يستضيف صالة «نيوي ناسيونال غاليري» في برلين معرضاً استثنائياً للفنان الأميركي مايك وينكلمان، المعروف بلقب «بيبل»، حيث تجوب أروقة المعرض كلاب روبوتية بوجوه واقعية من السيليكون تجسد أقطاب التكنولوجيا مثل إيلون ماسك، ومارك زوكربيرغ، وجيف بيزوس، إلى جانب عمالقة الفن بيكاسو ووارهول.
يحمل العمل عنوان «حيوانات منتظمة»، ويقدم هؤلاء المؤثرين في صورة آلات قلقة تعالج محيطها عبر الكاميرات، ثم تقذف مطبوعات فنية مولدة بالذكاء الصناعي تحاكي الأسلوب الفني أو الشخصي لكل منها في إيماءة ساخرة تشبه عملية الهضم، وفقا لـ«يورنيوز».
ويطرح وينكلمان من خلال هذا التركيب الفني نقداً لاذعاً للطريقة التي تُصاغ بها تصوراتنا للعالم اليوم؛ فبينما كان الفنانون قديماً هم من يشكلون رؤيتنا للواقع، انتقل هذه السلطة الآن إلى أيدي مليارديرات التكنولوجيا وخوارزمياتهم القوية التي تقرر ما نراه وما نجهله.
تغيير مسار الوعي الجمعي
ويحذر «بيبل» من حجم هذه الهيمنة التي تتيح لهؤلاء الأفراد تغيير مسار الوعي الجمعي بلمسة زر صباحية، دون الحاجة لقرارات دولية أو تشريعات برلمانية.
- معرض «بكسل» يستكشف الهوية الليبية عبر الفن الرقمي في طرابلس
- معرض فني يعيد اكتشاف جمال الحشرات في طرابلس
- «آرت بازل».. أكبر معرض فني في العالم يفتح أبوابه وسط أجواء حذرة وتراجع في سوق الأعمال الفاخرة
يُعد وينكلمان، الذي يحتل المرتبة الثالثة بين أغلى الفنانين الأحياء في المزادات العالمية، من رواد حركة «كل يوم» في الرسوم ثلاثية الأبعاد، ويهدف عبر عرضه الذي ظهر لأول مرة في «آرت بازل ميامي بيتش 2025» إلى دفع المجتمعات للتأمل في التحولات الجذرية التي يفرضها الذكاء الصناعي.
وترى قيّمة المعرض ليزا بوتي أن المتاحف هي الفضاء الأنسب لمناقشة هذه القوى الخوارزمية التي باتت تملك سلطة تتجاوز حدود التأثير الفني التقليدي لتصل إلى التحكم الكامل في بنية الواقع الرقمي.
تعليقات