Atwasat

الموت ينهي مسيرة «ملكة التشويق» عن 92 عاما

القاهرة - بوابة الوسط السبت 01 فبراير 2020, 02:48 مساء
WTV_Frequency

فقدت الأوساط الثقافية في العالم واحدة من أبرز الكاتبات، بوفاة ماري هيغنز كلارك الملقبة بـ«ملكة التشويق» عن 92 عاما، بعدما سجلت الكثير من كتبها أفضل المبيعات.

وكتبت دار النشر «سايمن أند شوستر» في تغريدة أن الأميركية هيغنز كلارك توفيت «بهدوء محاطة بالعائلة والأصدقاء»، وفق «فرانس برس».

أصدرت هيغنز كلارك نحو 50 كتابا بيعت 100 مليون نسخة منها تقريبا من بينها 80 مليونا في الولايات المتحدة، منذ أول نجاح كبير لها العام 1975 بعنوان «وير آر ذي تشيلدرن؟».

وكانت الكاتبة لا تزال في سن الثانية والتسعين تصدر كتابا كل سنة، مع معجبين كثر لها عبر العالم فيما كانت أعمالها من بين أفضل مبيعات الكتب.

وقال ناشر كتبها منذ فترة طويلة مايكل كوردا في بيان: «كانت مميزة. ما من كاتب تواصل مع القراء كما كانت تفعل. كانت تفهمهم كما لو أنهم أفراد من عائلتها، وكانت تدرك جيدا ما الذي يريدون قراءته لكنها كانت تفاجئهم مع كل كتاب جديد. كانت ملكة التشويق».

ولدت هيغنز كلارك في برونكس في 24 ديسمبر 1927 في عائلة متواضعة أيرلندية الأصل. وكانت تؤكد أن شغف الكتابة تملكها في سن السابعة، إذ إن الأيرلنديين غالبا ما يكونون «حكواتيين بالفطرة».

لكنها لم تحقق النجاح إلا بعد بلوغها الأربعين على أثر سلسلة من المآسي شكلت لديها قناعة أن الأسوأ قد يحصل، وهي تصف في كتبها تلك اللحظة التي تؤدي إلى تغيير المعادلة جذريا.

توفي والدها وهي في الحادية عشرة من أزمة قلبية، فوجدت والدتها نفسها مسؤولة عن ثلاثة أطفال واضطرت إلى تشارك منزلها مع مستأجرين. وبدأت ماري العمل في سن الخامسة عشرة كموظفة استقبال في فندق ومن ثم سكرتيرة، قبل أن تتزوج في سن العشرين وتتحول إلى مضيفة طيران في شركة «بان إم».

وتوقفت عن العمل في الطيران لتربية أطفالها، واستمرت بالكتابة في مطبخ المنزل العائلي بين الساعة الخامسة والسابعة صباحا قبل أن تهتم بالأولاد قبل ذهابهم إلى المدرسة.

خمسة أطفال
كانت ماري في الخامسة والثلاثين عندما توفي زوجها عن 44 عاما من أزمة قلبية، فترملت وباتت مسؤولة بمفردها عن خمسة أطفال. وقبل زواجها فقدت شقيقها الذي توفي من مرض التهاب السحايا ومن ثم ابن شقيقتها البالغ 15 شهرا إثر سقوطه من نافذة.

وعادت لتعمل سكرتيرة لكن حلم امتهان الكتابة كان لا يزال يراودها. فبعد إنجازها أقصوصات ومسلسلات تلفزيونية وسيرة جورج واشنطن لم تلق نجاحا، انطلقت في الرواية البوليسية.

حقق «وير آر ذي تشيلدرن؟» أفضل المبيعات عند صدوره العام 1975 وكذلك فعل «أيه سترينجر إز واتشينغ» (1977) الذي جعل منها مليونيرة.

وباتت ماري بعدها روائية تحظى بشعبية كبيرة لكن لتعويض الوقت الفائت دخلت جامعة فوردام في نيويورك، حيث حصلت على شهادة في الفلسفة وهي أول شهادة جامعية لها، في سن الخمسين.

طالع: وفاة أول كاتبة سوداء تفوز بنوبل للآداب

وترأست العام 1987 جمعية «ميستيري رايترز أوف أميركا» وفي السنة التالية «إنترناشونال كرايم كونغرس» في نيويورك.

في العام 2000 فاجأت ماري القراء بنشرها كتابا بوليسيا مع ابنتها كارول وأصدرتا أربع روايات مشتركة أخرى لاحقا حول الكثير من رواياتها البوليسية التي ترجمت إلى 35 لغة، إلى أعمال تلفزيونية وسينمائية مثل «إيه سترينجر إز واتشينغ» (1982)، و«وير آر ذي تشيلدرن؟» (1986)، و«آل اراوند ذي تاون» (2002).

وفي مذكراتها الصادرة في العام 2003 كتبت أنها ستستمر بتأليف الكتب حتى وفاتها «فالفوز باليانصيب يسعد لسنة، أما أن نحب ما نقوم به فيجعلنا سعداء طوال العمر».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بلانشيت تدعو لتناول قصص اللاجئين في الأفلام
بلانشيت تدعو لتناول قصص اللاجئين في الأفلام
متحف فريدا كالو ينفي إعارة مادونا متعلقات تخص الرسامة الشهيرة
متحف فريدا كالو ينفي إعارة مادونا متعلقات تخص الرسامة الشهيرة
فيلم عن سيرة ترامب في «كان» يثير غضب الرئيس السابق
فيلم عن سيرة ترامب في «كان» يثير غضب الرئيس السابق
رواية «كايروس» تنال جائزة «بوكر» الدولية
رواية «كايروس» تنال جائزة «بوكر» الدولية
شرطة لوس أنجليس تحقق في ملابسات وفاة ماثيو بيري
شرطة لوس أنجليس تحقق في ملابسات وفاة ماثيو بيري
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم