Atwasat

جدارية من وحي «ألف ليلة وليلة» في المدينة القديمة بتونس بأنامل «مهمشين»

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 19 يونيو 2024, 04:28 مساء
WTV_Frequency

دشّن حوالي مئة من ذوي الاحتياجات الخاصة وتاركي المدارس في العاصمة التونسية، جدارية تحت عنوان «ألف آجرة وآجرة».

حاول المشاركون في الجدارية بطريقتهم الترويج للمكان التاريخي الذي يعتبر من جواهر العالم العربي، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وعلى مدار عام وفي مئات ورش العمل، شارك أكثر من 550 شخصاً من مختلف الاختصاصات في تصميم وإنجاز مجسم ضخم من قطع الآجر المنقوشة والمنحوتة والملونة، ثُبتت لاحقاً في ساحة في المدينة القديمة التي صنفتها منظمة اليونسكو العام 1979 كـ«موقع محمي».

وتراهن الفنانة السويسرية آن فرانسي (68 عاماً)، المتزوجة من تونسي، على «مشروع فني تشاركي» لإبراز مواهب «مجموعات متنوعة كثيراً» تضم «أشخاصاً غير بارزين ومهمشين أو من ذوي الاحتياجات الخاصة ثمة ميل في تونس إلى عدم الاعتراف بهم أو إظهارهم».

رغم العنف والفقر.. حي في بوغوتا يسعى إلى استقطاب السيّاح
جدارية «فلسطن الزاهية» بالمركز الوطني لتنمية فنون الطفل
بازينة والعابد ينجزان أكبر جدارية زجاجية في ليبيا

ويقول محمد بوليلة (52 عاماً)، وهو مدرب في «الجمعية العامة للقاصرين عن الحركة العضوية» في المرسى (أجيم) خلال ورشة «حتى مع وجود إعاقة كبيرة، يترك الطفل بصماته وتوقيعه على ما يصنعه. يجب ألا يقول لنفسه أنا عاجز، بل ينبغي أن يعيش اللحظة، ويعطي روحاً لكل ما يفعله».

ويشرح بوليلة الذي يعاني إعاقة، طريقة استخدام الآجر لتزيين باب أو نافذة أو منزل قائلا «لدينا القدرة على الإنجاز رغم كل شيء، وإظهار للمجتمع أنه لا ينبغي اعتبارنا معوقين فحسب».

عملت سامية سويد (56 عاما) مدرّسةً في «أجيم» لأكثر من ثلاثين عاماً، وتظهر اقتناعاً تاماً بأن المشاركة في عمل مثل «ألف آجرة وآجرة، المدينة في كل حالاتها» مفيدة لهؤلاء الشباب، إذ «تساعدهم على التعبير عن أنفسهم وتأكيد وجودهم، فمن بينهم أطفال عاجزون عن الكلام، لكنهم يعبرون عن مشاعرهم وأفكارهم».

 مستوحاة من قصة «ألف ليلة وليلة»
وفي المشروع الذي «يتخيل المشاركون فيه مدينة مجازية»، صمم الشباب «مدينة التحدي» المؤلفة من «قطع آجر جميلة جداً منقوشة ومنحوتة بوسائلهم الخاصة، للحصول على نتيجة قريبة جداً من تعبيرات الفن المعاصر»، على قول آن فرانسي.

وجدارية «ألف آجرة وآجرة» مستوحاة من قصة «ألف ليلة وليلة»، على ما توضح الفنانة التي تتلقى دعماً من جهات سويسرية فضلت استخدام الآجر دون مواد أخرى بسبب توافره واستخدامه بشكل كبير في قطاع البناء في تونس.

ويهدف المشروع في بعده الواسع إلى تطوير الفضاء العام، في وقت شهدت الساحة التي عُرضت فيها اللوحة الجدارية تحولات كبيرة، لدرجة أنها أصبحت موقفاً للسيارات ومكباً للنفايات، قبل أن يبدأ وضعها التحسن منذ العام 2021.

يعمل رؤوف حداد (42 عاماً)، المولود في حي الحفصية الشعبي، في نقل البضائع إلى الأسواق عبر عربته، ويأتي يومياً لتفقد عمليات تركيب الجدارية وتقديم المساعدة من خلال نقل بعض المواد والمساعدة في التركيب.

ويقول «يجب أن تصبح المدينة بأكملها على هذا النحو، إذ ثمة أسطح وجدران وأزقة متداعية لا يستطيع الناس المرور فيها، وهي غير مُضاءة».

منطقة جذب سياحي
وينتابه إحساس بأن ميدان سيدي مفرّج سيصبح مماثلاً لشارع باتمان في سان باولو البرازيلية والذي بقي مهملاً لبعض الوقت قبل أن يصبح بفضل فناني الشوارع منطقة جذب سياحي.

في الوقت الحالي، ما يهم فراس الخليفي (28 عاماً)، وهو مسؤول في جمعية لتوعية الأطفال بشأن ظاهرة احترار المناخ، هو أن «ألف آجرة وآجرة» ستجذب مشاريع جديدة في حي مليء بـ«المساحات العامة المتروكة وغير المستغلة».

ويشير إلى أن المكان الذي عُرضت فيه اللوحة الجدارية سيحتضن «مزيداً من النشاطات لأن المدينة القديمة تستضيف سنوياً مهرجانات كثيرة»، ومن المرجح أن تُستخدم الساحة لعروض فنية أو معارض.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
فرقة «تينيشيوس دي» تلغي بقية جولتها بسبب ترامب
فرقة «تينيشيوس دي» تلغي بقية جولتها بسبب ترامب
موظفو «ديزني لاند» في كاليفورنيا يلوحون بالإضراب.. ما الأسباب؟
موظفو «ديزني لاند» في كاليفورنيا يلوحون بالإضراب.. ما الأسباب؟
ذاكرة اللافي في ضيافة «حوش محمود بي»
ذاكرة اللافي في ضيافة «حوش محمود بي»
من اشترى أغلى هيكل عظمي لديناصور؟
من اشترى أغلى هيكل عظمي لديناصور؟
يوسف الغرياني يوثِّق حكايات وشخوص المدينة القديمة
يوسف الغرياني يوثِّق حكايات وشخوص المدينة القديمة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم