دعا صندوق النقد الدولي في تقرير، اليوم الخميس، إلى إصلاحات تهدف إلى تحسين قوة عاملة أكثر قدرة على التنقّل وتجارة أكثر سلاسة داخل الاتحاد الأوروبي، لتعزيز الإنتاجية والنمو في أوروبا، لا سيما أنهما يشهدان تراجعا مقارنة بما تشهده الولايات المتحدة.
وقال مدير المنطقة الأوروبية في صندوق النقد الدولي ألفريد كامر، إن «أوروبا تتجه نحو مسار نمو بطيء وخفيف على المدى المتوسط. ومع ذلك، هذا ليس أمراً حتمياً»، وفق وكالة «فرانس برس».
وأضاف خلال فعالية أقامها بنك فرنسا، أن «أوروبا لديها المواهب والتكنولوجيا والمدّخرات اللازمة لتحقيق نمو أسرع»، مشيرا إلى أن «هذه الموارد لا يجري استخدامها بكامل إمكاناتها».
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 1.2% في العام 2025 و1.1% في العام 2026 في منطقة اليورو، مقابل 2.0% و2.1% في الولايات المتحدة.
عوامل تزيد إنتاجية الاتحاد الأوروبي
وبحسب التقرير، فإن «إزالة الثغرات على مستوى السياسة الهيكلية الداخلية وخفض الحواجز الحدودية داخل الاتحاد الأوروبي وأمام تنقّل اليد العاملة إلى مستوى مماثل لما تشهده الولايات المتحدة، من شأنه أن يزيد إنتاجية الاتحاد الأوروبي بنسبة 20.2%».
وسيأتي نصف هذه المكاسب في الإنتاجية من الجهود المبذولة على المستوى الوطني، بينما سيأتي النصف الآخر من تعزيز السوق الأوروبية الموحّدة.
ووفق المصدر ذاته، «إذا أخذنا في الاعتبار التأثيرات غير المباشرة المرتبطة بزيادة الاستثمار، فإن مثل هذه الإصلاحات من شأنها أن تغلق تقريباً الفجوة في دخل الفرد مقارنة مع الولايات المتحدة».
عدم كفاءة مراكز الأعمال
وفي المقام الأول، يعزو التقرير فجوة الإنتاجية داخل الاتحاد الأوروبي إلى عدم كفاءة مراكز الأعمال التي تمثّل حوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي.
ومراكز الأعمال هي مناطق أو مواقع يتركّز فيها عدد كبير من الشركات، مثل وادي السيليكون في الولايات المتحدة أو منطقة التكنولوجيا الفائقة في بافاريا ومنطقة إيل دو فرانس.
- النقد الدولي: نمو اقتصادي متسارع بالشرق الأوسط على الرغم من الصراعات
وأوضح التقرير أن «إصلاحات فعّالة يمكن أن تزيد إنتاجية جميع مراكز الأعمال، وتسمح للمراكز القائمة والجديدة في النمو، وتمكّن جميع المناطق من الاستفادة». وأشار أيضا إلى ضرورة تعميق فهم أسواق رأس المال.
تعليقات