اقتحم مئات المستوطنين، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ونفذ المستوطنون جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية، تزامنا مع ثاني أيام ما يعرف بـ«عيد العرش»، وفق وكالة «وفا».
جاءت عملية اقتحام الأقصى الاقتحامات تلبية لدعوات أطلقتها «منظمات الهيكل» المزعوم لاقتحام الأقصى طوال أيام «عيد العرش» الذى يستمر حتى الاثنين المقبل، متعهدة بتوفير المواصلات والمرطبات والمرشدين خلال الاقتحام.
تهويد الأقصى
وتسعى المنظمات الصهيونية إلى فرض وقائع تهويدية جديدة في المسجد الأقصى، من خلال أداء طقوس تلمودية علنية في باحاته، ورفع أعلام الاحتلال، في خطوات تُوصف بأنها محاولة لترسيخ الوجود اليهودي داخل المسجد.
وانتقدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الثلاثاء عمليات الاقتحام، وسط دعوات مقدسية لسكان القدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل للحشد والنفير نحو المسجد الأقصى، والرباط في باحاته، إفشالًا لمخططات الاحتلال ومستوطنيه.
وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في تقريرها الشهري الصادر الثلاثاء، إن «الاحتلال الإسرائيلي صعّد من انتهاكاته بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية خلال شهر سبتمبر الماضي، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف».
زيادة ملحوظة في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى
وسجل التقرير زيادة ملحوظة في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، ومنع رفع الأذان عشرات المرات في الحرم الإبراهيمي، إلى جانب الاستيلاء على صحن الحرم تمهيدًا لسقفه والسيطرة عليه، واصفة هذه الخطوة بأنها «الأخطر منذ احتلال الخليل في العام 1967».
- «محافظة القدس المحتلة»: 20 ألف مستوطن يقتحمون الأقصى وخطة ممنهجة لتهجير المقدسيين
- الاحتلال يبعد مفتي القدس والأراضي الفلسطينية 6 أشهر عن المسجد الأقصى
وأضافت أن المسجد الأقصى تعرض لأكثر من 26 اقتحامًا خلال الشهر الماضي، من قبل مستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، بينهم حاخامات وأطفال وشبان.
زيادة 14%
واقتحم 58 ألف و310 مستوطنين المسجد الأقصى خلال العام الماضي، بزيادة 14% عن العام السابق، وخمسة أضعاف مقارنة بالعقد الماضي، بحسب التقرير.
أما في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، فقد منعت قوات الاحتلال رفع الأذان 92 مرة خلال سبتمبر.
مطالب بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية
ووثق التقرير اعتداءات أخرى على المساجد، شملت محاصرة المصلين في مسجد المنصور بقلقيلية، واقتحام المسجد الحنبلي في نابلس، وهدم مئذنة مسجد الفاروق قرب الفوار بدعوى قربها من موقع عسكري.
وحذرت الوزارة من أن هذه الممارسات تمثل تعديًا خطيرًا على حرمة الأماكن المقدسة ومحاولة لفرض واقع جديد، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تمس مشاعر المسلمين حول العالم.
تعليقات