أثار إعلان الاتحاد الإيراني لكرة القدم بشأن حرمانه من حصته المخصصة من تذاكر مباريات كأس العالم موجة واسعة من الجدل، بعدما اتهم الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المستضيفة للبطولة، بحرمان الجماهير الإيرانية من الحصول على التذاكر المقررة لها وفق اللوائح المعمول بها.
وأوضح الاتحاد الإيراني أن السلطات الأميركية جردته من حقه القانوني في الحصول على نسبة التذاكر المخصصة للاتحادات المشاركة، الأمر الذي حال دون قدرته على توزيع أي تذاكر على مشجعي المنتخب الإيراني عبر القنوات الرسمية للاتحاد، حسب وكالة أنباء «فارس» الإيرانية.
وأكد الاتحاد أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تمنح كل اتحاد وطني حق التصرف في نسبة محددة من تذاكر المباريات الخاصة بمنتخبه، بما يضمن حضور جماهيره، ومساندتها الفريق خلال منافسات البطولة.
أكثر من 17 ألف تذكرة خارج متناول الجماهير الإيرانية
بحسب التفاصيل التي كشفها الاتحاد الإيراني، فإن نسبة التذاكر المخصصة لمباراتي إيران أمام نيوزيلندا وبلجيكا على ملعب صوفي في مدينة لوس أنجلس تبلغ 11 ألفا و240 تذكرة، بواقع 5 آلاف و619 مقعدا لكل مباراة.
- منتخب إيران يغادر إلى تركيا استعدادًا لمونديال 2026
- «فيفا»: واثقون من مشاركة منتخب إيران في كأس العالم
كما تشمل الحصة المفقودة 5 آلاف و760 تذكرة لمباراة إيران أمام مصر، المقررة على ملعب لومان فيلد بمدينة سياتل، ليصل إجمالي عدد التذاكر التي فقدها المشجعون الإيرانيون إلى نحو 17 ألف تذكرة.
مخاوف من تسييس البطولة
أعاد هذا التطور الجدل بشأن مدى تأثير الخلافات السياسية على الجوانب التنظيمية للبطولات الرياضية الكبرى، خاصة مع اقتراب انطلاق كأس العالم، التي يفترض أن تجمع الشعوب والجماهير تحت مظلة المنافسة الرياضية بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.
ويرى متابعون أن حرمان الجماهير الإيرانية حصتها المقررة يثير تساؤلات جدية حول الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص بين المنتخبات المشاركة وجماهيرها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجهات المنظمة، لتوضيح ملابسات القضية، وضمان احترام اللوائح المعتمدة.
انتظار لموقف رسمي
في ظل تصاعد الجدل، تترقب الأوساط الرياضية موقفاً رسمياً من الجهات المعنية بالبطولة، وسط مطالب بضرورة معالجة الملف بما يحفظ حقوق الجماهير، ويصون مبادئ العدالة الرياضية في أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
تعليقات