أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، تسجيل 41 ألفا و909 شهداء، أكثر من 60% منهم من الأطفال والنساء، و97 ألفا و303 مصابين، بعد عام من حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، مضيفة أن تقديرات تؤكد أن أضعاف من ارتقوا شهداء قد توفوا نتيجة نقص الخدمات الطبية .
وأوضحت الوزارة أن قطاع غزة شهد واحدة من أبشع فصول الإجرام واستباحة الدم الفلسطيني والإمعان في القتل والتدمير لكل مقومات الحياة المنهكة بفعل سنوات الحصار الظالم، مضيفة أن بشاعة المشهد الممتد منذ عام لا يزال بتفاصيله وحمله الثقيل جاثما على صدر شعبنا في قطاعنا العزيز.
انتهك القوانين والأعراف الدولية
وتابعت أن «المحتل المجرم» استهدف مقومات الصمود الغزي، وانتهك القوانين والأعراف الدولية، وعمد إلى تشديد ضرباته للمنظومة الصحية، استكمالا لما ألحقه الاحتلال بها طيلة 18 عاماً من الحصار، وأمعن المحتل في حرمان المرضى من حقوقهم العلاجية وسلبهم عن سابق إصرار أبسط فرص للعلاج بإبقاء عديد الأصناف الدوائية والمستهلكات الطبية ضمن دائرة المعدلات الصفرية، وقطع الطريق أمام الإمدادات والتجهيزات الطبية، وأمام حركة خروج المرضى نحو المستشفيات التخصصية، ومنع دخول الوفود .
ولفتت إلى أن الاحتلال لم يكتفِ ب تلك الحالة القاتمة، بل زاد من جُرمه لتصبح الطواقم الطبية هدفا للقتل والاعتقال، والمؤسسات الصحية في مواجهة آلة الدمار والتخريب على نحوٍ غير مسبوق.
وتقدمت الوزارة بالتحية والاعتزاز إلى الكوادر الطبية في مختلف مواقع العمل، والتي تداعت من اللحظات الأولى للعدوان في تقديم الرعاية الصحية والتعبير بصدق الانتماء والبذل والعطاء، لافتة إلى أن عدد شهداء القطاع الصحي خلال عام من حرب الإبادة بلغ 986 كادرا صحيا، منهم 4 داخل السجون الإسرائيلية من أصل 312 معتقلا.
وأضافت أن ما سجلته الإحصائيات بعد عام من حرب الابادة على قطاع غزة يدلل على مدى تركيز الاحتلال على تدمير المنظومة الصحية، إذ تم استهداف ما يقارب 65% من المؤسسات الصحية (الحكومية والأهلية والخاصة ووكالة الغوث والدولية)، وما تبقى يعمل بشكل جزئي وبنسبة إشغال 300% بالخصوص أقسام العناية المركزة والحضانات، في ظل انعدام مقومات الصحة العامة من عدم توفير مياه صالحة للشرب، وتدمير البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، ومنع إدخال المنظفات الشخصية ومواد التعقيم مما أدى إلى انتشار الأوبئة والأمراض مثل التهاب الكبد الوبائي وشلل الأطفال والأمراض الجلدية.
مرضى السرطان والغسيل الكلوي
ولفتت إلى أن الاستهداف الممنهج والدائم للقطاع الصحي حرم ما يزيد على مليوني شخص في قطاع غزة، من تلقي الخدمات الصحية الأساسية، إذ هناك ما يزيد على 50 ألف امرأة حامل محرومة من تقديم الخدمات الصحية ورعاية الأمومة.
وتابعت أن 12 ألف مريض سرطان ينهش المرض أجسامهم لا يلتقون العلاجات الأساسية حتى المسكنات، كما أن المئات من مرضى غسيل الكلى فارقوا الحياة نتيجة عدم توفر رعاية صحية لهم وانعدام خدمات غسيل الكلى في كثير من المستشفيات.
وجددت وزارة الصحة مطالبتها «لكل أحرار العالم»، وقف العدوان وآلة القتل والسماح لآلاف الجرحى بمغادرة قطاع غزة نحو المستشفيات التخصصية لإجراء عمليات جراحية معقدة لهم، بعد أن تفاقمت حالتهم الصحية جراء الممارسات العقابية بحقهم، كما جددت الوزارة مطالبتها إلى كافة الجهات ذات العلاقة بإيجاد آليات ضامنة لوصول الإمدادات الطبية إلى كافة المستشفيات دون قيود، والسماح بدخول الوفود الطبية .
تعليقات