Atwasat

ميقاتي: لبنان سيطبق السعر الرسمي الجديد لليرة تدريجيا

القاهرة - بوابة الوسط السبت 01 أكتوبر 2022, 02:46 مساء
alwasat radio

قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، إن لبنان سيطبق سعر صرف جديدا رسميا، يبلغ 15 ألف ليرة للدولار تدريجيا مع استثناءات أولية لتشمل أصول، البنوك وسداد قروض الإسكان والقروض الشخصية التي ستستمر على السعر الرسمي القديم.

وحاول ميقاتي، خلال مقابلة مع «رويترز»، إزالة اللبس الذي حدث أمس الأول الأربعاء، عندما قالت وزارة المالية إن سعر 1507 سينتهي في الأول من نوفمبر المقبل، في إطار جهود الدولة لتوحيد العديد من أسعار الصرف التي ظهرت خلال الأزمة المالية.

وتابع أن الفجوة بين سعر السوق البالغ 38 ألفا ومعدلات أخرى يجب أن «تغلق عاجلا أو آجلا.. يجب أن تتوازن الأمور، لا يمكن أن تبقى هذه الهوة الكبيرة بين ما يسمى سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق.. هذا الأمر سيطبق بطريقة تدريجية».

- لبنان يعتمد سعر صرف رسمي جديدا بدءًا من نوفمبر وتحذيرات من ارتفاع التضخم

ويعد توحيد سعر الصرف، أحد المطالب المنصوص عليها في مسودة اتفاقية على مستوى الموظفين مع صندوق النقد الدولي، في أبريل.

وأضاف ميقاتي «تصريح (..) وزير المال أظهر وكأن كل الأمور ستطبق في لحظة واحدة.. لا، سيكون في استثناءات وسيكون في أشياء تنفذ بمراحل معينة لكي تستطيع الأمور أن تنتظم، الغاية هو الانتظام.. الانتظام لا يكون إلا عندما نوحد سعر الصرف وفقا لسعر السوق. هذا الأمر سنأخذه بعين الاعتبار، سيحتاج إلى وقت، نتمنى أن يحصل الانتظام بطريقة صحية».

الليرة تفقد أكثر من 95% من سعرها الرسمي
وفقدت الليرة أكثر من 95% من سعرها الرسمي منذ انهيار النظام المالي اللبناني قبل ثلاث سنوات، مما أدى إلى سقوط قطاعات كبيرة من السكان في براثن الفقر في أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وقال ميقاتي لـ«رويترز»، إن سعر 15 ألف ليرة سينطبق مبدئيا على «الرسوم الجمركية وعلى البضائع المستوردة وعلى القيمة المضافة.. أما الباقي فسيجري تدريجيا عبر تعاميم وقرارات تصدر عن حاكم مصرف لبنان تحدد هذا الموضوع».

ومضى يقول «لا شيء سيحصل فورا وفجأة.. مثلا اليوم يقولون القروض المأخوذة بالدولار تسدد على أي سعر؟ عندنا الأشخاص الطبيعيون الذين أخذوا قروضا لسكنهم أو أشيائهم الشخصية، هذه سيظل سعرها، ستعطى فترة زمنية تبقى تسدد على 1507 ليرات».

وتابع «من الآن إلى الأول من نوفمبر، سيصدر تعاميم من حاكم مصرف لبنان وقرارات تحدد حيثيات هذا القرار وتحدد الاستثناءات المطلوبة».

«ركود متعمد من صنع النخبة»
ونتجت أزمة لبنان التي بدأت في 2019 عن إسراف في الإنفاق على مدى عقود في دولة منكوبة بالفساد والهدر، إلى جانب السياسات المالية غير المستدامة.

لكن السياسيين الذين يحكمون البلاد لم يحرزوا سوى تقدم ضئيل في معالجة الأزمة، التي وصفها البنك الدولي في تقرير صدر في يناير الماضي، بأنها «ركود متعمد من صنع النخبة».

