أقر مجلس الشيوخ الأميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون، اليوم الثلاثاء، مشروع الموازنة الضخم الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب، وسيؤدي إلى خفض برامج الرعاية الاجتماعية وتجديد التخفيضات الضريبية التي أقرها خلال ولايته الأولى.
وبعد إقراره في مجلس الشيوخ، يحال المشروع على مجلس النواب حيث يواجه معارضة ديمقراطية موحدة وعددًا من الجمهوريين الذين يرفضون الموافقة على اقتطاعات كبيرة في الرعاية الصحية، بحسب «فرانس برس».
وبعد أكثر من 26 ساعة من التصويت على عشرات التعديلات لمشروع القانون، تمكّن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون أخيرا من تجاوز خلافاتهم وإقرار مشروع القانون الذي سبق للرئيس الأميركي أن وصفه بـ «الكبير والجميل».
التصويت ينتهي بالتعادل 50-50
وحُسم الأمر بفارق ضئيل. فعلى رغم غالبية جمهورية تتمثّل في 53 مقعدا من أصل 100 في المجلس، انتهى التصويت بالتعادل 50-50. وعاد الصوت المرجح، بحسب الدستور، لنائب الرئيس جاي دي فانس الذي أدلى بـ«نعم».
وحذر الرئيس على صفحته على موقع «تروث سوشيال» خلال الليل من أن «عدم إقرار هذا القانون سيترجم بزيادة كبيرة في الضرائب بـ68%، ستكون الأكبر في تاريخ البلاد».
«مشروع القانون الواحد الكبير والجميل»
ويبالغ الرئيس في الإطراء على ما أسماه «مشروع القانون الواحد الكبير والجميل»، وقال في رسالة له إنه «يحقق أكبر خفض ضريبي على الإطلاق، ويعزز أمن الحدود بشكل غير مسبوق، ويؤمن ملايين الوظائف وزيادات في رواتب العسكريين والمحاربين القدامى، وأكثر من ذلك بكثير».
ويعد هذا القانون أحد أهم أهداف ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، ومن المتوقع أن يشكل انتصارًا تشريعيًا كبيرًا للرئيس الجمهوري البالغ من العمر 79 عامًا.
تمديد الإعفاءات الضريبية الضخمة
وينص مشروع القانون على تمديد الإعفاءات الضريبية الضخمة التي جرى إقرارها خلال ولاية ترامب الأولى، وإلغاء ضريبة الإكراميات، وتوفير مليارات الدولارات الإضافية لقطاع الدفاع ومكافحة الهجرة.
وتشير تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس، المسؤول عن تقييم تأثير مشاريع القوانين على المالية العامة بطريقة غير حزبية، إلى أن مشروع القانون من شأنه أن يزيد الدين الوطني بأكثر من ثلاثة تريليونات دولار بحلول العام 2034.
- «الشيوخ الأميركي» يواصل اليوم مناقشة مشروع قانون ترامب للموازنة
- انقسامات في مجلس الشيوخ الأميركي حول مشروع قانون ترامب لـ«الإنفاق الكبير»
- مجلس الشيوخ الأميركي يقر ميزانية موقتة لتجنب شلل الحكومة الفيدرالية
وسيكلف توسيع ترامب «الإعفاءات الضريبية» 4.5 تريليون دولار. وللتعويض جزئيًا عن ذلك، يخطط الجمهوريون لخفض برنامج التأمين الصحي العام (ميدك إيد)، الذي يعتمد عليه ملايين الأميركيين من ذوي الدخل المحدود.
كما ينص على تقليص كبير في برنامج «سناب» للمساعدات الغذائية الرئيسي في البلاد، وإلغاء العديد من الحوافز الضريبية للطاقة المتجددة التي أُقرت في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
تعليقات