Atwasat

الممثل الفلسطيني أحمد طوباسي: المسرح «فعل مقاومة قوي»

القاهرة - بوابة الوسط السبت 21 أكتوبر 2023, 11:37 صباحا
WTV_Frequency

أرجئ عرض مسرحية «وهنا أنا» التي تجسد فاصل من حياة الممثل الفلسطيني أحمد طوباسي في شوازي لو روا بضاحية باريس غداة حملة قصف إسرائيلية مركّزة على قطاع غزة، كما تقرر في اللحظة الأخيرة نقل المسرحية من مسرح «نوفيل جينيراسيون» في ليون، إلى مسرح تجريبي أقيم في أرض خلاء جرى تحويلها إلى موقع فنيّ، وذلك «لأسباب فنيّة» بحسب التبرير الرسمي.

قال الممثل البالغ 39 عاما والذي عايش الانتفاضتين الأولى بين 1987 و1993، والثانية بين 2000 و2005، إن المسرحية تروي «قصة حقيقية تتحدث عن أمور ملموسة وأوضاع تشرح ما يعني لفتى فلسطيني أن يشب»، في حديث إلى وكالة «فراس برس».

ويؤكد طوباسي إنه يريد من خلال مسرحيته أن يؤكد وجود «الفلسطينيين، وهم موجودون أيضا كفنانين»، ويؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي «لا يدعنا ننجز هذا العمل كما ينبغي»، فيما علقت مخرجة العرض البريطانية زوي لافرتي خشية لإلغاء العرض «نعرف ما يعنيه التأجيل!».

يذكر أن المسرحية التي كتبها العراقي حسن عبدالرازق وأخرجتها البريطانية زوي لافرتي عُرضت لأول مرة عام 2016 باللغتين العربية والإنكليزية مع ترجمة فرنسيّة، وعرضت حتى الآن في إنجلترا وفرنسا، وعرضت هذا الأسبوع في ليون بوسط شرق فرنسا في إطار مهرجان «سانس إنتردي» Sens) Interdit) المسرحي المعروف باستضافته أعمالا ملتزمة.

ومن المقرر تقديم عروض أخرى للمسرحية لكن برنامج الأيام المقبلة غير محسوم بسبب الصعوبات المالية والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين و«الضغوط السياسية»، بحسب ما أوضح فريق العمل.

حياة طوباسي في «مونودراما»
تروي المسرحية التي تنتمي إلى نوعية الـ«مونودراما»، على مدى ثمانين دقيقة حياة طوباسي، من ولادته في مخيم للاجئين في الضفة الغربية إلى انخراطه في المقاومة المسلحة ضد إسرائيل في شبابه ثم سجنه لمدة أربع سنوات وانتقاله عند خروجه من السجن إلى العمل المسرحي في «مسرح الحرية» في مخيم جنين حتى اغتيال مدير الفرقة ومرشده في هذا المسار جوليانو مير خميس.

عند خروجه من السجن الإسرائيلي، واجه طوباسي واقعا متناقضا بسبب صفة «الأسير السياسي» الملازمة له، إذ استبعده البعض لاعتبارها وصمة، فيما حاولت الفصائل الفلسطينية استقطابه للسبب ذاته.

الفلسطينية رائدة طه تحمل قضية شعبها على المسرح
فلسطيني يحول قنابل الغاز المسيل للدموع إلى قطع فنية للبيع

 وفي أحد المشاهد النادرة القاتمة في المسرحية التي تزخر بالفكاهة والسخرية، يفرغ على نفسه محتوى صفيحة بلاستيكية ويقرّب من نفسه ولّاعة، وفي المشهد التالي، نراه يدفع باب مسرح جنين ويبدل حياته.

وهو يعرض طوال المسرحية صور أصدقائه الذين سقطوا وهم يقاومون الجيش الإسرائيلي أو اغتيلوا، معلقة على لوح أسود منصوب في قعر المسرح، في تذكير لصور الشهداء التي تكسو جدران مخيم جنين.

يعلق طوباسي أن «الأمر لا يتعلق بالوقوف بجانب فلسطين أو إسرائيل، بل المطلوب إعطاء الفنانين فرصة وإنقاذهم من مشكلات السياسيين» في ظل الحرب الجارية، ويضيف «أردت أن أقاوم من خلال المسرح، سئمت السلاح، لم أكن أريد أن أموت» مؤكدا «لا أؤمن بأن القتل يمكن أن يغير الواقع».

نريد أن نعيش ونروي قصتنا
ويضيف الممثل الذي يفضل القتال على خشبة المسرح وليس على الجبهة، «ليس مطلوب منا أن نموت، بل أن نبقى على قيد الحياة لأطول وقت ممكن ونروي قصتنا».

يذكر أن طوباسي اعتُقل عام 2002 بعدما فشل على حد قوله في إلقاء متفجرة على آلية عسكرية إسرائيلية، وأدرك فيما كان معتقلا في سجن كتسيعوت في صحراء النقب بجنوب إسرائيل، «إلى أي مدى يمكن أن يكون المسرح مفيدا»، حين كان يقلّد أمام المعتقلين الآخرين شخصية من مسلسل تلفزيوني شهير، وما زال يذكر البلبلة التي كانت تسيطر على السلطات الإسرائيلية عند بث مقاطع فيديو يظهر فيها على خشبة المسرح، فاختار «الكفاح من خلال المسرح والفن وتنفيس العنف»، ويقول عن ذلك «كان هذا انتصار، وكنت أريد تكراره».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
توقيف المغني ويز خليفة لحيازته مادة الحشيش
توقيف المغني ويز خليفة لحيازته مادة الحشيش
وفاة الممثلة شانين دورتي عن 53 عاما
وفاة الممثلة شانين دورتي عن 53 عاما
مكتبة تركية تكسب نزاعا قضائيا مع دار «إيرميس»
مكتبة تركية تكسب نزاعا قضائيا مع دار «إيرميس»
مسؤولة الأسلحة في «راست» تطعن على حكم إدانتها
مسؤولة الأسلحة في «راست» تطعن على حكم إدانتها
«شوغن» يتصدر السباق إلى جوائز «إيمي» السينمائية بـ25 ترشيحاً
«شوغن» يتصدر السباق إلى جوائز «إيمي» السينمائية بـ25 ترشيحاً
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم