استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، وأعلن أن اللقاء سيتناول ملف غزة إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
ويُعد هذا الاجتماع الخامس بين الزعيمين الذي تستضيفه الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام، ويأتي في وقت تشهد فيه المفاوضات المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حالة من الجمود، بحسب «فرانس برس».
الانتقال إلى المرحلة الثانية
وأكد ترامب، في تصريحات أدلى بها عقب استقبال نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب، ضرورة نزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، معربا عن أمله في أن يتحقق ذلك بشكل سريع.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيبحث مع نتنياهو موضوع غزة والعديد من القضايا الأخرى، مشيرا إلى أن المحادثات ستتناول 5 ملفات كبرى دون الكشف عن تفاصيلها، لكنه شدد على أن غزة ستكون في صدارة المحادثات.
وأضاف: «آمل أن نصل إلى المرحلة الثانية من خطة غزة بسرعة كبيرة جدا»، لافتا إلى أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة ستبدأ قريبا، في حال تم التوصل إلى التفاهمات المطلوبة.
استعادة رفات آخر أسير إسرائيلي
وفيما يتعلق بملف الأسرى الإسرائيليين، شدد الرئيس الأميركي على أن واشنطن ستبذل كل ما في وسعها لاستعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة مقابل سحب سلاح حماس، وهي نقطة خلاف جوهرية، إذ أكدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، أن الشعب الفلسطيني «لن يتخلى عن سلاحه طالما استمر الاحتلال».
«القسام» تؤكد عدم التخلي عن سلاحها
من جانبها جددت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، اليوم الإثنين، تأكيدها عدم التخلي عن سلاحها، وهي قضية رئيسية يُتوقّع أن تكون على جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة في وقت لاحق.
وقال الناطق الجديد باسم كتائب القسّام والذي اعتمد اسم سلفه الراحل أبوعبيدة، في بيان مصور إن «شعبنا يدافع عن نفسه ولن يتخلى عن سلاحه طالما بقي الاحتلال، ولن يستسلم ولو قاتل بأظافره».
- قبيل لقاء ترامب ونتنياهو.. «القسام» تؤكد عدم التخلي عن السلاح طالما بقي الاحتلال
- «القسام» تعلن استشهاد «أبوعبيدة» وتنعى مجموعة من قادتها استشهدوا في حرب الإبادة
- أبوعبيدة يشيد بصواريخ الحوثيين: اليمن تشل قلب الكيان الصهيوني نصرة لفلسطين والأقصى
وقال إن الاحتلال «تجاوز كل الخطوط الحمراء منذ توقف الحرب»، بينما «التزمت المقاومة بما عليها وتعاملت بمسؤولية مراعاةً لمصالح أبناء شعبها». وشدد على أن «حق المقاومة في الرد حق أصيل ومكفول»، داعيًا الأطراف المعنية إلى «لجم الاحتلال ووقف عدوانه وإجباره على الالتزام بما جرى الاتفاق عليه».
«دماء الأطفال والنساء والأبرياء ستبقى تلاحق الاحتلال»
وأضاف أن «دماء الأطفال والنساء والأبرياء ستبقى تلاحق الاحتلال»، معتبرًا أن ما وصفه بـ«انحدار الاحتلال بعد علوّه وفساده» يمثل «إيذانًا بقرب نهايته»، مشيرًا إلى أن «العدالة ستطال كل من تعاون أو طبّع أو تواطأ مع العدو».
وفي رسالة مباشرة إلى سكان قطاع غزة، قال الناطق: «يا أهل غزة الكبار… نحن أبناؤكم، ننحني إجلالًا لكم، ونعدكم بأن نبقى أوفياء لتضحياتكم». وأضاف أن الكتائب ستشارك في «إعادة بناء ما دمره الاحتلال» وتضميد الجراح، مؤكدًا أن «تضحيات الغزيين لن تذهب هدرًا».
تعليقات