تلقى الباحث الجزائري في الشؤون الإسلامية، سعيد جاب الخير، تهديدات بالقتل بعد أيام من الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات لإدانته بتهمة «الاستهزاء بالإسلام»، بحسب ما أفاد محاميه.
وقال محاميه، مؤمن شادي، «سنودع شكوى لدى محكمة سيدي امحمـد (بالعاصمة) من أجل التهديد بالقتل والقصف والتحريض على الكراهية». وأضاف: «لقد تلقى سعيد جاب الخير عدة رسائل تهديد على فيسبوك»، موضحا أن «العديد من الحسابات مجهولة، ولكن توجد أربعة حسابات معروفة»، بحسب «فرانس برس».
السجن ثلاثة أعوام
وردا على سؤال، قال سعيد جاب الخير، الباحث البالغ 53 سنة، «لم أعد أشعر بالأمن». وأكد هذا المتخصص في الصوفية «إذا حدث لي أي شيء على كل شخص تحمل مسؤوليته».
وحُكم على جاب الخير في 22 أبريل بالسجن ثلاثة أعوام لاتهامه بـ«الاستهزام بشعائر الإسلام» دون أن يتم إيداعه السجن في انتظار نظر المحكمة في الاستئناف الذي تقدم به. وتم تقديم الشكوى ضده من أستاذ جامعي ومعه سبعة محامين.
وأوضح الباحث الذي له مؤلفان عن الصوفية: «تلقيت رسائل تهديد تقول: ننتظر وصولك إلى السجن لنصفي حسابك»، مضيفا: «منذ تقديم الشكوى ضدي في يناير 2020، أتلقى دوريا رسائل تهديد بالقتل على خدمة فيسبوك».
الاستهزاء بالإسلام
بعض هذه الرسائل أُرفق بصورته وعنوان مسكنه، وتدعو إلى قطع رأسه أو ذبحه أوجلده، بحسب الباحث الذي اعتبر أن قضيته «معركة يجب أن تستمر من أجل حرية الضمير والرأي والتعبير».
ويؤخذ على جاب الخير، على وجه الخصوص، أنه كتب أن التضحية بالأغنام وهي من شعائر الإسلام، كانت موجودة قبل ظهور الدين الإسلامي، وكذلك انتقاده ممارسات معينة مثل تزويج الفتيات قبل سن البلوغ في بعض المجتمعات الإسلامية.
وخلال محاكمته في مطلع أبريل، رفض الباحث تهمة «الاستهزاء بالإسلام»، مؤكدا أنه لم يطرح سوى «أفكار أكاديمية»، وأن مَن يوجهون التهمة إليه «أشخاص لا دراية لهم بأمور الدين».
ويعاقب القانون الجزائري بالسجن من ثلاث إلى خمس سنوات أو بغرامة «كل مَن أساء إلى الرسول أو شوه عقيدة الإسلام أو تعاليمه، سواء بالكتابة أو الرسم أو الإشهار أو بأي وسيلة أخرى».
تعليقات