Atwasat

حكومات أوروبية تطالب بإلغاء بعض الرحلات الجوية.. وإفلاسات محتملة للشركات

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 10 يوليو 2022, 10:17 صباحا
WTV_Frequency

طلبت عدد من الحكومات الأوروبية من شركات الطيران إلغاء الرحلات الجوية التي لا يمكنهم تنفيذها هذا الصيف، في محاولة لتفادي وقوع مزيد من الفوضى وتكدس المسافرين في المطارات، كما طلبت هيئات الطيران من الشركات العاملة في القطاع أن تكون لديها جداول رحلات صيفية قابلة للتنفيذ.

وتكشف الأرقام مدى الارتباك الذي تشهده المطارات الأوروبية في الوقت الراهن، إذ أقلع 25% من الرحلات المجدولة متأخرة عن المواعيد المحددة لانطلاقها بنحو 34 دقيقة، وفي بعض المطارات كما هي الحال في هولندا جرى تأجيل 36% من الرحلات الجوية، واضطرت الخطوط الجوية البريطانية إلى إلغاء 8000 رحلة في جدولها من شهر مارس إلى  أكتوبر المقبل، بينما ألغت شركة إيزي جيت 40 رحلة يوميا تقريبا لبقية الشهر، وفقًا لمجلة «الاقتصادية» السعودية.

لن يحدث تراجع في حركة الطيران
وقال نائب المدير التنفيذي في اتحاد عمال المطارات البريطانية لـ«الاقتصادية»،روجر لينك إن «الطلب المكبوت على السفر لن يتوقف، حتى بعد انتهاء موسم العطلات الصيفية، ولن يحدث تراجع في حركة الطيران كما جرت العادة بعد الصيف»، متوقعًا: «تستمر تلك الأزمة إلى شهر أكتوبر المقبل».

ولم يأت هذا الطلب من فراغ، فقد تأثر عشرات الآلاف من الركاب سلبا بتأخير رحلاتهم أو إلغائها في اللحظات الأخيرة، وبعد وصولهم إلى المطار، والنتيجة تحول عدد من أكبر المطارات الأوروبية إلى ساحة للفوضى، حيث عديد من أكبر المطارات الأوروبية في موسم الصيف الحالي حيث يسافر الأوروبيون لقضاء العطلة الصيفية، كانت تكافح بقوة للتغلب على مشكلة نقص العاملين، وحاول المسؤولون فيها إعادة تعيين الموظفين بعد أن تم التخلي عن أعداد كبيرة منهم خلال فترة توقف السفر في عامي جائحة وباء كورنا.

وتجعل طبيعة الفحوص الأمنية الطويلة التي تصل إلى 16 أسبوعا للتحري عن خلفيات الموظفين الجدد، ومستوى الأجور الذي لا يبدو جذابا بالنسبة لكثيرين عملية التوظيف مليئة بالتعقيدات والمشكلات، كما تجعل عملية التكيف السريع مع توظيف مزيد من الأيدي العاملة أمرا صعبا، الأزمة لم تكن حصرا على المطارات الأوروبية، إذ امتدت لتشمل المطارات الأسترالية والأميركية والكندية، وتسبب نقص موظفي الأمن والجمارك والهجرة في طوابير طويلة من المسافرين.

وحذرت وكالة الحركة الجوية الأوروبية من أن يتجاوز عدد الرحلات الجوية في الأشهر المقبلة طاقة مراكز التحكم، وأن الأوضاع ربما تكون سيئة للغاية في ميونيخ وفرنسا وأثينا، وأن معظم المطارات الأوروبية تعمل بالقرب من طاقتها القصوى، وسط دعوات من الوكالة للدول لمراجعة عملياتها أو الاستعداد لمواجهة مزيد من الاضطرابات.

الأرقام أيضا لم تكن في مصلحة الولايات المتحدة لكنها بلا شك كانت أفضل كثيرا من الوضع في أوروبا، إذ جرى إلغاء نحو 3% من الرحلات المجدولة في شهر يونيو الماضي، وارتفع العدد الإجمالي للإلغاءات منذ بداية الموسم بنسبة 16% أي: ما يقدر بـ 13581 رحلة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتقف الجوانب الفنية الكامنة وراء تلك الأزمة التي لم تكن من وجهة نظر البعض السبب الوحيد، ففي ذروة جائحة كورونا، استغنت المطارات وشركات الطيران الأوروبية عن عمل ما يقرب من 191 ألف عامل طيران أوروبي، وكانت المملكة المتحدة من ضمن الدول التي تبنت النهج ذاته، ما دفع صادق خان عمدة لندن إلى التصريح بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو المسؤول عن الفوضى في المطارات البريطانية، ودعا الحكومة إلى تخفيف قواعد الهجرة حتى يتمكن عمال المطارات والخطوط الجوية في الاتحاد الأوروبي من العودة إلى المملكة المتحدة وتجنب ما أسماه «بؤس» السفر في الصيف.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تقرير اقتصادي: نصف العالم يغرق في أسوأ أزمة ديون
تقرير اقتصادي: نصف العالم يغرق في أسوأ أزمة ديون
أسعار النفط ترتفع بعد انخفاض المخزونات الأميركية
أسعار النفط ترتفع بعد انخفاض المخزونات الأميركية
«غوغل» تطرد 50 موظفًا احتجوا على صفقة مع «إسرائيل»
«غوغل» تطرد 50 موظفًا احتجوا على صفقة مع «إسرائيل»
أسعار النفط ترتفع والأسواق تترقب صدور بيانات أميركية غدا
أسعار النفط ترتفع والأسواق تترقب صدور بيانات أميركية غدا
«بوينغ» تحقق خسائر أقل من المتوقع في الربع الأول من 2024
«بوينغ» تحقق خسائر أقل من المتوقع في الربع الأول من 2024
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم