قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، إن على الدول العربية والإسلامية الذهاب إلى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بموقف موحد، مشيرا إلى ضرورة القول «إننا جاهزون للسلام وفقا لمبادرة السلام العربية التي لاقت تأييدا دوليا واسعا».
وأضاف الرئيس اللبناني خلال كلمته في القمة العربية الإسلامية الطارئة لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر، قائلا «أنا هنا لأقول إن الصورة بعد عدوان الدوحة باتت واضحة والتحدي المطلوب يجب أن يكون بالوضوح نفسه».
وأكد عون أن «المستهدف الحقيقي في العدوان الأخير على الدوحةِ الحبيبة، لم يكنْ مجموعةَ أشخاص، بل مفهومُ الوساطةِ ومبدأُ الحلولِ بالحوار. لم يكنْ هدفُ الاعتداء محاولةَ اغتيالِ مفاوضين، بل تصفيةُ فكرةِ التفاوضِ نفسِها. ولذلك، اختاروا دولةَ قَطَر الشقيقة موقعاً للاعتداء، لأنها ليست مجرّدَ قُطرٍ، بل قاطرةُ حوارٍ ولقاءٍ وسلام. وهذه هي القيمُ التي قصدَ العدوانُ اغتيالَها وتصفيتَها».
ضربِ الأطفالِ الجياعِ في غزة وقصفِ المدنيين العُزّل
واضاف عون «نعرفُ جميعاً أنّ نُذُراً من ذلك السلوك، نعيشُها كلَ يوم، بضربِ الأطفالِ الجياعِ في غزة، وقصفِ المدنيين العُزّل في سورية، واستهدافِ الأبرياءِ في لبنان، لكنّ الرسالةَ عبرَ الاعتداءِ على قَطر، كانت أكثرَ وضوحاً وسُفوراً. وبناءً عليه، أعتذرُ منك، أخي سمو الأمير تميم، ومنكم إخوتي رؤساءِ الوفود، عن عدمِ تكرارِ مفرداتِ الإدانة ولازماتِ التنديدِ والشجب، فهذه قد ملأت تاريخَنا وحاضرَنا، حتى باتت تثيرُ السأَمَ في نفوسِ شعوبِنا، أو أكثرَ من السأم».
- رئيس الوزراء العراقي: عدوان «إسرائيل» على قطر يقتل عن عمد فرص الحلول السلمية
- أمير قطر: «إذا كانت إسرائيل تريد اغتيال القيادة السياسية لحركة حماس فلماذا تفاوضها !»
- السيسي يدعو لإنشاء آلية عربية إسلامية لمواجهة التحديات وردع «كل باغ وأي مغامر»
وتابع عون «أنا هنا لأقول، استناداً إلى ما سبق، إنّ الصورةَ بعد عدوانِ الدوحة، باتت واضحة جلية، وإنّ التحدي المطلوبَ رداً عليها، يجب أن يكونَ بالوضوحِ نفسِه، فنحن بعد أيامٍ على موعدٍ مع الجمعيةِ العمومية للأممِ المتحدة في نيويورك، حيثُ يلتئمُ كلُ العالمِ الساعي إلى السلام، فلنذهبْ إلى هناك بموقفٍ موحّد، يجسّدُه سؤالٌ واحد: هل تريد حكومة إسرائيل، أي سلام دائم عادل في منطقتنا؟ إذا كان الجواب نعم، فنحن جاهزون وفقاً لمبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة العربية السعودية الشقيقة في قمة بيروت عام 2002 وتبنّتها جامعتنا العربية بالإجماع، وهي تلقى تأييداً دولياً واسعاً بدأ يترجم من خلال اعتراف دول عديدة بدولة فلسطين، وخير دليل على ذلك الإعلان الذي صدر منذ أيام عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة تحت مسمى «إعلان نيويورك».
تعليقات