Atwasat

العماري: أن تستيقظ بين قذيفة وأخرى

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 08 ديسمبر 2014, 10:28 صباحا
alwasat radio

شذرات شعرية كتبها الشاعر الليبي مفتاح العماري تحت عنوان «ثكنات» اخترنا منها الآتي:

كهف
في كهفٍ نظيف
شيدنا مدينتنا العاصمة
نُسمِّيها ثلاث مدن
قبل ذلك. كنّا نرعى الريح
متربصين فوق صخرة جرفها السيل
قال العارف: الحُلُمَ عبادة
أن تستيقظ بين قذيفة وأخرى
هذه غنائم خوف
لهذا لن تجدني
أنا ضائع.

***
ولهذا أيضًا في كهف حفره القراصنة
الظلام جناحي
لا أرى الشمس إلا نكاية ظل.

***
لأن سقف لغتي ينهار
لأن لغتي شتاتٌ تائه
غدوت جنديًا أنقّب عن نفسي
وحيثما كانت الكلمات تهرب
توطّن صمتي.

***
في طرابلس
الروحُ بابٌ
والقلعة غابة
لهذا لم نجن غير المزيد من الغبار.

***
في هذا الصهد لا البحر صديق ولا النساء قصائد
لا الكتاب قلعة حصينة ولا الشجرة ضفة
الزاد ينفد، وأنا مُحاصر.

***
في ذات الكهف
قبل يومين أو ثلاثة، استوقفتني عبارة رقنها مدون حالم:
قال: اكتب لكي لا تكون وحيدًا.

حكايات
في هكذا قصيدة
ثمة عاشق يرشق وردة في جيب سترته
ثمة طابور من الأسرى وأناشيد ترفرف في سماء الخرائط
خيول تركض بين الأسطر
وفتاة سمراء تصعد الدرج إلى الشفاه التي تنتظر
كلمات من نبيذ معتق تترنح خلف موسيقى ضائعة
ثمة أنا الآخر
أتذكر دونما جدوى وجه حبيبتي خارجة لتوها من حمام بخاري
متأملاً سربًا من نمل
ينتزع عصفورًا ميتًا من عشه.
ثمة أشياء في هذه القصيدة
لا أراها.

***
في الصيف
لأن حكاية ما
ظلت تتكسر
لأن حديقة قد اختفت
قالت الفراشات: لا مكان لنا.
في هذه القصيدة أيضًا
أقود خيالك إلى أعلى ذروة في جبل الروح
حيث لم يعد هناك
حلم يتوقف عن الدوران
أو نافذة تطل على فكرة المستقبل
لأن شجرة برتقال
تسمي فاكهتها قمر الشتاء.
الشتاء نفسه الذي تعرفنا فيه على فضيلة الحرائق.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عازف عشاء بايدن وماكرون.. ناشط حقوقي
عازف عشاء بايدن وماكرون.. ناشط حقوقي
رودان يدشن تمثالا لهوغو في مسقط رأسه
رودان يدشن تمثالا لهوغو في مسقط رأسه
التشكيلي إدغار ديغاس الفنان الذي رسم الحركة
التشكيلي إدغار ديغاس الفنان الذي رسم الحركة
شرطة هيوستن توقف «القاتل المحتمل» للمغني تيك-أوف
شرطة هيوستن توقف «القاتل المحتمل» للمغني تيك-أوف
إعجاب كانييه ويست بهتلر يستفز الرئيس الأميركي
إعجاب كانييه ويست بهتلر يستفز الرئيس الأميركي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط