واصلت أسعار الذهب صعودها في تعاملات اليوم الأربعاء، لتصل إلى 5280 دولار للأونصة، ومددت مكاسبها التاريخية بدفع من ضعف الدولار، وهروب المستثمرين من السندات السيادية والعملات.
وقالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن سعر أونصة الذهب اليوم الأربعاء زاد بنسبة تقارب 2%، فوق مكاسبه في الجلسة السابقة والبالغة 3.4%، وهي أكبر مكاسب حققها المعدن الأصفر في جلسة واحدة منذ أبريل الماضي.
زيادة الطلب على المعادن النفيسة
وقد ارتفع الإقبال على شراء الذهب والمعادن النفيسة باعتبارها ملاذا آمنا أمام ضعف الدولار الأميركي، والمخاطر الجيوسياسية وهروب المستثمرين من شراء العملة إلى السندات.
- سعر أونصة الذهب يتجاوز 5 آلاف دولار
- الصين تؤكد أن اتفاقها التجاري مع كندا لا يستهدف «أي طرف ثالث»
وبذلك يكون الذهب قد حقق قفزة سعرية بأكثرمن 22% منذ بداية يناير الجاري، إذ تجاوز حاجز الـ5000 دولار للأونصة للمرة الأولى في تعاملات الأسبوع المبكرة. وفي الوقت نفسه ارتفعت أسعار الفضة بأكثر من 60% تقريبا.
يشار إلى أن مؤشر العملة الأميركية انخفض بنسبة 1.1% في تعاملات أمس الثلاثاء، مسجلا أكبر تراجع يومي منذ أبريل، وهو الأمر الذي لم يعترف به الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قائلا «لا أشعر بأي قلق حيال ضعف الدولار.. وضعه جيد».
ويعكس البيع المكثف في سوق السندات اليابانية المخاوف بشأن الإنفاق المالي الضخم، في حين أثّرت التكهنات باحتمالية تدخل الولايات المتحدة لدعم الين على الدولار، مما جعل المعادن النفيسة أرخص بالنسبة لمعظم المشترين.
توترات جيوسياسية
وتأثرت أسواق السلع لاسيما المعادن النفيسة بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية المستمرة، مع تهديد الرئيس الأميركي بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند، وفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية التي تعارض هذا التحرك بنسبة تصل إلى 10%.
كما تسبب هجوم ترامب المستمر على الاحتياطي الفدرالي الأميركي، وتهديد استقلاليته، في اضطراب الأسواق خلال الأسابيع القليلة الماضية. كما فرض ترامب رسوما بنسبة 100% على البضائع من كندا إذا أبرمت الأخيرة اتفاقا تجاريا مع الصين.
في غضون ذلك، يكثف متداولو السندات رهاناتهم على التحول نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرا في الاحتياطي الفدرالي، مدفوعين بتوقعات تولي ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بلاك روك»، رئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي خلفا لجيروم باول.
تعليقات