تمكنت «غوغل» من الحفاظ على مكانتها ونجحت في تحقيق مكاسب في مجال الذكاء الصناعي، متجاوزة مجددا توقعات السوق في الربع الثاني من العام، على الرغم من المنافسة التي تواجهها من أدوات المساعدة في البحث عبر الإنترنت القائمة على الذكاء الصناعي، والمزاحمة التي تلقاها في مجال «الحوسبة مِن بُعد» من الشركات التي تحتل صدارة القطاع السحابي.
وسجّلت مجموعة «ألفابت» التي تضمّ «غوغل» ارتفاعا في إيراداتها بنسبة 14% على أساس سنوي لتصل إلى أكثر من 96 مليار دولار، من بينها 28.2 مليارا صافي دخل في الربع الثاني، وفقا لبيان أرباحها الصادر الأربعاء، بحسب وكالة «فرانس برس».
ويعزى هذا النمو خصوصا إلى الطلب القوي على خدمات الذكاء الصناعي، إلا أن هذه التقنية باهظة الثمن.
- لمواجهة التغول الأميركي.. ألمانيا تدرس فرض ضريبة بـ10% على عمالقة الإنترنت
- نتائج «غوغل» في الربع الأول تتخطى التوقعات بفضل الذكاء الصناعي
ونبّه الرئيس التنفيذي للشركة الأميركية سوندار بيتشاي إلى أن الاستثمارات ستزداد ما يرفع نفقات «غوغل» الاستثمارية إلى «نحو 85 مليار دولار» هذه السنة، أي بزيادة عشرة مليارات دولار عما كان مقررا، بعدما بلغت 52.5 مليارا العام 2024.
ويواجه محرّك البحث الذي يُدرّ الجزء الأكبر من إيرادات «غوغل» من الإعلانات، منافسة متزايدة من الأدوات المساعِدة العامة القائمة على الذكاء الصناعي على غرار «تشات جي بي تي» (من شركة «أوبن إيه آي») والأدوات المتخصصة في البحث الإلكتروني على غرار «بربليكسيتي».
لكنّ «غوغل» دمجت الإجابات التي يوفرها الذكاء الصناعي التوليدي في نتائج البحث بواسطة محركها، و«حتى الآن، مكنت الخدمة من تجنّب تراجع عدد الزيارات، على الأقل بالنسبة إلى الاستعلامات التجارية»، بحسب المُحلل في «إي ماركتر» يوري وورمسر.
ولاحظ أن الشركة تُحقّق إيرادات من إجابات الذكاء الصناعي هذه، المُسمّاة «إيه آي أوفرفيوز» AI Overviews و«إيه آي مود» AI Mode. وقال «هذا يُبشّر بالخير، إذ يفترض أن تبدأ هذه الأدوات، مثل تشات جي بي تي، في معالجة استعلامات التسوق في النصف الثاني من العام».
وكشفت «غوغل» و«أوبن إيه آي» في الربيع أداتيهما الرقميتين المُساعدتَين في مجال التسوق القادرتين على البحث عن أفضل الأسعار، وإيجاد نماذج تناسب أذواق المستهلكين، وحتى دفع ثمن المشتريات إذا خوّلهما المستخدم ذلك.
أما «غوغل كلاود»، فحققت مجددا نموا قويا مع زيادة مبيعاتها بنسبة 32% لتتجاوز 13 مليار دولار.
توقع إيرادات إجمالية 50 مليار دولار
حتى أن «غوغل كلاود» التي تُعدّ ثالث أكبر شركة في مجال «الحوسبة مِن بُعد»، بعد «إيه دبليو إس» (أمازون) و«ميكروسوفت»، ضاعفت أرباحها التشغيلية لتصل إلى 2.8 مليار دولار.
وأشار بيتشاي في مؤتمر المحللين الأربعاء إلى أن «الشركات الناشئة التي تفوق قيمتها مليار دولار في مجال الذكاء الصناعي التوليدي تستخدم كلها تقريبا غوغل كلاود».
وأكد وورمسر أن «أوبن إيه آي»، شريكة «ميكروسوفت» في مجال الذكاء الصناعي، «اختارت غوغل كلاود لقوتها الحاسوبية».
وأوضحت المديرة المالية للمجموعة أنات أشكنازي أن الزيادة في الإنفاق السنوي «تعكس الاستثمارات الإضافية في الخوادم، وتوقيت تسليمها، بالإضافة إلى تسريع وتيرة بناء مراكز البيانات، لتلبية طلب زبائن السحابة بشكل أساسي»، في ظل عجز الشركة عن تلبية الطلب الهائل على تخزين الخوادم، وخدمات تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الصناعي، والآن، أدوات الذكاء الصناعي التوليدي الجديدة.
وتوقعت أن تحقق «غوغل كلاود» إيرادات إجمالية قدرها 50 مليار دولار هذه السنة.
تعليقات