تعرض مسرحية «4211 كلم» مجددًا في باريس حتى 28 مارس، للمخرجة آيلة نافيدي التي تروي في مسرحيتها حياة عائلة إيرانية في المنفى في فرنسا، فتشهد على الصعوبات التي يواجهها من اختاروا أن يهاجروا من بلادهم، لكنها مصممة كذلك على «نقل صوت» الشعب الإيراني الذي يكافح اليوم من أجل أن «يعيش حرًا».
تحكي المسرحية قصة يالدا التي ولدت في فرنسا عام 1981، بعد قليل على وصول والديها فريدون ومينا فرهادي إلى هذا البلد كلاجئين سياسيَّن قاوما نظام الشاه في إيران ثمّ فرّا من البلاد مع انتصار الثورة الإسلامية العام 1979، بحسب «فرانس برس».
وتتحدث المسرحية التي يتداخل فيها الحاضر مع لحظات «فلاش باك» من الماضي وتتخللها استحضارات تاريخيّة، عن صعوبات الغربة، فتتناول مسائل الاقتلاع من الجذور والهوية والتوق للعودة.
عمل مقاومة ثقافية
وقالت الكاتبة آيلة نافيدي التي التقتها وكالة «فرانس برس»، «لطالما كانت المسرحية منذ إنشائها العام 2021، صدى للأحداث في إيران».
وصوّرت الأوضاع في البلاد عند قيام حركة «امرأة حياة حرية» التي انطلقت في 2022 في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.
- إيران: الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن ستة أعوام
وتعتبر الكاتبة أنها تتحمل «أكثر من أي وقت مضى.. مسؤولية ثقافية وسياسية» بعد الأحداث التي شهدتها إيران في الأسابيع الأخيرة. وتقول للجمهور في نهاية العرض إن «تقديم هذه المسرحية اليوم هو عمل مقاومة ثقافية بوجه ما يحصل في إيران».
تعليقات