء انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي.

لكنّ تجمعا مقاوما تشكل في وادي بانشير شمال شرق كابل، عماده «جبهة المقاومة الوطنية» بقيادة أحمد مسعود، نجل القائد المعروف أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم «القاعدة» في 2001، وأمر الله صالح نائب رئيس الحكومة السابق.

وأكّدت «طالبان»، الإثنين، أنها تحاصر قوات المقاومة في بانشير، لكنها أعطت الأولوية للتفاوض. من جهته، قال المتحدث باسم الجبهة علي ميسم نظري إن الأخيرة تستعد لـ«نزاع طويل الأمد» مع «طالبان» إذا لم يتم التوصل إلى تسوية معها حول نظام حكم لامركزي.

 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
أكثر من 40 متدربًا في البيت الأبيض يدعون بايدن لوقف دائم لإطلاق النار في غزة
أكثر من 40 متدربًا في البيت الأبيض يدعون بايدن لوقف دائم لإطلاق ...
الاحتلال الإسرائيلي يوافق على بناء 1700 وحدة استيطانية في القدس الشرقية وسط عدوانه على غزة
الاحتلال الإسرائيلي يوافق على بناء 1700 وحدة استيطانية في القدس ...
بوتين يصل إلى السعودية محطته الثانية في جولته بالشرق الأوسط
بوتين يصل إلى السعودية محطته الثانية في جولته بالشرق الأوسط
بلينكن يتهم طرفي النزاع في السودان بارتكاب «جرائم حرب»
بلينكن يتهم طرفي النزاع في السودان بارتكاب «جرائم حرب»
بايدن مستعد لـ«تسويات كبرى» في ملف الهجرة مقابل تأمين المساعدة لأوكرانيا
بايدن مستعد لـ«تسويات كبرى» في ملف الهجرة مقابل تأمين المساعدة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم