أُخذت بجملة أجاب بها الفنان، الشاعر والمثقف توفيق بشير العويب، الصحفية سماح عادل عندما سألته عن المرأة فأجابها: «المرأة هي الأم والأخت والحبيبة المرأة هي الوطن. المرأة بكل أحاسيسها تعني عندي هي الحياة...» ولذلك يجد المتابع لإبداعه كثرة مواضيع لوحاته المتحورة حول المرأة، والتي تبرز رقتها، وهو يكرر أن رواد المدرسة التكعيبية رسموها بشكل حاد، هو يسعى لرسمها «بانسياب ولين وإبراز الجمال الكامن فيها ..» وأيضًا تشكيله لوجوه نساء مواضيعه تبرز تعابير متنوعة من قلق وخوف وبهجة وضحك، وتؤكد، وهذا ما لمسته، مثلما قالت محاورته «أنه يمنحها الإحساس بالهيبة والحضور الطاغي أمام المتلقي».
حصة المرأة في اعمالة فاقت الرجل
ولعل هؤلاء المتلقين المأخوذين بأعمال الفنان توفيق بشير، منتبهين أن الإنسان هو محور أعماله، وإن كانت المرأة نالت حصة أكثر من حصة الرجل، وهو أيضا يستعين بأشياء، مثل كوب ماء، أو حبة فاكهة، أو آلة موسيقية، كرموز يوظفها، لتثير انتباه المتلقي، وتحفزه للتفكير ومحاولة الربط بينها وبين مكونات اللوحة ليصل إلى الفكرة التي يريد إبرازها.
فنان يكتب الشعر
أحسست، بثقافته من خلال كثرة اقتباساته من البليغ مما قاله الكثير من الأدباء العالميين، ولم أعلم أنه يكتب الشعر إلا من هذا الحوار، الذي أعلن فيه أنه بصدد إصدار ديوانه الأول. أكد، أيضًا، تأثره بالفنان العالمي (بابلو بيكاسو) ووجد نفسه في مدرسته التكعيبية، فجاءت لوحات نسائه أنيقة جميلة - فائحة - برائحة الأنثى تماما كرائحة عطر ابنه بيكاسو الذي أسمته (بالوما بيكاسو- Paloma Picasso)
الفن والثقافة تساعدا على خروجنا من النفق المظلم
شارك في العديد من المعارض داخل وخارج ليبيا، فهو أحد أبرز الفنانين التشكيليين الأوفياء لإبداعاتهم «المؤمنين بأن الفنون والآداب هي من تساعد ليبيا في من النفق المظلم نحو النور..».
المبدع توفيق بشير العويب من مواليد العام 1970 .. اهتم مبكرًا بالرسم، بدأ يرسم منذ مرحلة دراسته الابتدائية سنة 1976. وسريعًا ما طور قدراته الفنية فكانت رحلته الأولى مع مجلة الأطفال (سنابل) المختصة بالطفل، تأثر برسام الكاريكاتير الليبي الشهير محمد الزواوي. طور إمكاناته، حتى التقى بمجموعة من زملاء دراسته، وأسسوا مطلع التسعينيات مجموعة تعنى بالفن التشكيلي في مصراتة ومنها بدأ البحث عن أسلوبه التشكيلي، الذي تفرد به.
تعليقات