ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد في تعاملات اليوم الإثنين، لتقترب من 4000 آلاف دولار للأوقية الواحدة، مع استمرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة وزيادة شهية المستثمرين للملاذات الآمنة.
وسجلت أسعار الذهب 3932 دولارًا للأوقية مرتفعة بنسبة 1.2% تقريبا، في الوقت الذي أدى فيه وضع الإغلاق الحكومي إلى تأجيل إصدار بيانات الوظائف الأميركية، التي كانت مقررة يوم الجمعة، مما زاد من الضبابية بشأن التوقعات الاقتصادية، كما أوردت وكالة «بلومبرغ» الأميركية.
ضبابية بشأن بيانات الاقتصاد الأميركي
وفي ظل غياب أرقام وبيانات رسمية، يعتمد التجار بشكل أكبر على التقارير الخاصة سعيا لمزيد من الوضوح بشأن وضع الاقتصاد الأميركي، في الوقت الذي يجد فيه الاحتياطي الفدرالي الأميركي صعوبة أكبر في اتخاذ قرارات تتعلق بالسياسة النقدية.
- الذهب يسجل مستوى قياسيا جديدا ويتجاوز 3800 دولار
- الولايات المتحدة تدخل الإغلاق الحكومي رسمياً.. ماذا يعني ذلك؟
ويتوقع المتداولون في الوقت نفسه خفضا إضافيا بمقدار ربع نقطة مئوية في أسعار الفائدة الأميركية نهاية الشهر الجاري، مما سيرفع أسعار الذهب بشكل أكبر لأنه لا يدر فائدة.
وقال المحلل في مجموعة «بيبرستون المحدودة»، أحمد عسيري، إن «الوضع لا يزال على حاله، حيث يتجه الاحتياطي الفدرالي نحو خفض أسعار الفائدة أكثر، بالتزامن مع ضعف سوق العمل. يبدو أن ديناميكيات المخاطرة والمكافأة تتغير، وأن التراجع التكتيكي سيُعتبر مرحلة صحية ضمن موجة صعود ممتدة».
50% زيادة في أسعار الذهب
وقد ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 50% تقريبا منذ بداية العام الجاري، مدفوعة بمزيج من الضبابية السياسية والاقتصادية الناجمة عن السياسات التجارية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها بحق الشركاء التجاريين.
كما كانت دورة خفض أسعار الفائدة التي اتخذها الاحتياطي الفدرالي الأميركي وعمليات الشراء التي قام بها البنك المركزي بهدف تنويع الاستثمارات بعيدا عن الأصول الدولارية بمثابة عوامل داعمة رئيسية.
وأسهم إقبال المستثمرين على صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة من الذهب في أحدث موجة ارتفاع لأسعار المعدن النفيس، مع زيادة إجمالي الحيازات بقدر هو الأكبر في ثلاث سنوات خلال سبتمبر الماضي. كما استمرت التدفقات القوية في الأسبوع الأول من أكتوبر الجاري.
تعليقات