حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، من أن استمرار التوترات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط، وتبادل الهجمات الصاروخية بين إيران والولايات المتحدة و«إسرائيل» فترة أطول، سيكون لهما تأثير سلبي على أسعار الطاقة ونمو الاقتصاد العالمي والتضخم، مؤكدة أن تلك الأزمة تختبر مرونة الاقتصاد العالمي.
وقالت، في تصريحات إلى تلفزيون «بلومبرغ» الأميركي، أمس الجمعة: «لقد أظهر الاقتصاد العالمي مرونة ملحوظة. صدمة تلو الأخرى، ومع ذلك فإن النمو عند 3.3%»، لكنها أضافت أن «تلك المرونة تخضع الآن إلى اختبار حقيقي جديد».
تسريع التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي
في الوقت نفسه، حذرت غورغييفا، على هامش «مؤتمر آسيا في 2050» في تايلاند، من أنه «إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع بـ10% فقط على مدى عام واحد، فإن ذلك سيضيف 0.4 نقطة مئوية إلى التضخم، ويبطئ النمو الاقتصادي من 0.1% إلى 0.2%».
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف ناقلة نفط في الخليج
- «ميرسك» للشحن البحري تعلّق رحلاتها بين الشرق الأوسط وأوروبا
وأشارت إلى أن صندوق النقد الدولي يجري بالفعل مناقشات مع أكثر مستوردي الطاقة، لإمكان مساعدتهم ماليا إذا ارتفعت أسعار الطاقة، وزاد عدم اليقين بشكل أكبر.
وقالت: «إذا ما استمر هذا الصراع فترة أطول، فمن الواضح أن له تأثيرا محتملا على أسعار الطاقة العالمية، ومعنويات السوق، والنمو، والتضخم، مما يفرض متطلبات جديدة على صانعي السياسات».
كما أضافت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي: «بالنسبة لمعظم دول آسيا، فإن ما هو على المحك هو أمن الطاقة، ومن خلاله الثقة. وقد بدأت أسواق الأسهم بالفعل في التفاعل مع هذا الوضع».
تأثر الأسواق في آسيا
كانت الأسواق في آسيا هي الأكثر تضررا نتيجة صدمة أسعار الطاقة خلال الأسبوع الماضي، فقد شهد سوق سيول، الأربعاء، أكبر انهيار له على الإطلاق، حيث تركزت عمليات البيع على أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وشركات التكنولوجيا.
ويخشى المتداولون أن يؤدي تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والغاز إلى إعادة إشعال التضخم، وإبطاء معدلات النمو الاقتصادي.
ويتخلص المستثمرون في آسيا من أسهم شركات التكنولوجيا تحسبا لصدمة تضخمية ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، التي من شأنها تأجيل خفض أسعار الفائدة.
وتعد آسيا عرضة بشكل خاص للصدمة الحالية في مجال الطاقة، حيث يعتمد معظم كبار مشتري النفط والغاز فيها، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند، على نقل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز.
تعليقات