Atwasat

لوس ألاموس تتحول إلى مزار سياحي بسبب «أوبنهايمر»

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 03 مارس 2024, 09:06 صباحا
WTV_Frequency

لم يكتف فيلم «أوبنهايمر»، الذي بلغت إيراداته مليار دولار، بتحقيق أرباح كبيرة للاستوديوهات الهوليوودية، بل كان من مفاعيله أيضاً ازدهار سياحي بمدينة لوس ألاموس التي يلفّها الغموض.

فمعظم وقائع فيلم كريستوفر نولان، الذي يتناول سيرة مخترع القنبلة الذرية، ويُعدّ الأوفر حظاً لنيل جائزة الأوسكار لأفضل فيلم، تدور في لوس ألاموس، وهي بلدة بُنيَت على عجل في ولاية نيو مكسيكو، لإيواء مختبر سري للغاية، نزولاً عند اقتراح من روبرت أوبنهايمر، حيث كان الفيزيائي عاشقا للأماكن الخارجية الرائعة في هذه المنطقة الواقعة جنوب غرب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة «فرانس برس».

ومنذ عرض الفيلم في يوليو الماضي، أصبح السياح يبدون اهتماماً بمواقع مثل منزل «أوبنهايمر»، و«فولر لودج»، حيث كان العلماء النوويون يقيمون حفلات للاحتفال بنجاحهم في صنع القنبلة، حتى زادت أعداد الزوار 68% العام الماضي، وفقاً لمسؤولي المدينة.

وقالت المرشدة في الجمعية التاريخية المحلية، كاثي أندرسون، التي اضطرت إلى زيادة عدد جولاتها اليومية ثلاث مرات: «بدأنا نشهد تدفقاً كبيراً في الربيع الماضي، حتى قبل أن يُعرض الفيلم في دور السينما»، متوقعة أن «يصبح الاهتمام أكبر إذا فاز الفيلم بجائزة الأوسكار».

-«أوبنهايمر» ينال جائزة «ساغ» الكبرى
-«أوبنهايمر» يحصد النصيب الأوفر من جوائز «بافتا»

لكن هذا النجاح يخفي الوجه الحقيقي للعلاقة المعقدة بين لوس ألاموس وماضيها من جهة، ومن جهة ثانية بينها وبين العالِم الذي اخترع القنبلة، ولا يزال البعض يطلق عليه لقب «أوبي» تحبباً.

ترميم
ومن شأن الازدهار السياحي المستجدّ أن يتيح جمع المليونَي دولار اللازمة لترميم منزل آل أوبنهايمر، الذي يعود تاريخه إلى قرن من الزمان، وهو مبنى متقادم يستلزم عدداً من التصليحات.

وأشار مؤرخ مختبر لوس ألاموس الوطني، نيك لويس، إلى أن أوبنهايمر «كان معروفاً بكونه مضيافاً وودوداً جداً مع ضيوفه، وقد شهدت هذه الغرف أحداثاً تاريخية عدة».

ولكن من الصعب تحمّل الإرث المدمر للقنبلتين الذريتين اللتين صُنِّعَتا في هذه المدينة، بينما لا يزال 15 ألف عالم يعملون في المختبر النووي نفسه.

ويُظهِر الفيلم أن «أوبنهايمر» نفسه أصبح من أشد منتقدي انتشار الأسلحة النووية خلال الحرب الباردة. وبعد إلقاء القنبلتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، اعترف العالِم بأنه «المسؤول عن تدمير مكان رائع»، بحسب كتاب American Prometheus «بروميثيوس الأميركي» الذي استند إليه نولان في فيلمه.

وقال لويس: «نحن ندرك أنه إنسان له عيوبه، وارتكب أخطاء». ولاحظ أنه «كان معقدًا جداً، وعميقاً جداً، وأعتقد أن نولان عبّر بدقة شديدة عن هذا الجانب من أوبنهايمر».

وعلى الرغم من كل شيء، أحدثَ قرار المخرج تصوير مشاهد عدة في المباني نفسها التي حدثت فيها فعلياً في لوس ألاموس ضجة حقيقية بالمدينة.

وقد دُعِي العلماء العاملون في المختبر عبر إعلان في الجريدة المحلية إلى تأدية أدوار صامتة (كومبارس) في الفيلم.

وأتيحت الفرصة لعالم الفيزياء الفلكية شين فوجيرتي، المعجب بـ«نولان»، لمناقشة الاندماج النووي ونشأة القمر مع النجمين كيليان مورفي وروبرت داوني جونيور في فترات الاستراحة بين اللقطات.

وقال فوجيرتي: «كريس (نولان) اضطر إلى أن يذكّر الجميع باحترام جو العمل والتزام الهدوء»، وهو يواظب على رواية هذه الواقعة للسياح الآخذين في التزايد عندما يلتقيهم.

في بضعة أشهر، تغيرت حياة أبناء لوس ألاموس الذين يقتصر عددهم على 13 ألفاً، فالمدينة الهادئة نسبياً باتت مقصداً للسياح.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بينالي البندقية يسلط الضوء على هشاشة الكوكب
بينالي البندقية يسلط الضوء على هشاشة الكوكب
فنانون أيرلنديون يطالبون بمقاطعة «يوروفيجن»
فنانون أيرلنديون يطالبون بمقاطعة «يوروفيجن»
لأول مرة.. ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب في 2024
لأول مرة.. ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب في 2024
ذكرى الوحدة الوطنية تحت مجهر القبة الفلكية
ذكرى الوحدة الوطنية تحت مجهر القبة الفلكية
أولمبياد باريس: متحف اللوفر يقدم جلسات رياضية أولمبية
أولمبياد باريس: متحف اللوفر يقدم جلسات رياضية أولمبية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم