عن تجربتها، قالت الفنانة ميرفت شاذلي، في معرض لها أسمته «ذكريات روح» وأقامته في قاعة سلامة للفنون بالمهندسين بالقاهرة خلال شهر يناير 2022: «إن الذكريات حياة تعيش فينا صفحات نقلبها نستعيد بها لحظات علاقات، أماكن، أمنيات، أحلام». هذه اللحظات التي تتحدث عنها هي تلك التقطتها عدسات عيناها، فتخلقت دهشة، براءة طفلة، أو من سماحة حنو كهل على أحفاده، أو بهجة براءة تلك الفتاة الحالمة، هي التي اختزنتها ثم رسمتها ولونتها، فيما بعد، لوحات بديعة هي التي أبهرتنا؛ وهي في إطار تجارب تشكيلية تمنت فيها وحاولت بأدوات مختلة أن تلمس قلوب وأرواح من سيشاهدها.
دكتوراة في التصوير المعاصر
الفنانة التشكيلية ميرفت شاذلي من مواليد سنة 1969، حصلت على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة قسم تصوير العام 1992، ثم ألحقته بماجستير من كلية الفنون الجميلة قسم تصوير عنوانه (أثر البيئة النوبية على أعمال الفنانين المصريين) 1998، ثم دكتوراه في كلية الفنون الجميلة قسم تصوير عن موضوع (التصوير المصري المعاصر بين التراث والتحديث من عام (1970/ 2000) وقامت بدراسات متعددة حول الفنون النوبية.
معارضها باتساع القاهرة
شاركت في العديد من المعارض الخاصة منها: «معرض بعنوان (من وحى الجنوب) بقاعة (منمق) بالمهندسين 1998، ومعرض بأتيلييه القاهرة مايو 2000، ومعرض بعنوان (الضوء في القاهرة القديمة) بأتيليه القاهرة أكتوبر 2000، ومعرض بقاعة (تحية حليم) بأتيليه القاهرة 2004.
فنانة نجحت في التعبير عن المرأة النوبية
وتعد الفنانة التشكيلية الدكتورة ميرفت شاذلى واحدة من الذين نجحوا في التعبير عن المرأة، وطرح همومها ومشاكلها عبر تجربتها التشكيلية التي بدأتها قبل عقدين، ظلت خلالهما تتعايش وجدانياً مع أفكارها وطموحاتها قبل أن تقوم بتجسيدها صوراً واضحة المعالم، بحسها الأنثوي، الذي يسيطر على أعمالها كافة.
استلهام مواضيعها من عوالم نساء الجنوب
حول الإطار العام لمشاركاتها تقول ميرفت شاذلي لـ«بوابة الأهرام» المصرية: «في الجنوب المصري تتخذ التفاعلات الحركية بخاصة الرقص أسلوبا للتعبير عن مفهوم الأنوثة وخصوصية التفاعل، حيث تبدو الرقصات الجماعية مباحة في مجتمعات النوبة وعاكسة لفطرية المشاعر وتلقائيتها. من هنا أتت أعمال مرحلة من تجاربها في محاولة لاستلهام عوالم المرأة الجنوبية». ولقد تعاضدت تفاعلاتها مع عدد من تجارب، عملية بصرية تكاملت في مطلع شتاء 2018 وقدمتها في معرض أقيم بقاعة (بيكاسو) ثم توالت تجاربها إلى أن كانت مشاركتها في معرض (خان المغربي) مع مجموعة من الفنانات عن يوم المرأة العالمي. لقد بسطت (العناصر الشكلية) مستلهمة جسد المرأة الراقص مواصلة تجربتها.
أعمالها بمثابة جدران الذات
ولعل ما قالته عن فنها يلخص الكثير مما يحتاجه الكاتب ليتحدث عن فن الدكتورة ميرفت شاذلي، لقد قالت في ذات لقاء: «أعمالي بمثابة جدران الذات وطقوس النساء فى اجترار تفاعلهن مع الواقع، خطوط وهواجس الخوف من الغد أو الرفض للمجتمع المظهري المسطح وهو المعين الذي أنهل منه من خلال البحث فى أغوار باطنية مفعمة بروح سريالية لمعان ذاتية وإنسانية لها خلفية أكاديمية تتمسح في ثوب الفنون الشعبية النوبية بنسيجها الغارق فى الرمز والألوان المبهجة علها تصل إلى إطارات الإبداع».
تعليقات