فازت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمعركة قضائية أفضت إلى إغلاق منصة الإنتاج العائمة غريفون في بحر الشمال، ما أدى إلى إغلاق خمسة حقول نفطية وإحداث تأثيرات اقتصادية كبيرة.
وحققت الشركة المنتجة للطاقة ومقرها باريس، بحسب جريدة «التلغراف»، انتصارا في المحكمة العليا البريطانية لإغلاق «منصة غريفون» التي تقع على بعد 200 ميل شمال شرق مدينة أبردين.
واستند القضاة في حكمهم إلى أهداف صافي الانبعاثات صفرية التي وضعها وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند، مؤيدين بذلك قرار هيئة تحول بحر الشمال، الذي كان قد واجه اعتراضات قوية من شركات نفطية منافسة.
خسارة تقدّر بـ150 مليون جنيه إسترليني
وكانت منصة غريفون تنتج نحو 2% من إنتاج المملكة المتحدة من النفط والغاز، وسيترتب على إغلاقها فقدان 200 وظيفة، مع بقاء نحو 9 ملايين برميل من احتياطات النفط في الأرض، فضلاً عن خسارة تقدّر بـ150 مليون جنيه إسترليني من الإيرادات الضريبية.
ويأتي إغلاق المنصة في إطار جهود «توتال» لتقليص عملياتها في المياه البريطانية نتيجة لتشديد السياسات على النفط والغاز البحري بقيادة ميليباند، إضافة إلى الضريبة البالغة 78% على أرباح النفط البحري التي فرضتها المستشارة المالية راشيل ريفز.
- «توتال إنرجيز» تحذر من تخمة في المعروض النفطي بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي
- شركات النفط الدولية تبقي خطط الإنتاج بالرغم من انخفاض الأسعار
وقد جرت الموافقة على خطط تفكيك المنصة في البداية من قبل هيئة «NSTA»، جزئيا لأن تقليل إنتاج النفط والغاز يسهم في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بالمملكة المتحدة، وبالتالي دعم تحقيق أهداف صافي الانبعاثات صفرية.
إزالة منصة جريفون وإغلاق الحقول النفطية الأساسية
ومع ذلك، اعترضت شركة «نوبل أبستريم» بشدة، إذ كانت تستخدم منصة جريفون لتخزين إنتاج حقلي نفط مجاورين، وكانت ترغب في استمرار تشغيلها. وخسرت «نوبل أبستريم» مراجعتها القضائية لقرار هيئة «NSTA»، ما يمهد الطريق لإزالة منصة جريفون وإغلاق الحقول النفطية الأساسية بشكل دائم.
وتعد منصة غريفون بحسب تقرير «التلغراف» سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة عملاقة فوق حقلي النفط والغاز غريفون نورث وغريفون ساوث، كما تستقبل إنتاج حقلين نفطيين آخرين تابعين لشركة نوبل هما «ماكلور» و«باليندالوك»، ويجرى تصدير جميع الغاز مباشرة إلى البر الرئيسي في المملكة المتحدة لدعم محطات الطاقة وتسخين ملايين المنازل.
وقد توقفت عمليات الإنتاج على يد «توتال» في وقت سابق من هذا العام، ويعد قرار الإغلاق النهائي أحدث ضربة لحقول بحر الشمال، التي تشهد تراجعاً سريعاً وسط انسحاب الحكومة من النفط والغاز.
ويأتي هذا في الوقت الذي انتقد فيه دونالد ترامب الضرائب المفروضة على نفط بحر الشمال خلال زيارته إسكتلندا الشهر الماضي، واصفاً المورد بـ«صندوق الكنز» للبلاد.
تعليقات