فناننا هذا أبدع في رسم الحركة وتوظيف مواشير الضوء وبهاء الألوان. رسم حركة مجتمعه، من وقائع دراسته ومراقبته الحياة الشعبية السعودية. رسم الناس في حركتهم الدائمة، من مهنهم المتنوعة في حواري وشوارع المدن السعودية. رسم حركة البيوت الداخلية، لعب الأطفال، وتوظيفهم لجدران بيوتهم كسبورات، وشوشة الودع للعذارى وباختصار شديد «السلوكيات اليومية» في متاجرهم، في مهنهم الشائعة وعاداتهم وتقاليدهم في مدن المملكة كافة، وليس تلك التي اشتهرت بصناعات تقليدية لم يجاريها فيها أحد من بقية مدن المملكة الغنية بتلك الصناعات، كان اللون والضوء وسيلته في إبراز ما يريد توضيحه للناس.
إبداع تصوير السلوكيات اليومية
كتب عنه الناقد نبيل نعّوم إنه يرسم المشهد «المحسوس والمشابه للعالم الواقعي، والجميل أنه عكسه دون أن يقلده، وخلقه دون أن يحاكيه». فيؤكد، مثلما ذكرنا، اللون والضوء هما أدواته، اهتم بصناعة قوارب صيادي الأسماك، فأخذته ألوان الأسماك وحركتها الدائمة، ناهيك عن الفضاء اللازوردي بألوانها السماوية من من ماء وسماء، وشروق وغروب. أخذته حركة البائعين المتجولين من بائع الذرة، أو البطيخ، أو رمان، أو بليلة، أو حتى سمك لبن تمر هندي، فجميعها ألوان والحركة الدائمة من طبيعة بيعها.
مبدع الواقعية النسبية
ولذلك أجاد الناقد، عندما اقتبس من (نيلسون غودمان) مصطلح «الواقعية النسبية»، التي يرى أن جمالها في «تحديدها بواسطة التمثيل العادي لثقافة أو شخص معين في لحظة معينة». كممارسة الأطفال لألعابهم والكبار في أعمالهم.
عندما تنشأ الموهبة في بيئة تتنتفس ثقافة ووآداب
الفنان عزيز ضياء ولد في مدينة القاهرة يوم 28 نوفمبر 1947، والده هو الأديب السعودي عزيز ضياء ووالدته هي الإذاعية السابقة أسماء زعزوع. فكانت لنشأته في أسرة تتنفس ثقافة وآداب، أثر كبير، أحب الفنون مبكراً، فتأثر بوالدته التي كانت تمارس الرسم بالألوان الزيتية، وتعلم مبكراً العزف على آلة الكمان والعود وهو في الثامنة من العمر، وغنى للأطفال عدداً من الأغاني التي كتبها والده وأذاعتها الإذاعة السعودية عبر برامج الأطفال. أكمل تعليمه الابتدائي في مدرسة نموذجية بمدينة جدة، وأكمل تعليمه الإعدادي والثانوي في مدارس جدة والقاهرة وبوسطن. العام 1967 أوفد لدراسة الفن بأكاديمية الفنون الجميلة في روما حيث تخرج فيها سنة 1971. حال عودته من إيطاليا مارس تدريس التربية الفنية بمدارس الثغر النموذجية في مدينة جدة، سنة 1974 قام بإنشاء مؤسسة ماس لإنتاج الفنون الجميلة خلال الفترة من عام 1974 إلى 1979. ثم التحق بالعمل بمؤسسة الخطوط الجوية العربية السعودية إلى أن تقاعد العام 2004
إبداع وحضور قيادي وتعاوني
خلال عمله ترأس مجلس إدارة المركز السعودي للفنون التشكيلية مابين العامين 1987 – 1988. وهو عضو جمعية الثقافة والفنون، وعضو بيت التشكيليين. وهو عضو في عدد من لجان التحكيم، أما معارضه فهي عديدة داخل وخارج دولة المملكة العربية السعودية. ونال عدداً من الجوائز
تعليقات