Atwasat

«مواطنون مقيّدون».. وثائقي إيراني في «بياريتز» يكشف خبايا المراقبة الرقمية

القاهرة - بوابة الوسط السبت 31 يناير 2026, 03:08 مساء

يتساءل المخرج الإيراني، حسام إسلامي، من خلال فيلم «مواطنون مقيّدون»، الذي عُرض في مهرجان «بياريتز» للأفلام الوثائقية الذي يختتم فعالياته، اليوم السبت، في جنوب غرب فرنسا، عن كيفية «سيطرة الدولة على مواطنيها» في إيران. 

BCD Ad BCD Ad

وقد عُرض الفيلم القصير، الذي يُعرف بنسخته الأصلية باسم «دربند»، لأول مرة في مهرجان «برلين» السينمائي الدولي العام 2025، ويُعد العمل الرابع للمخرج (43 عاماً) والمقيم في طهران، والذي دأب لسنوات على دراسة حياة الفئات المهمشة في المجتمع الإيراني.

وأوضح إسلامي في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أن موضوع الفيلم استلهمه من القمع الواسع للحركة الاحتجاجية العام 2022، كما يرتبط العمل ارتباطاً وثيقاً بالمظاهرات الأخيرة.

ويتناول الفيلم نظام المراقبة المستخدم لرصد الأفراد الخاضعين للإقامة الجبرية باستخدام «أساور المراقبة الإلكترونية». ويشير المخرج إلى أنه قبل ثلاث سنوات، أعلن النظام أنه سيستخدم تقنية لتحديد هوية مخالفات حظر ارتداء الحجاب عبر الكاميرات، ليتضح لاحقاً أنها «مجرد خدعة» وأن إيران لا تمتلك هذه التقنية، لكنه يرى أن فكرة العيش في عالم «تخضع فيه للمراقبة الدائمة» تظل فكرة «مرعبة».

وركز المخرج أيضاً على مركز للتحكم والمراقبة عن بُعد لهذه الأساور في طهران، حيث حصل على تصريح للتصوير هناك لمدة يومين. ويُظهر الفيلم السجناء المدانون وهم يركبون أساورهم الإلكترونية، مع توضيح المناطق المحظورة عليهم، وسط مشاكل تقنية تؤدي أحياناً إلى اهتزاز الأساور لساعات.

الحارس مراقب أيضًا
ويعتقد إسلامي أن الموظف أو الحارس الذي يظهر أمام عدسته «لا يملك أي سلطة» ويتقاضى راتباً زهيداً ويقع تحت ضغوط هائلة، واصفاً إياه بأنه «أشبه بسجين»، وهو ما يشير إليه عنوان الفيلم بأن المراقب هو «أيضاً سجين».

المخرج جعفر بناهي يدعو المجتمع الدولي إلى دعم الشعب الإيراني «الأعزل»
المخرجان بناهي ورسولوف: السلطات الإيرانية تستخدم «أشد أدوات القمع قسوة» ضد الاحتجاجات
مخرجان إيرانيان يطلقان صرخة حرية من خلال مهرجان برلين

ويؤكد إسلامي أنه لم يواجه صعوبات كبيرة في عرض هذا الوثائقي النقدي الممزوج بروح الدعابة السوداء خارج إيران؛ فرغم «القمع الشديد» الذي يُمارس على صانعي الأفلام، يرى أن العقبة الأكبر تكمن في «عرض» الأفلام داخل البلاد، أما تصويرها وإرسالها للمهرجانات الدولية فليس بالأمر المعقد. 

ويستشهد بأعمال جعفر بناهي مثل «مجرد حادث» و«تاكسي طهران»، وفيلم «شجرة التين المقدسة» لـ«محمد رسولوف»، موضحاً أن الحصول على تصاريح التصوير متاح أحياناً عبر كتابة مبررات مختلفة للسلطات، معقباً بقوله: «لا أقول إننا بارعون في الكذب، لكننا معتادون على ذلك».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إطلاق اسم جودي دنش على مسرح «شافتسبري» في وست إند بلندن
إطلاق اسم جودي دنش على مسرح «شافتسبري» في وست إند بلندن
مجمع اللغة العربية ينظم محاضرة علمية حول التناسب الإيقاعي بين سور القرآن الكريم
مجمع اللغة العربية ينظم محاضرة علمية حول التناسب الإيقاعي بين سور...
صدور النسخة الإنجليزية من رواية «المطر الأحمر» للكاتب الليبي عيسى عبدالقيوم
صدور النسخة الإنجليزية من رواية «المطر الأحمر» للكاتب الليبي عيسى...
رحيل الفنان المصري محمد مرزبان إثر حادث سير مروع عن 64 عاما
رحيل الفنان المصري محمد مرزبان إثر حادث سير مروع عن 64 عاما
الدورة الخامسة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب 2026 تنطلق نوفمبر المقبل
الدورة الخامسة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب 2026 تنطلق نوفمبر ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم