رفضت إدارة الغذاء والدواء الأميركية السماح بعلاج لاضطرابات ما بعد الصدمة قائم على مخدر «إم دي إم إيه»، المعروف باسم «إكستاسي»، موضحة أنها لا تستطيع التحقق من صحة العلاج بناءً على البيانات المقدمة حتى الآن.
وبحسب بيان صدر من شركة «ليكوس ثيرابوتيكس» المطورة للعقار، طلبت الإدارة الأميركية من الشركة إجراء تجربة إضافية للمرحلة الثالثة، للحصول على بيانات حول سلامة العلاج وفعاليته، حسب وكالة «فرانس برس».
وتحظر القوانين الأميركية استخدام «إم دي إم إيه» في الولايات المتحدة، لذا فإن ترخيصه للعلاج الطبي لكان مثّل تغييراً كبيراً في هذا الإطار.
استخدام «إكستاسي» في العلاج
وخضع العلاج الذي يحتوي على مادة «إكستاسي»، المعروفة باستخداماتها غير القانونية لأغراض الترفيه، لاختبارات عدة. كما أن تناوله كان مصحوباً بجلسات علاج نفسي.
- هل يمكننا الحديث عن اضطراب ما بعد الصدمة لدى الشعوب التي لا تنتهي صدماتها؟
- ما الصدمة النفسية التي تسببها الحرب؟ وهل من علاج لها؟
وفي يونيو الماضي، صوتت لجنة استشارية مكونة من خبراء أميركيين، شكلتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية التي غالباً ما تتبع نصائحها، ضد هذا العلاج بناءً على نتائج خلص إليها خصوصاً أحد الاختبارات.
وشارك نحو 200 شخص في تجربتين سريريتين متشابهتين، تلقى فيهما نصف المشاركين عقار «إم دي إم إيه»، أو «ميدومافيتامين»، والنصف الآخر علاجاً وهمياً، خلال ثلاث جلسات، مدة كل منها ثماني ساعات، بفارق زمني بلغ أسابيع عدة، وفي حضور معالج نفسي.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا العلاج بدوا كأنهم شعروا بتحسن سريع ومهم ودائم من الناحية السريرية في أعراض اضطرابات ما بعد الصدمة، بحسب إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لكن الوكالة انتقدت التقييم غير المكتمل للآثار الجانبية المحتملة.
وأشارت إلى أنه نظراً إلى التأثيرات القوية لعقار «إكستاسي»، الذي يؤثر على الحالة المزاجية والأحاسيس، كان المرضى قادرين إلى حد كبير على تبيان ما إذا كانوا قد تلقوا العلاج أو الدواء الوهمي، مما أثر ربما على النتائج.
تحدث اضطرابات ما بعد الصدمة بعد وقوع حدث صادم، ويعانيها ما يقرب من 5% من الأميركيين. ويكون الأشخاص المعنيون، من بين أمور أخرى، أكثر عرضة للسلوك الانتحاري وإدمان المخدرات. ولا يوجد حالياً سوى علاجين معتمدين في الولايات المتحدة، وهما ليسا فعالين في كل الحالات.
تعليقات