Atwasat

كيف أثر «كورونا» على ماركات الملابس العالمية؟

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 08 أكتوبر 2021, 03:01 مساء
alwasat radio

من «نايكي» إلى «غاب».. تأثر إنتاج الماركات التجارية العالمية، منذ تفشي الوباء في العالم، خصوصًا في فيتنام، حيث تعتمد هذه الشركات على العمالة الرخيصة.

وتتساءل مديرة مصنع الأقمشة «هونغ ين»، كلاوديا أنسيلمي، يوميًّا إذا كانت الآلات ستتوقف في مصنعها المتخصص في الحياكة والصباغة في شرق هانوي، وهو مقاول من الباطن لعدد من شركات الملابس الأوروبية والأميركية العملاقة، وفق «فرنس برس».

فعندما ضربت الموجة الأخيرة من جائحة «كوفيد-19» فيتنام في الربيع الفائت، انخفض الإنتاج بنسبة 50%، وتواجه المديرة الإيطالية مشكلات على صعيد تأمين الإمدادات.

وقالت إن «قيود السفر عرّضت للخطر كل العمليات اللوجستية المتعلقة بدخول البضائع وخروجها... مما أدى إلى فترات تأخير طويلة جدًا» في تسليم الخيطان المستخدمة في ملابس السباحة والملابس الرياضية لزبائن مثل «نايكي» و»أديداس» و»غاب». وأضافت «لا نستطيع تأمين استمرارية الانتاج إلا إذا توافر لدينا المخزون» اللازم.

وعلاوة على ذلك، حالت تدابير الاحتواء الخاضعة للرقابة المشددة دون حضور عدد كبير من الفيتناميين إلى أماكن عملهم أو التنقل لفترات طويلة.

وأوضح المسؤول عن شركة الخدمات اللوجستية «أف أم لوجيستيك» حمزة هارتي خلال ندوة في غرفة التجارة الفرنسية في هانوي أن عددًا من السائقين في منطقة دلتا ميكونغ اضطروا إلى الانتظار ثلاثة أيام وثلاث ليال في مركباتهم قبل دخول مدينة كان ذو (جنوب فيتنام). واضاف «كانوا بلا طعام، بلا شيء».

وتعاظمت عمليات نقل المصانع من الصين إلى جنوب شرق آسيا في الأعوام الأخيرة وتسارعت وتيرتها بسبب الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، وكانت فيتنام من أكثر الدول التي أفادت من هذا الواقع الجديد.

مخاطر انقطاع الإمدادات
لكن الإجراءات الصحية باتت تعرّض الشركات المتعددة الجنسية لخطر انقطاع الإمدادات.

وأعلنت شركة تصنيع التجهيزات الرياضية «نايكي» التي تُنتج نصف أحذيتها في الدولة الشيوعية أنها تعاني نقصًا، وخفضت توقعات مبيعاتها، مشيرة الى أن 80 في المئة من مصانعها في جنوب فيتنام اضطرت إلى أن تقفل.

كذلك بررت شركة «فاست ريتيلينغ» اليابانية التي تملك ماركة «اونيكلو» تأخّر إنتاج ألبستها بالتدابير التي اتخذتها فيتنام.

أما شركة «اديداس» فأشارت تقديراتها إلى أن التراجع في مبيعاتها سيبلغ نحو 582 مليون دولار بحلول نهاية السنة.

وأفادت ماركات تجارية عدة من بينها «نايكي»و»اديداس» بأنها تعتزم الإنتاج موقتًا في مكان آخر غير فيتنام، حسب «فرنس برس».

وفي رسالة إلى رئيس الوزراء فام مين تشين دقت جمعيات عدة تضم شركات اميركية واوروبية وكورية جنوبية وجنوب شرق آسيوية ناقوس الخطر، منبّهة إلى أن 20 في المئة من الشركات الأعضاء فيها غادرت فيتنام.

وشددت هذه الجمعيات على أن «انتقال الإنتاج من فيتنام يجعل من الصعب العودة إليها».

وأعربت نائبة المدير العام لـ«ماكسبورت فيتنام» نغوين ذي آن توييت لوكالة فرانس برس عن أسفها لكون بعض الزبائن يبادرون إلى إلغاء طلبات الإنتاج في مؤسستها التي تتولى عادةً تصنيع ملابس رياضية لعدد من الماركات بينها «لولوليمون» و«إيزيكس» و«نايكي»، علمًا بأن المصنع الذي يضم نحو ستة آلاف موظف هو من بين شركات قليلة لم تتأثر عمليا بالازمة في الاشهر الأخيرة. وأضافت «من دون زبائن أجانب، سيصبح عمالنا عاطلين من العمل».

نسيج وبنّ وسيارات
إلا أن الجائحة لم تؤثر سلبًا على صناعة النسيج وحدها، بل تشكّل خطرًا على قطاع البنّ الذي تُعتبر فيتنام الأولى عالميًّا في إنتاج نوع «روبوستا» منه.

ولم تنجُ شركات تصنيع السيارات هي الأخرى، اذ خفضت «تويوتا» إنتاجها لشهري سبتمبر وأكتوبر، ويشكّل الوباء أحد أسباب هذه الخطوة. واوضحت ادارة الشركة أن «التأثير كان كبيرًا في فيتنام»، وكذلك في ماليزيا.

وتفاقم النقص في الكميات المتوافرة من السيارات بفعل انتعاش الطلب في الغرب، بعد تراجعه بشكل كبير في ذروة أزمة «كوفيد-19».

وفي مصنعها للنسيج بالقرب من هانوي، رأت أنسيلمي أن الشركات ستبقى في فيتنام إذا عادت الحياة فيها إلى طبيعتها في أكتوبر. وأضافت «إذا أمكن السماح للمصانع بالعمل، أعتقد أن الثقة (بفيتنام) لا تزال موجودة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تعرفي إلى أنواع أقمشة المخمل واستخداماتها
تعرفي إلى أنواع أقمشة المخمل واستخداماتها
ساباتو دي سارنو مديرا إبداعيا لـ«غوتشي»
ساباتو دي سارنو مديرا إبداعيا لـ«غوتشي»
النشا وزيت اللوز لشد البشرة
النشا وزيت اللوز لشد البشرة
إطلالة بيضاء لأصالة بتوقيع زهير مراد
إطلالة بيضاء لأصالة بتوقيع زهير مراد
القرنفل لتطويل الشعر والتخلص من القشرة
القرنفل لتطويل الشعر والتخلص من القشرة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم