أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن بلاده ستستضيف مؤتمرًا «للتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية» في غزة بعد عامين من حرب إبادة أدت الى تدمير القطاع بالكامل.
وقال السيسي في كلمة أمام قمة شرم الشيخ حول غزة الإثنين: «ستعمل مصر مع الولايات المتحدة وبالتنسيق مع كافة الشركاء خلال الأيام القادمة على وضع الأسس المشتركة للمضي قدمًا في إعادة إعمار القطاع بدون إبطاء، ونعتزم في هذا السياق استضافة مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية».
السيسي: إغلاق صفحة أليمة في تاريخ البشرية
وأضاف السيسي إن «اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة يغلق صفحة أليمة في تاريخ البشرية ويفتح الباب لعهد جديد من السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ويمنح شعوب المنطقة، التي أنهكتها الصراعات غدًا أفضل».
وأضاف السيسي بعد توقيع وثيقة شاملة لإنهاء حرب غزة في مدينة شرم الشيخ المصرية، أن القيادة الحقيقية ليست في شن الحروب وإنما في القدرة على إنهائها.
وتابع: «إننا نستشرف مستقبلاً مشرقًا لمنطقتنا، تُبنى فيه المدن بالأمل، بدلاً من أن تُدفن ذكريات أصحابها تحت الأنقاض، مؤكدًا أن أمامنا فرصة تاريخية فريدة، ربما تكون الأخيرة، للوصول إلى شرق أوسط خالٍ من كل ما يهدد استقراره وتقدمه».
«تنفيذ خطة إنهاء الحرب لخلق الأفق السياسي»
وأكد السيسي أن مصر تتطلع إلى شرق أوسط تنعم فيه جميع الشعوب بالسلام والعيش الكريم، ضمن حدود آمنة وحقوق مصانة، وشرق أوسط منيع ضد الإرهاب والتطرف، وخال من جميع أسلحة الدمار الشامل، وشدد على أن هذا هو الشرق الأوسط الجديد، الذي تسعى مصر إلى تجسيده بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين.
- السيسي: نشهد لحظة تاريخية واتفاق غزة يمهد للوصول لتنفيذ حل الدولتين وإحلال السلام
- «الرئاسة المصرية»: «قمة شرم الشيخ» بحثت سُبل تنفيذ المراحل المقبلة لخطة ترامب في غزة
كما أكد دعم وتطلع مصر لتنفيذ خطة إنهاء الحرب لخلق الأفق السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد، نحو تحقيق الطموح المشروع للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في طي صفحة الصراع والعيش بأمان.
وخاطب خلال حديثه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلًا: «فخامة الرئيس ... فلتكن حرب غزة آخر الحروب في الشرق الأوسط».
وثيقة شاملة لإنهاء حرب غزة
ووقعت، الإثنين، وثيقة شاملة لإنهاء حرب غزة في مدينة شرم الشيخ المصرية بعد عامين من الإبادة بقصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وعقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية قمة دولية تحت عنوان «قمة شرم الشيخ للسلام»، برئاسة مشتركة بين السيسي وترامب.
وتهدف القمة إلى بحث سبل إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى مناقشة ترتيبات ما بعد الحرب وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي.
وتأتي القمة في إطار المبادرة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق السلام في المنطقة، ضمن تحركات دولية متواصلة لإنهاء النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأُعلن، فجر الخميس 9 أكتوبر، عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب على قطاع غزة، بعد أكثر من عامين على اندلاعها ارتكب الاحتلال الإسرائيلي فيها انتهاكات وجرائم أدت إلى استشهاد أكثر من 67 ألف شخص في قطاع غزة، معظمهم من الأطفال والنساء.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من مفاوضات غير مباشرة جرت بعيدًا عن الأضواء في شرم الشيخ بمصر، شارك فيها وسطاء أميركيون ومصريون وأتراك وقطريون لإنهاء حرب مدمّرة متواصلة منذ عامين على القطاع المحاصر.
تعليقات