وبعدما انتقد صندوق النقد الدولي لبنان الأسبوع الماضي بسبب تقدمه «البطيء جدا» نحو الإصلاحات، قال ميقاتي إن الحكومة ملتزمة بالاتفاق، وإنها على وشك الانتهاء من خطوتين تسعى إليهما الجهات المانحة، مضيفا أن الحكومة عازمة على رفع الرسوم التي تفرضها شركة الكهرباء المملوكة للدولة لأول مرة منذ التسعينيات، مؤكدا أن هذا سيؤدي إلى توفير أكثر من عشر ساعات من الكهرباء يوميا للمنازل التي لا تكاد تحصل عليها حاليا، وتعتمد على مولدات خاصة باهظة الثمن لاستمرار الإضاءة.

وستقدم الحكومة أيضا قانونا إلى البرلمان الأسبوع المقبل، يحدد الإطار العام لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، الذي تسببت الأزمة في إصابته بالشلل، مما أدى إلى حبس ودائع المدخرين بالدولار.

وفي ظل عدم وجود أي مؤشر على اتخاذ إجراء لحل الوضع، لجأ بعض المودعين إلى إجراءات منفردة هذا الشهر، محاولين استرداد ودائعهم بالقوة في سلسلة من الاقتحامات التي أدت إلى إغلاق البنوك.

الأموال لن تعود بهذه الطريقة
وقال ميقاتي إنه يتفهم مثل هذه التصرفات، لكنه أشار إلى أن الأموال لن تعود بهذه الطريقة، مضيفا وأضاف أنه «يشعر بألمهم»، في الوقت الذي حذر فيه من أن مثل هذه التصرفات ستؤدي إلى «قانون الغاب».

وقال صندوق النقد الدولي إن صغار المودعين يجب أن يتمتعوا بالحماية الكاملة في خطة التعافي المالي، وهو موضوع خلافي رئيسي منذ عام 2020، لا سيما فيما يتعلق بطريقة توزيع خسائر قدرها 72 مليار دولار بالقطاع المالي.

وأوضح ميقاتي، الذي يتولى رئاسة حكومة لتصريف الأعمال إلى حين تمكنه من تشكيل حكومة جديدة، إن أحدث خطة قُدمت إلى البرلمان لمناقشتها، كي يتم تطبيقها عند إبرام اتفاق صندوق النقد الدولي.

ويقول صندوق النقد، إنه يتعين الإقرار بالخسائر الكبيرة في القطاع المصرفي ومعالجتها أولا، مع احترام ترتيب يعطي الأولوية للمودعين وأصول الدولة على البنوك، فيما تقول البنوك بدورها إن على الدولة أن تتحمل العبء.

وبينما أكد صندوق النقد الدولي أنه يتعين أن يكون اللجوء للأصول العامة مقيدا بحدود بموجب الخطة، تتحدث الحكومة عن إنشاء صندوق يعتمد جزئيا على أصول الدولة لتعويض كبار المودعين.

وقال ميقاتي إن الخطة لن تعتمد على الأصول الحكومية على الفور، لكن يجب استخدام هذه الأصول في تعويض المودعين في المستقبل، عندما يتحسن الوضع المالي للدولة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
سعر نفط بحر الشمال يتراجع إلى 80 دولارا المرة الأولى منذ يناير
سعر نفط بحر الشمال يتراجع إلى 80 دولارا المرة الأولى منذ يناير
تحذيرات من أزمة إمدادات غذائية في بريطانيا
تحذيرات من أزمة إمدادات غذائية في بريطانيا
تراجع الواردات والصادرات الصينية في نوفمبر
تراجع الواردات والصادرات الصينية في نوفمبر
دراسة تتوقع ارتفاع الأجور بأكثر من 4% خلال 2023
دراسة تتوقع ارتفاع الأجور بأكثر من 4% خلال 2023
«روسنفت» الروسية تسجل خسائر بقيمة 889 مليون دولار
«روسنفت» الروسية تسجل خسائر بقيمة 889 مليون دولار
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط