Atwasat

السعودية تطلق ناقلتها الوطنية الثانية «طيران الرياض» على الرغم من أجواء الحرب

بوابة الوسط - القاهرة 1 يوم

أطلقت السعودية ناقلتها الوطنية الثانية «طيران الرياض»، اليوم الأربعاء، بعد انتظار لأكثر من عام بسبب تأخير تسليم طائرات «بوينغ»، في وقت تفرض الحرب في الشرق الأوسط تحديات على اقتصادات دول الخليج ولا سيما شركات النقل الجوي.

وأقلعت أول رحلة تجارية للشركة عند الساعة 02:35 (23:35 ت غ) الأربعاء من مطار الملك خالد في العاصمة السعودية، إلى مطار هيثرو في لندن، وتعتزم الناقلة إضافة القاهرة ودبي ومدريد ومانشستر إلى وجهاتها بحلول أواخر يوليو، بحسب «فرانس برس».

وتُعد الشركة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة الذي تبلغ أصوله نحو تريليون دولار، من المشاريع الرئيسية ضمن «رؤية 2030» التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، وهدفها تنويع الموارد الاقتصادية للمملكة وتخفيف اعتمادها على النفط.

4 سنوات من التحضير
وقال الرئيس التنفيذي لطيران الرياض الإنجليزي توني دوغلاس إن الانطلاق هو «ثمرة أربع سنوات من التحضير»، خلال حديثه لوكالة «فرانس برس» من داخل إحدى أولى طائرات بوينغ 787 دريملاينر التي تسلمتها الشركة حديثا.

وأضاف «طموحنا هو أن نتمكن من الربط مع أكثر من 100 مدينة في العالم خلال السنوات الخمس المقبلة».

وسعيا لتحقيق ذلك، طلبت طيران الرياض شراء 132 طائرة «بوينغ 787» دريملاينر، وأبرمت في يونيو 2025 طلبية لشراء 25 طائرة «إيرباص A350-1000»، مع خيار لشراء 50 طائرة إضافية.

محور عالمي للطيران
وتسعى المملكة الى جعل الرياض محورا عالميا للطيران، رغم الأفضلية التي تحظى بها مدن خليجية في هذا المجال، لا سيّما الدوحة مع الخطوط القطرية، ودبي مع طيران الإمارات، وأبوظبي مع طيران الاتحاد التي كان دوغلاس مديرها التنفيذي بين العامين 2018 و2022.

وتراهن السعودية على قطاعي الترفيه والرياضة لجذب المزيد من السياح. غير أن الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو دول إقليمية، ألقت بتداعياتها على هذه الخطط.

وتبني المملكة حاليا «مطار الملك سلمان» في شمال شرق العاصمة، بقدرة استيعابية تبلغ 120 مليون مسافر سنويا بحلول عام 2030، مقارنة بـ53 مليونا سنويا الذين يمكن لمطار الملك خالد استقبالهم حاليا.

مناسبة تاريخية وأحداث ضخمة
وتبقى الناقلة الوطنية «السعودية» شركة الطيران الرئيسية في المملكة، ومقرها في مدينة جدة، وهي البوابة الأساسية لملايين الحجاج والمعتمرين المتجهين إلى مكة المكرمة كل عام.

وخلال حفل تسليم أولى الطائرات، أشاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة «طيران الرياض» ياسر الرميان، بـ«مناسبة وطنية تاريخية»، مشيرا الى أن الشركة «ستدعم سوق العمل عبر توفير أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة».

ارتفاع البورصة السعودية وتراجع القطرية والعمانية وسط ترقب اتفاق بين إيران وأميركا
السعودية تقدم دعما لباكستان بـ3 مليارات دولار

وتستعد المملكة لاستضافة أحداث ضخمة في السنوات المقبلة، مثل معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم لكرة القدم 2034. وهي تأمل في زيادة حركة النقل الجوي ثلاث مرات لتصل إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول العام 2030.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»