أعربت الأمم المتحدة، اليوم السبت، عن مخاوفها من مقتل أكثر من 100 شخص، بينهم 20 طفلا، في السودان بعد هجمات لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر المحاصرة في دارفور ومخيمين قريبين للنازحين يعانيان من المجاعة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إن قوات الدعم السريع، التي تخوض حربا ضد الجيش منذ أبريل 2023، شنّت «هجمات برية وجوية منسّقة» أمس الجمعة على مدينة الفاشر ومخيمي زمزم وأبوشوك للنازحين، بحسب «فرانس برس».
في الأسابيع الأخيرة، صعّدت الدعم السريع هجماتها على الفاشر، عاصمة الولاية الوحيدة في دارفور التي لا تزال خارج سيطرتها، بعد بسط الجيش كامل سيطرته على العاصمة الخرطوم الشهر الماضي.
حصيلة القتلى في حصيلة أولية
وذكرت تقارير أولية من «تنسيقية لجان المقاومة» المحلية أن عدد القتلى، أمس الجمعة، بلغ 57 شخصا، منهم 32 مدنيا قتلوا في الفاشر و25 في زمزم. وقال الجيش السبت إن 74 مدنيا قتلوا وأصيب 17 آخرون في الهجوم على الفاشر.
من جهتها، قالت «المنظمة السودانية لحماية المدنيين» إن القتلى بينهم تسعة من العاملين في المجال الإنساني يعملون في مستشفى بمخيم زمزم تديره منظمة «ريليف» غير الحكومية الدولية.
- 25 قتيلا في هجوم لقوات الدعم السريع على مخيم للنازحين في السودان
- حميدتي يقر بالانسحاب من الخرطوم مع سيطرة الجيش السوداني على العاصمة
- الجيش السوداني يسيطر على «سوق ليبيا» في الخرطوم
ودانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي مقتلهم، وأعلنت في بيان «مقتل زملاء من منظمة غير حكومية دولية أثناء قيامهم بتشغيل أحد المراكز الصحية القليلة المتبقية التي لا تزال تعمل في المخيم».
هجمات وحشية على النازحين
وأضافت المسؤولة الأممية «يمثل هذا تصعيدا مميتا وغير مقبول في سلسلة من الهجمات الوحشية على النازحين وعمال الإغاثة في السودان منذ اندلاع هذا النزاع قبل نحو عامين». وتابعت «أحث بشدة أولئك الذين يرتكبون مثل هذه الأعمال على التوقف فورا».
أما قوات الدعم السريع فنفت في بيان أصدرته السبت صحة مقطع فيديو تداوله نشطاء قالوا إنه يظهر مقتل مدنيين في زمزم. وقالت إن الفيديو «يظهر مشاهد تمثيلية لانتهاكات مزعومة» و«محاولة يائسة لتجريم قوات الدعم السريع».
امتداد المجاعة في عدة مخيمات
وقالت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين في دارفور إن الهجوم على مخيم زمزم تجدد صباح السبت، حيث سمعت أصوات اشتباكات وإطلاق نار كثيف لساعات.
وكان مخيم زمزم أول منطقة في السودان أعلنت فيها الأمم المتحدة حالة المجاعة العام الماضي. وبحلول ديسمبر، امتدت المجاعة إلى مخيمي أبوشوك والسلام القريبين، ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة الفاشر نفسها بحلول مايو.
أسفرت الحرب عن مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح أكثر من 12 مليونا منذ اندلاعها في أبريل 2023. واتُهم طرفا النزاع بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي.
تعليقات