أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الجمعة، إطلاق عملية عسكرية ضد تنظيم «داعش» في سورية ردا على هجوم أودى بحياة ثلاثة أميركيين.
وقال هيغسيث في منشور على منصة «إكس»: «بدأت القوات الأميركية عملية (ضربة عين الصقر) في سورية، للقضاء على مقاتلين وبنى تحتية ومواقع تخزين أسلحة لتنظيم الدولة، في رد مباشر على الهجوم الذي استهدف قوات أميركية في 13 ديسمبر». وأضاف: «اليوم طاردنا أعداء وقتلناهم. الكثير منهم. وسنواصل ذلك»، وفق وكالة «فرانس برس».
وبعد وقت قصير من إعلان «بنتاغون»، وصف ترامب العملية في منشور على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال» بأنها «رد انتقامي قاس جدا»، مضيفا: «نوجه ضربات قوية جدا ضد معاقل تنظيم الدولة في سورية».
قصف أكثر من 70 هدفًا في أنحاء وسط سورية
أعلن الجيش الاميركي أن طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية قصفت أكثر من سبعين هدفا في أنحاء وسط سورية، الجمعة، في العملية ضد مواقع لتنظيم «داعش».
وأكد قائد القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، في بيان: «سنواصل بلا هوادة ملاحقة الإرهابيين الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بالأميركيين وشركائنا في جميع أنحاء المنطقة».
وأفاد مصدر أمني سوري وكالة «فرانس برس» بأن غارات جوية نُفذت في البادية بريف مدينة حمص، ومناطق ريفية قرب دير الزور والرقة.
وجرى التعرف على هوية الرجل الذي قتل الأميركيين الثلاثة في منطقة تدمر الصحراوية، وهو وفق مصادر أمنية عنصر أمن تابع لوزارة الداخلية كان من المقرر استبعاده، في حادثة أعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية أمام السلطة الجديدة.
أين تنتشر القوات الأميركية في سورية؟
سيطر تنظيم «داعش» على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 في سياق تمدده في البادية السورية، قبل أن يخسرها لاحقا إثر هجمات للقوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بحلول 2019.
وانضمت دمشق رسميا إلى التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع واشنطن الشهر الماضي.
وتنتشر القوات الأميركية في سورية بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، بالإضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن حضورها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين.
وأعلنت «بنتاغون»، في أبريل، أن الولايات المتحدة ستخفض عدد قواتها في سورية إلى النصف، علماً بأن العدد الإجمالي الحالي لهذه القوات غير معروف رسميا.
تعليقات