Atwasat

«طيّح سـعدك.. وأخواتها» يكشف دُرر اللهجة الليبية

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 12 أبريل 2021, 11:17 صباحا

صدر حديثًا عن دار الرواد للنشر والطباعة والتوزيع «طيّح سـعدك.. وأخواتها»، وهو من تأليف فريدة الحجاجي، والغلاف للفنان الساخر محمد الزواوي.

BCD Ad BCD Ad

وتقول الكاتبة: «يحمل الكتاب عنوانًا مستفزًا ومثيرًا يجعلك تقف أمامه متعجبًا مندهشًا ومتحيّرًا، قد يلفّك الصمت لبرهة قصيرة ثم تتبعه بابتسامة مترددة بل ربما تجد نفسك تنفجر ضاحكًا دون أن تعي السبب، ثم تتمالك نفسك سريعًا وتعود من جديد متجهمًا وقورًا ومستنكرًا؛ لينتهي الموقف بوقوعك فريسة فضول جامح لمعرفة محتوياته».

وتجذبك تفاصيل غلاف الكتاب وتزيد من رغبتك في سبر أغواره فتسرع في تقليب صفحاته، لكن بمجرد أن تبدأ في قراءة أول سطور منه تجده يأخذك في رحلة ليست كأي رحلة، يغوص بك الى الاعماق لتكتشف دُرر اللهجة الليبية في طرح مشوق بسيط وممتع، لترى بعينيك الإبداعات التي تحملها لهجتنا العامية، وباسلوبه السهل الممتنع -مع سرد سلس لا يخلو من فكاهة- تجده يسخر أحيانًا من بعض سلوكياتنا وتصرفاتنا المرتبطة بـ(أقوالنا).

خلال رحلتك معه يزودك الكتاب بكم وفير من المعلومات الغائبة عنك، ويذكّرك بكلمات وتعبيرات نسيتها أو ربما تناسيتها لكنها بقيت مخزنة في ركن ما من ذاكرتك، وبمجرد أن تتجول بين سطوره تتذكرها وتفرح بها، وكأنها كانت ضائعة وعادت إليك من جديد، وتفطن إلى أنك يوميًّا تستعمل العديد من مفردات ومصطلحات لهجتنا الجميلة دون أن تدرك مدى رونقها وعمق معانيها.

كتاب ينتمي إليك
كل ما امتدت رحلتك في أحضانه تكتشف أنك في الواقع جزءًا منه وبأنك موجود بالفعل على صفحاته، تارة يتحدث إليك ويسامرك.. وتارة أخرى يضحكك ويسلّيك، ثم دون أن تشعر تجده «يجري بك»؛ ليجعلك تضحك على نفسك بنفسك، وبذكاء وخفة ولطافة يعيد الابتسامة إلى شفتيك بعد أن يثير غيظك واستفزازك، ثم تراه يعود ليلمس مشاعرك وعواطفك بالرومانسيات الليبية من خلال أبيات منتقاة من الشعر الشعبي الليبي تزيّنت بها صفحاته، وفق ما قالت الكاتبة على صفحتها في «فيسبوك».

«طيّح سعدك.. وأخواتها» كتاب ينتمي إليك وتنتمي إليه.

ويؤكد بعض المختصين أن هذا الكتاب يؤسس لمدرسة جديدة في الإنثروبولوجيا الثقافية والاجتماعية، ويعتبره البعض الآخر بحثًا لغويًّا اجتماعيًّا بامتياز ومشروعًا مهمًا يوثّق اللهجة الليبية المعرضة للتلاشي إثر دخول لهجات أخرى عليها؛ ليكون عاملًا مهمًا في إعادة اكتشاف الهوية الليبية من خلال اللهجة وبالتالي التمسك بها والمحافظة على تميّزها وخصوصيتها.. وأيضًا على جمالها.

ويبقى التساؤل: «هل كلامنا يعكس طريقة تفكيرنا أم أن تفكيرنا هو انعكاس لطريقة كلامنا؟»، ربما تجدون في هذا الكتاب بعض الإجابة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
انطلاق الدورة الـ19 من «المهرجان القومي للمسرح المصري» بحضور نخبة من نجوم الفن
انطلاق الدورة الـ19 من «المهرجان القومي للمسرح المصري» بحضور نخبة...
وفاة الكاتب الياباني كايغو هيغاشينو عن 68 عاما
وفاة الكاتب الياباني كايغو هيغاشينو عن 68 عاما
مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة يحتفي بالسينما التونسية
مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة يحتفي بالسينما التونسية
فوز الكاتب والناقد العراقي علي جعفر العلاق بجائزة النيل للمبدعين العرب لعام 2026
فوز الكاتب والناقد العراقي علي جعفر العلاق بجائزة النيل للمبدعين ...
كريستيانو رونالدو يدخل عالم التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «Day 1s»
كريستيانو رونالدو يدخل عالم التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «Day 1s»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم