Atwasat

البنك الأوروبي يخرج «مدفعيته الثقيلة» والبورصات تبحث عن توازنها

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 19 مارس 2020, 09:17 مساء
WTV_Frequency

أخرج البنك المركزي الأوروبي «مدفعيته الثقيلة» لإطلاق خطة «طوارئ» بقيمة 750 مليار يورو لشراء الديون العامة والخاصة، واستمرت البورصات الخميس في البحث عن توازنها بعد إعلان البنك المركزي الأوروبي خطته الطارئة، التي لم تنجح في طمأنة المستثمرين لكنها أثرت إيجابيا على معدلات فائدة الديون السيادية.

فبعدما سجلت تحسناً طفيفاً عند الافتتاح، تراجعت البورصات الأوروبية قبل أن يستعيد عدد منها الثقة. بحلول الساعة الثالثة والنصف بتوقيت غرينتش حققت بورصات باريس (+1,47%) وفرانكفورت (+1,06%) ولندن (+0,59%) حصيلة إيجابية. وتعافت بورصة نيويورك عقب انطلاقة مترددة، في غضون ذلك، أغلقت البورصات الآسيوية الرئيسية على تراجع.

وقال مدير الاستثمار في «صندوق إدموند دي روتشيلد»، بنيامين ميلمان، إن «كل شيء يتغير بسرعة في هذه اللحظة ويمكن أن يحصل أي شيء»، وبالنسبة إلى المستثمرين، تمثل هذه الأزمة الصحية مصدرا للقلق، خاصة أنه لا يزال من الصعب تقييم تداعياتها الاقتصادية بدقة، وتتالى إجراءات السلطات المالية والضريبية واسعة النطاق.

خطة بقيمة 750 مليار يورو
يوم الأربعاء، أخرج البنك المركزي الأوروبي خطة بقيمة 750 مليار يورو لشراء الديون العامة والخاصة، في محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية لوباء كورونا، وجاء ذلك عقب إعلان مساعدات أولى بقيمة 120 مليار يورو لاحتواء تداعيات المرض وبرنامج معتاد لإعادة شراء أسهم بقيمة 20 مليار يورو يقوم بها البنك المركزي منذ نوفمبر.

ويقدر ميلمان أن التدابير المتخذة لا تسمح فقط بتجنب إعلان إفلاس العديد من الشركات على المدى القصير، بل من المنتظر أيضا أن تسرّع التعافي عقب خروج الاقتصاد من الحجر، وفي انتظار نتائج ملموسة، يقول الخبير «سيبقى الشك مرتفعا جدا وذلك ما ينعكس في التقييمات الحالية للأصول المالية».

وفي حال رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا فرض حجر فإنه «من الصعب توقع متى تنتهي هذه الأزمة الاقتصادية الصحية وتكلفتها».

ارتياح على مستوى فائدة الاقتراض
أثرت هذه الإعلانات على معدلات الاقتراض الأوروبية التي تباطأ ارتفاعها في الأيام الأخيرة جزئيًا، ويقول الخبير الاقتصادي لدى شركة «أفيفا أنفاستورز»، جوليان رولان، «نرى تقلصاً ملحوظًا إلى حد ما» في الفروقات على صعيد الفوائد بين ألمانيا، التي يستقر عائدها، والدول الأخرى في منطقة اليورو، ولا سيما إيطاليا، التي شهدت انخفاضًا حادًا في سعر الفائدة الخميس، تمامًا مثل إسبانيا وفرنسا وإن كان إلى حد أقل.

ويقدر رولان أن «دول الأطراف الأكثر هشاشة في منطقة اليورو هي التي ستستفيد أكثر من غيرها من مشتريات البنك المركزي الأوروبي في الأسابيع المقبلة، وهو ما يفسر رد الفعل المتصل بمعدلات الفائدة».

لكن رئيس البحوث الاقتصادية، كريستوفر ديمبيك، قال من جانبه في «ساكسو بنك»، «ما عدا بالنسبة للديون السيادية الإيطالية، حيث كان لخطة البنك المركزي الأوروبي دور، فمن الواضح أن الأسواق الأوروبية لدينا إنما تعكس ببساطة المخاوف الأميركية»، ولا سيما تلك المتصلة بسوق الديون الخاصة التي تقع تحت ضغوط في الولايات المتحدة.

من جهته، يقول الخبير الاقتصادي أنطوان لوسني إنه بينما تتم متابعة مدى فاعلية الإجراءات المتخذة «تبقى السوق خاضعة لتطور الفيروس وعدد الإصابات به ولأي إشارة إيجابية على انعكاس منحنى الإصابات والوفيات»، مضيفًا: «من المؤكد أن أي إعلان عن وجود أمل في العلاج (لقاح أو دواء) سيؤدي إلى ارتفاع الأسهم».

في ما يخص النفط، أثر قرار البنك المركزي الأوروبي بشكل جيد على الأسهم، عقب يوم عصيب. وبلغ سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل 23.40 دولار، أي أنه سجل ارتفاعا بـ14.87% مقارنة بسعر الإغلاق يوم الأربعاء، وارتفع سعر برميل نفط بحر الشمال تسليم مايو 5.75% في لندن، ليصل سعره إلى 26.31 دولار، لكن واصل اليورو تراجعه بفعل النفط، إذ خسر 1.10% مقابل الدولار ليصير سعر اليورو 1.0795 دولار.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
أسعار النفط تواصل ارتفاعها بعد مؤشرات على زيادة الطلب في أميركا
أسعار النفط تواصل ارتفاعها بعد مؤشرات على زيادة الطلب في أميركا
الهند تقلل من التهديدات الأميركية بعد الاتفاق مع إيران على تطوير ميناء
الهند تقلل من التهديدات الأميركية بعد الاتفاق مع إيران على تطوير ...
«داو جونز» يخترق 40 ألف نقطة لأول مرة في تاريخ الأسهم الأميركية
«داو جونز» يخترق 40 ألف نقطة لأول مرة في تاريخ الأسهم الأميركية
أميركا تحظر واردات 26 شركة نسيج صينية
أميركا تحظر واردات 26 شركة نسيج صينية
بوتين يؤكد الرغبة بزيادة التعاون مع الصين في مجال الطاقة
بوتين يؤكد الرغبة بزيادة التعاون مع الصين في مجال الطاقة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم