Atwasat

متحف أميركي لتاريخ العبودية

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 05 أكتوبر 2021, 10:27 صباحا
WTV_Frequency

تشهد ألاباما، الجمعة، افتتاح متحف يربط بين الفصل العنصري، الذي شهده تاريخ الولايات المتحدة، وجوانب اللا مساواة القائمة اليوم.

ويقع متحف «ليغاسي ميوزيم»، وهو امتداد لمشروع أكثر تواضعًا أُطلق سنة 2018 في مبنى قديم في مدينة مونتغومري حيث كان يُكدس في الماضي الأسرى الأفارقة قبل بيعهم كعبيد، حسب «فرانس برس».

ويقول المروج للمشروع المحامي والناشط، براين ستيفنسون «إنه متحف عن تاريخ الولايات المتحدة يتمحور حول العبودية ونتائجها (...) إذ لم تسهم أي مؤسسة أخرى بهذا القدر في صوغ اقتصادنا وسياستنا وبنانا الاجتماعية وشخصيتنا».

تاريخ العبودية
لكنّ المؤسسات التربوية في الولايات المتحدة لا تعلّم تاريخ العبودية بصورة جيدة، بحسب ستيفنسون الذي يقول إن «كثيرين لا يعلمون أن 12 مليون شخص خُطفوا من أفريقيا واقتيدوا إلى أميركا وأن مليوني شخص ماتوا خلال نقلهم».

ويرمي المتحف، وهو الأول من نوعه بحسب ستيفنسون، إلى سد هذا الفراغ والدفع باتجاه حالة «وعي» تحمل الأميركيين على الالتزام في مكافحة مواضع انعدام المساواة الحالية.

ولهذه الغاية، لا يكفي تقديم معلومات للزائرين، يجب أيضًا «أن نمسّ قلبهم»، وفق ستيفنسون.

ويقدم هذا الموقع المستوحى من المتحف المخصص لذكرى المحرقة النازية لليهود (هولوكوست) في برلين أو متحف حقبة الفصل العنصري في جوهانسبرغ، تجربة «انغماسية» للزوار الذين «يُنقلون» على متن سفينة تعبر المحيط الأطلسي ليشهدوا على عذابات العبيد المستقبليين.

مساحة للعنف
كما تُخصص مساحة أخرى للعنف الذي كان يمارَس على العبيد، بما يشمل الانتهاكات الجنسية.

كذلك يُخصص جناح في المتحف لآلاف الضحايا لعمليات السحل بين العامين 1877 و1950. كما أن المعلم الوطني للسلام والعدالة الملاصق للمتحف، يوجه تحية أيضًا لضحايا هذه الحقبة.

كذلك يعيد المتحف إحياء مراحل «الإذلال والتمييز» التي كانت سارية في مناطق الجنوب الأميركي بعد الحرب العالمية الثانية و«تحديات العصر من حملات الاعتقالات وعنف الشرطة» في حق الأميركيين السود، بحسب ستيفنسون.

وكان كفاحه الأول الذي أضاء عليه كتاب وفيلم «جاست ميرسي»، ضد الأخطاء القضائية التي يتعرض لها الأميركيون السود في أوقات كثيرة. ومع تنظيمه «إيكوال جاستس إينيشياتيف» (المبادرة من أجل المساواة في العدالة)، نجح في انتزاع براءة محكومين كثيرين بالإعدام. وفي المتحف، يمكن للزوار أن يجلسوا في غرفة الزيارات ويستمعوا إليهم يروون قصصهم.

ويندرج هذا المتحف في إطار حركة عميقة في الولايات المتحدة التي تشهد قراءة معمقة للماضي منذ مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مايو 2020.

غير أن الجهود لفهم الصفحات القاتمة في التاريخ، خصوصًا في المدارس، تواجه معارضة شرسة في أوساط المحافظين. ويقول ستيفنسون «لا يفاجئني وجود مقاومة»، مبديا قناعته بأن الولايات المتحدة «ستتخطى مخاوفها».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إدانة ناشطين بيئيين بالتعدي وتعطيل عرض «البؤساء» في مسرح لندني
إدانة ناشطين بيئيين بالتعدي وتعطيل عرض «البؤساء» في مسرح لندني
انطلاق معرض تونس الدولي للكتاب.. وتوزيع جوائز الإبداع الأدبي والفكري
انطلاق معرض تونس الدولي للكتاب.. وتوزيع جوائز الإبداع الأدبي ...
أحجار قرميدية كهروضوئية تضيء فيلا أثرية في موقع بومبي الإيطالي
أحجار قرميدية كهروضوئية تضيء فيلا أثرية في موقع بومبي الإيطالي
اعتماد مجموعة طوابع تذكارية لمواقع ليبية
اعتماد مجموعة طوابع تذكارية لمواقع ليبية
كتّاب ليبيا يشاركون فى معرض تونس الدولي للكتاب
كتّاب ليبيا يشاركون فى معرض تونس الدولي للكتاب
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم