استنكرت دار النشر الكندية التي تُصدِر قصص «فرانكلين» للأطفال استغلال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث شخصية السلحفاة الشهيرة، بعد نشره صورة لها وهي تُطلق صاروخا من الجو على مركب لـ«إرهابيي المخدرات».
ونشر هيغسيث الذي يتعرض لانتقادات في شأن قانونية الضربات الجوية الأميركية على المشتبه بتهريبهم المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، صورة على حسابه عبر منصة «إكس»، الأحد، تُظهر فرانكلين بزي عسكري، وهو يُطلق بواسطة قاذفة من على مروحية صاروخا نحو مركب يوجد على متنه رجل واحد على الأقل، وفقا لوكالة «فرانس برس».
واستخدمت الصورة المنشورة رسما للسلحفاة الخضراء مطابقا للشكل المستخدم في كتب «فرانكلين» مع التفاصيل نفسها، وأُرفِقَت بالتعليق الآتي: «فرانكلين يستهدف إرهابيي المخدرات». إلا أن الصورة أثارت امتعاض دار النشر «كيدز كان برس» الواقعة في تورونتو.
وذكّرت الشركة الإثنين عبر «إكس» بأن «فرانكلين رمز كندي محبوب، ألهَمَ أجيالا من الأطفال، ويُجسّد اللطف والتعاطف والانفتاح على الآخرين».
- فيلم «زوتوبيا 2» يتصدر شباك التذاكر في أميركا الشمالية خلال عيد الشكر
- مزاد «بروبستور» يطرح مقتنيات نادرة من «إنديانا جونز» إلى «الرجل العنكبوت» في لندن
وأضافت: « ندين بشدة أي استخدام مهين أو عنيف أو غير مصرح به لاسم فرانكلين أو صورته يتعارض مباشرة مع هذه القيم».
وتخلو قصص «فرانكلين» من العنف وتروج لقيمتَي التسامح واحترام الآخرين.
من الأدب إلى السياسة
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شون بارنيل لمحطة «سي بي إس نيوز»: «نشك في أن فرانكلين كان سيرغب بالتسامح مع الكارتلات أو الإشادة بلطف تجار المخدرات».
لكنّ الجدل في شأن «فرانكلين» يأتي في وقت أوردت جريدة «واشنطن بوست» أن الجيش الأميركي نفّذ في مطلع سبتمبر ضربة ثانية على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في البحر الكاريبي للإجهاز على ناجيين من ضربة أولى استهدفته، كانا يتشبثان بالقارب المحترق.
وبعدما نفى البيت الأبيض بداية حصول هذه الغارة، عاد وأقرّ بها، موضحًا أنها لم تحصل بأمر من وزير الدفاع، بل من قائد العمليات الخاصة في القوات المسلحة الأميركية الأدميرال فرانك برادلي.
ومع احتدام الجدل بشأن قانونية الهجوم المزدوج، دافع هيغسيث عن برادلي، ملمحًا في الوقت نفسه إلى أن الأخير هو من اتخذ القرار.
وكتب وزير الدفاع على منصة «إكس» أن برادلي «بطل أميركي، ومحترف حقيقي، ويحظى بدعمي الكامل. أؤيده وأؤيد قراراته القتالية».
تعليقات