تطالب فرنسا وألمانيا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي برد قوي ودعم والرد بتدابير انتقامية على الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على واردات البضائع من أوروبا، حتى تقدم واشنطن تنازلات في المحادثات الجارية.
وتحدثت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، اليوم الأربعاء، عن تغير في موقف برلين من المحادثات التجارية، إذ تطالب الآن برد قوي وحازم على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، بعد أن أيدت بشدة في السابق التفاوض مع واشنطن لتقليل القيود على الصادرات.
دعوة لموقف قوي أمام واشنطن
ونقلت الجريدة عن مصادر مطلعة لم تذكر هويتها أن «برلين انضمت إلى باريس، التي لطالما طالبت بممارسة نفوذ على الرئيس ترامب، من خلال فرض رسوم انتقامية لإلحاق الضرر بالأعمال الأميركية».
- بكين: نسعى لتعزيز التعاون التجاري مع واشنطن خلال مفاوضات الأسبوع المقبل
- كبير المفاوضين التجاريين في الاتحاد الأوروبي يجري محادثات مع نظيره الأميركي
ومن المقرر أن يستضيف المستشار الألماني، فريدريش ميرس، اليوم الأربعاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في برلين لمناقشة الأمر. وقال وزير الصناعة الفرنسي مارك فيراتشي، قبيل اجتماعه مع نظيرته الألمانية كاثرينا رايش: «علينا تغيير أسلوب تفاوضنا. علينا أن نكون قادرين على الرد وطرح أي خيار من شأنه أن يُغير مسار المفاوضات».
كما التقى مسؤولون بارزون في المفوضية الأوروبية، التي تدير السياسات التجارية للكتلة، سفراء دول الاتحاد الأوروبي في اجتماع عاجل أمس الثلاثاء. وكان التساؤل الأبرز ما إذا ينبغي على الاتحاد إعداد أداة مكافحة الإكراه، أو ما يعرف بـ«البازوكا التجارية».
تسمح هذه الأداة، التي لم تستخدم من قبل بروكسل مجالا لمنع الشركات الأميركية من المشاركة في المناقصات العامة، وإلغاء حماية الملكية الفكرية، وتقييد الواردات والصادرات.
تدابير عاجلة أمام رسوم ترامب
وتؤيد فرنسا وإيطاليا استخدام تلك أداة مكافحة الإكراه، عير أن بعض الدول الأخرى تعرب عن مزيد من الحذر بشأن رد فعل الرئيس ترامب. وقال مسؤول دبلوماسي أوروبي: «هناك غالبية صامتة ضد تفعيل أداة مكافحة الإكراه».
غير أن دبلوماسيًا آخر حذر من تلك الخطوة، وقال: «سيكون الأمر نوويًا، الوضع متقلب للغاية، ولا يمكن الجزم بما إذا كانت الدول الأعضاء تؤيده أم لا».
بينما أشار آخرون إلى أن الخطاب الذي أرسله الرئيس ترامب هذا الشهر يهدد فيه بفرض رسوم انتقامية تصل إلى 30% على السلع الأوروبية ابتداء من الأول من أغسطس أثار موقفًا متصلبًا من جانب بروكسل.
وقال دبلوماسي أوروبي، في تصريح إلى «فاينانشيال تايمز»: «الخطاب الأميركي تسبب في تصلب الآراء بين دول الاتحاد الأوروبي. لقد تغير موقف ألمانيا 180 درجة في غضون أيام. ترغب غالبية الدول في نفوذ ما يعزز موقفها في المحادثات».
وسبق وكشفت «فاينانشيال تايمز»، الجمعة، أن الرئيس ترامب قد رفض اتفاقًا إطاريًا، يبقي على معدل الرسوم الحالية بنسبة 10%، مقابل فرض تعريفة دائمة بنسبة 15% على السلع الأوروبية.
تعليقات