أجلت لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري، اليوم الثلاثاء، محاكمة 14 متهما بارتكاب انتهاكات خلال أعمال العنف التي شهدتها المنطقة ذات الأغلبية العلوية، مطلع مارس 2025، إلى 25 ديسمبر المقبل.
ويواجه المتهمون في المحاكمة، التي تجرى في قصر العدل بمدينة حلب، تهما بإثارة الفتنة الطائفية والسرقة والاعتداء على قوى الأمن الداخلي وقوات الجيش السوري، وفق وكالة الأنباء السورية «سانا».
جرائم بحق عناصر الأمن
شملت المحاكمة 14 فردا، نصفهم من عناصر النظام السابق الذين ارتكبوا جرائم بحق عناصر الأمن العام وقوات وزارة الدفاع، والسبعة الآخرين من الأشخاص الذين ارتكبوا جرائمهم بحق مدنيين، وذلك من خلال ملفات ومحادثات موجودة في الهواتف الخاصة بهم، بحسب لائحة الاتهام.
ورفض أحد المستجوبين من قِبل القاضي الاعترافات التي وردت في عريضة الدعوة، قائلا: «هذه الاعترافات انتُزعت مني تحت التعذيب». وشهدت منطقة الساحل ذات الغالبية العلوية، بدءا من 6 مارس 2025، وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف على خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس السابق بشار الأسد بإشعالها عبر شن هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.
نحو 1700 قتيل
أوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل، غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات داعمة لها مجازر وعمليات «إعدام ميدانية»، طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.
- مجلس الأمن يدعو للالتزام بوقف إطلاق النار في السويداء وحماية السيادة السورية
- المرصد السوري: 1265 قتيلا حصيلة جديدة لأعمال العنف في السويداء
وبحسب منظمات حقوقية ودولية، قضت عائلات بأكملها في أعمال العنف، وبين القتلى نساء وأطفال ومسنون، حيث اقتحم مسلحون منازل، وسألوا قاطنيها عما إذا كانوا علويين أو سنة، قبل قتلهم أو تركهم وشأنهم.
مقاطع فيديو
وثق المسلحون أنفسهم عبر مقاطع فيديو قتلهم أشخاصا بلباس مدني عبر إطلاق الرصاص من مسافة قريبة، بعد توجيه الشتائم وضربهم.
وأعلنت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، في يوليو الماضي، أنها حدّدت هوية 298 شخصا يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة الى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة». وقُتل كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش، وفق اللجنة.
مئات المحاكمات العلنية
تقول مصادر في وزارة العدل السورية إنه ستكون هناك محاكم علنية أخرى للأشخاص الذين ارتكبوا جرائم في أحداث الساحل السوري، البالغ عددهم أكثر من 560 متهما، بالإضافة إلى محاكمات أخرى بحق متهمين ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري على مدى 14 عاما.
تعليقات