Atwasat

واشنطن تعزز دعمها للقطاع الخاص الكوبي وسط انتقاد رسمي لحالة «الاختناق الاقتصادي»

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 29 مايو 2024, 06:35 مساء
WTV_Frequency

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، اتخاذ إجراءات لتعزيز القطاع الخاص في كوبا، بما في ذلك الوصول المشروط إلى النظام المصرفي الأميركي.

وقال مسؤول أميركي كبير لصحفيين: «اليوم نتخذ خطوة مهمة لدعم توسيع المشاريع الحرة وقطاع الشركات في كوبا». وأضاف أن هذه الإجراءات، الرامية إلى تخفيف القيود التي تفرضها وزارة الخزانة، يجب أن تسهّل بشكل خاص وصول الشعب الكوبي إلى الخدمات عبر الإنترنت، وأن تسمح لـ«القطاع الخاص الكوبي المستقلّ بالوصول بسهولة أكبر إلى المعاملات الدولية والخدمات المصرفية الأميركية، ولا سيما من خلال منصات الدفع عبر الإنترنت»، بحسب وكالة «فرانس برس». 

وسيتمكّن روّاد الأعمال الكوبيون على ضوء هذه الإجراءات من فتح حساب مصرفي في الولايات المتحدة، والوصول إليه عبر الإنترنت، لإجراء المعاملات المصرح بها. 

 الخارجية الكوبية تنتقد الإجراءات «المحدودة»
وانتقد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، هذه الإجراءات، ووصفها بأنها «محدودة»، وقال إنها «لا تعكس الأثر القاسي والاختناق الاقتصادي» الذي تعانيه كوبا نتيجة الحصار الذي تفرضه واشنطن عليها منذ أكثر من 60 عاما. وكتب الوزير على منصة «إكس»: «هذه الإجراءات تهدف إلى خلق انقسامات داخل المجتمع الكوبي».

وأوضح المسؤول الأميركي الكبير أن الرئيس الأميركي جو بايدن وعد، في مايو من 2022، بتشجيع نمو القطاع الخاص في الجزيرة الشيوعية من خلال دعم رواد الأعمال الكوبيين المستقلين، مشيرا إلى أن الإجراءات، التي جرى إعلانها الثلاثاء، تتماشى مع ذلك الوعد. 

-  المكسيك تطالب الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة على كوبا وفنزويلا
-  الحكومة الكوبية تزيد أسعار الوقود بأكثر من 500%

وأعيد ترخيص الشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة الحجم، التي يصل عدد موظفيها إلى 100 موظف، بالجزيرة في العام 2021، بعد حظرها لما يقرب من ستة عقود لمصلحة الشركات المملوكة للدولة. وقال مسؤول أميركي آخر إنه جرى حتى الآن تسجيل نحو 11 ألف شركة خاصة.

والاقتصاد الكوبي، المخطط مركزيا، غارق في أخطر أزمة منذ انتهاء الدعم السوفيتي في تسعينات القرن الماضي.

 «ظهور طبقة من قادة الأعمال المستقلين»
وأشار مسؤول أميركي آخر إلى أن نمو القطاع الخاص في كوبا «يؤثر بشكل عميق على الثقافة الكوبية»، مشيرا إلى «ظهور طبقة من قادة الأعمال المستقلين». وأوضح أن «المفارقة هي أن الحكومة الشيوعية في الجزيرة يجب أن تعتمد الآن على القطاع الخاص، لتوفير الغذاء والخدمات الأساسية لشعبها». 

وأكد المسؤولان الأميركيان أن الإجراء، الذي أُعلن الثلاثاء، يستثني المسؤولين الكوبيين الرسميين والعسكريين و«المقربين» من الحكومة، وذلك كي لا تعود هذه الإجراءات التخفيفية بالفائدة على الحكومة الكوبية. 

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من إزالة هافانا من القائمة الأميركية للدول التي لا تتعاون في الحرب ضد الإرهاب، التي تضم إلى كوبا إيران وكوريا الشمالية وسورية وفنزويلا. لكن كوبا لا تزال على القائمة الأميركية لـ«الدول الداعمة الإرهاب» التي تشمل إيران وكوريا الشمالية وسورية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ضربة لريشي سوناك.. الاقتصاد البريطاني يسجل كسادًا قبل الانتخابات العامة
ضربة لريشي سوناك.. الاقتصاد البريطاني يسجل كسادًا قبل الانتخابات ...
الاحتياطي الفدرالي يبقي معدل فائدته من دون تغيير ما بين 5.25 و5.5%
الاحتياطي الفدرالي يبقي معدل فائدته من دون تغيير ما بين 5.25 ...
تقرير أممي: 660 مليون شخص سيبقون من دون كهرباء عام 2030
تقرير أممي: 660 مليون شخص سيبقون من دون كهرباء عام 2030
غوتيريس: نظام التجارة الدولي على حافة التشرذم
غوتيريس: نظام التجارة الدولي على حافة التشرذم
أسعار النفط تتراجع بعد تأجيل خفض الفائدة في أميركا
أسعار النفط تتراجع بعد تأجيل خفض الفائدة في أميركا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم