Atwasat

الضريبة على الكربون.. جدل يتزايد في كندا

القاهرة - بوابة الوسط السبت 30 مارس 2024, 10:41 مساء
WTV_Frequency

شدد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، على أن الملوّثين يجب أن يدفعوا ثمن أفعالهم، إلا أن الضغوط تتصاعد في البلاد لإلغاء سياسته المناخية التي تفرض بموجبها ضريبة فدرالية على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، في حين يرى المواطنون العاديون أن القانون يزيد من تكاليف معيشتهم.

وأدى ارتفاع التضخم في السنوات الأخيرة، وصعود المعارضة المحافظة التي تعهدت بإلغاء هذه الضريبة في حال عودتها إلى السلطة، إلى إضعاف هذه السياسة التي وضعها رئيس الوزراء الكندي في العام 2019.

لكن يبدو أن ترودو رضخ نوعا ما للضغوط، خصوصا مع إصداره في أكتوبر إعفاء لثلاث سنوات من الضريبة على وقود التدفئة المنزلية.

 الضريبة على الكربون
وتعد الضريبة على الكربون الإجراء الرئيسي الذي اتخذته حكومته لخفض انبعاثات غازات الدفيئة في البلاد بنسبة تتراوح بين 40 و45% بحلول العام 2030، بحسب التزاماتها بموجب اتفاقية باريس للمناخ. وبموجبها، يفترض أن ترتفع أسعار الوقود الأحفوري من 65 إلى 80 دولارا كنديا للطن (45 إلى 55 يورو) في الأول من أبريل.

لكن سبع مقاطعات طلبت تعليق هذه الزيادة أو إلغاءها. بينما تطالب مقاطعة نيوفاوندلاند بإرجائها على الأقل حتى يستقر التضخم، على الرغم من أن حاكمها حليف لترودو.

-  البلدان الفقيرة بحاجة إلى تريليونات الدولارات للتحول إلى الطاقة النظيفة
-  منظمة: أهداف صفر كربون يجب أن تتضمن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري

ويعود هذا السخط تجاه ترودو بالفائدة على منافسه الرئيسي في الانتخابات المقبلة المقررة في العام 2025 بيار بوالييفر، الذي جعل من ارتفاع تكاليف المعيشة وإلغاء الضريبة على الكربون من القضايا الرئيسية لحملته.

الوسيلة الأكثر فعالية
في الأيام الأخيرة، حاول جاستن ترودو الدفاع عن سياساته مجددا. وفي رسالة وجّهها الثلاثاء إلى المقاطعات، أوضح أن الضريبة على الكربون كانت الوسيلة الأكثر فعالية لخفض الانبعاثات، وأنها تسهم فقط بـ0.1% في التضخم.

وأشار إلى أن معظم الكنديين يستفيدون من حسم على الكربون، مما يعني أنهم يحصلون على أموال أكثر مما يدفعونه، بينما التبعات المدمرة للفيضانات وحرائق الغابات والجفاف تؤدي إلى ارتفاع التكاليف كل عام بالنسبة إلى الكنديين.

لكن معهد «أنغوس ريد» الإحصائي أفاد بأن كلفة المعيشة أصبحت الآن على رأس أولويات الكنديين (56%) قبل مكافحة تغير المناخ (31%)، بينما يريد نحو 40% من الكنديين إلغاء الضريبة على الكربون، ويعتبر 27% فقط أنه يجب زيادتها وفق ما كان مقررا.

 الحكومة تصم أذنيها
في السنوات الأخيرة، شهدت كندا، التي ترتفع درجات الحرارة فيها بشكل أسرع من بقية أنحاء العالم بسبب موقعها الجغرافي، ظواهر مناخية شديدة تزداد شدتها وتواترها بسبب احترار المناخ. ففي العام الماضي، واجهت البلاد موسم حرائق غير مسبوق أتت فيه النيران على مساحة تزيد على 18 مليون هكتار.

واعتبرت أستاذة العلوم السياسية في جامعة دالهاوزي، لوري تورنبول، أن المناخ لن يكون الموضوع الرئيسي في الانتخابات المقبلة. وأوضحت: «يشعر الناس بالوطأة في متاجر السوبرماركت ومحطات الوقود وعند دفع إيجاراتهم أو رهونهم العقارية. كما أن زيادة في الضريبة على الكربون قد تعطي انطباعا بأن الحكومة تصم أذنَيها عن هذه الأزمة».

ويقول المدافعون عن البيئة إن أوتاوا نفذت أكثر من عشر خطط مناخية منذ العام 1990، لكنّ أيا منها لم يحقق هدفه، وإن البلاد ما زالت واحدة من أكبر الدول المصدرة لانبعاثات غازات الدفيئة في العالم من حيث نصيب الفرد.

وأظهرت أحدث تقديرات لمعهد المناخ الكندي، نُشرت العام 2022، أن انبعاثات البلاد، رابع أكبر منتج للنفط في العالم، لم تتوقف عن الزيادة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
البرلمان الأوروبي يصوت لصالح حظر بضائع تصنَّع بـ«العمل القسري»
البرلمان الأوروبي يصوت لصالح حظر بضائع تصنَّع بـ«العمل القسري»
تقرير اقتصادي: نصف العالم يغرق في أسوأ أزمة ديون
تقرير اقتصادي: نصف العالم يغرق في أسوأ أزمة ديون
أسعار النفط ترتفع بعد انخفاض المخزونات الأميركية
أسعار النفط ترتفع بعد انخفاض المخزونات الأميركية
«غوغل» تطرد 50 موظفًا احتجوا على صفقة مع «إسرائيل»
«غوغل» تطرد 50 موظفًا احتجوا على صفقة مع «إسرائيل»
أسعار النفط ترتفع والأسواق تترقب صدور بيانات أميركية غدا
أسعار النفط ترتفع والأسواق تترقب صدور بيانات أميركية غدا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم