حذر الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، اليوم الخميس، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعا دائما».
وقدم ملادينوف إلى مجلس الأمن الدولي التقرير الأول لـ«مجلس السلام»، الذي يصف رفض حركة «حماس» نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على غزة بأنه «العقبة الرئيسية» أمام خطة السلام، وفق «فرانس برس».
العودة إلى طاولة المفاوضات
وقال ملادينوف في كلمته التي ألقاها عبر الفيديو: «مع مواصلتي دعوة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى إلى العودة إلى طاولة المفاوضات» واحترام التزاماتها، «يجب علي أيضا أن أوضح أن تنفيذ (الخطة) لا يمكن أن يتقدم فقط من خلال الالتزامات الفلسطينية».
وأكد أن تواصل سقوط قتلى في القطاع على الرغم من وقف إطلاق النار «البعيد كل البعد عن الكمال»، والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية «ليست قضايا مجردة».
وتابع: «أريد أن أوضح مخاطر تقاعس الأطراف. يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور وضعا دائما، مع انقسام غزة (مع سيطرة إسرائيل على نحو 60 في المئة من مساحة القطاع)، واحتفاظ حماس بالسيطرة العسكرية والإدارية على أكثر من مليوني شخص في أقل من نصف مساحة القطاع».
لا استثمار، لا تحرك، لا أفق
ولفت إلى أنه «من المرجح أن يبقى هؤلاء الناس محاصرين بين الأنقاض، معتمدين على المساعدات، دون إعادة إعمار كبيرة، لأن أموال إعادة الإعمار لن تصل حتى يتم نزع السلاح».
وشدد على أنه «لا استثمار، لا تحرك، لا أفق»، مضيفا: «نتيجة لذلك، يكبر جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين في الخيام، في خوف ويسوده اليأس»، مضيفا: «لا أمن لإسرائيل ولا مسار قابل للتحقيق لتقرير المصير الفلسطيني».
دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسميا في العاشر من أكتوبر، بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الثانية لبدء الحرب التي اندلعت عام 2023.
وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق آخر الرهائن الإسرائيليين مقابل إطلاق معتقلين فلسطينيين. لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل نزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، لا يزال معلقا.
تعليقات