Atwasat

خطة «إسرائيلية» غامضة لتهجير المدنيين من غزة

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 26 فبراير 2024, 10:59 صباحا
WTV_Frequency

قدم جيش الاحتلال الإسرائيلي خطة لتهجير المدنيين مما وصفها بـ«مناطق القتال» في غزة حسبما أعلن، اليوم الإثنين، مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما كان الاحتلال يتوعد أمس الأحد بشن هجوم بري على مدينة رفح المكتظة في جنوب القطاع رغم المفاوضات الجارية للتوصل إلى هدنة جديدة في حرب الإبادة ضد غزة.

وفي بيان مقتضب وغامض، قال مكتب نتنياهو إن الجيش «قدم لمجلس الحرب خطة لإجلاء السكان من مناطق القتال في قطاع غزة، فضلا عن خطة العمليات المقبلة» دون أن يفصح عن مزيد التفاصيل.

نتنياهو يتمسك بحرب إبادة في رفح
يأتي ذلك في وقت قال نتنياهو الأحد لقناة «سي بي إس» الأميركية إن التوصل إلى اتفاق هدنة لن يؤدي إلا إلى «تأخير» الهجوم على مدينة رفح التي يتجمع فيها ما يقرب من مليون ونصف مليون مدني على الحدود المغلقة مع مصر، وفق أرقام الأمم المتحدة. وزعم نتنياهو «إذا توصلنا إلى اتفاق، فستتأخر (العملية) إلى حد ما، لكنها ستتم»، مضيفا «إذا لم يحصل اتفاق، فسنقوم بها على أي حال. يجب أن تتم، لأن النصر الكامل هو هدفنا، والنصر الكامل في متناول اليد - ليس بعد أشهر، بل بعد أسابيع، بمجرد أن نبدأ العملية».

وبينما تستمر المحادثات في قطر، يستمر الوضع الإنساني في التدهور في القطاع حيث بات حوالي 2.2 مليون شخص، هم الغالبية العظمى من سكانه، مهددين بخطر «مجاعة جماعية«، وفق الأمم المتحدة.

ويخضع إدخال المساعدات إلى غزة لموافقة إسرائيل، ويصل الدعم الإنساني الشحيح إلى القطاع بشكل أساسي عبر معبر رفح مع مصر، لكن نقله إلى الشمال صعب بسبب الدمار والقتال. نتيجة ذلك، دفع نقص الغذاء مئات الأشخاص إلى مغادرة شمال القطاع حيث يوجد 300 ألف شخص باتجاه الوسط، وفق ما أفاد مراسل لوكالة «فرانس برس» أمس الأحد.

وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الأحد إنه لا يزال ممكنا «تجنب» المجاعة في غزة إذا سمحت إسرائيل للوكالات الإنسانية بإدخال مزيد من المساعدات. وأضاف لازاريني عبر منصة إكس «إنها كارثة من صنع الإنسان وقد التزم العالم بعدم السماح بالمجاعة مجددا».

«سياسة تجويع» الفلسطينيين
بين من غادروا شمال القطاع سمير عبد ربه (27 عاما) الذي وصل من جباليا إلى النصيرات صباح الأحد، نازحا بسبب الجوع مع زوجته وطفلته التي تبلغ عاما ونصف عام. وقال لوكالة فرانس برس «جئت مشيا من شمال غزة من عزبة عبد ربه... لا أستطيع أن أصف كمية المجاعة هناك... عندي بنت صغيرة عمرها عام ونصف، لا يوجد حليب. أحاول أن أطعمها الخبز الذي أصنعه من بقايا العلف والذرة، لا تهضمه، لا مغيث، أملنا كبير فقط بربنا».

من جهته، قال مصدر قيادي في حماس لفرانس برس الأحد «قتل شعبنا بالتجويع في غزة وشمالي القطاع جريمة إبادة جماعية تهدد مسار المفاوضات برمته».

«تفاهم» مبدئي حول اتفاق هدنة في غزة
أعلنت الولايات المتحدة الأحد أن المحادثات التي جرت في باريس أفضت إلى «تفاهم» حول اتفاق محتمل يقضي بإطلاق حماس سراح رهائن والتزام وقف جديد لإطلاق النار في قطاع غزة. وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك ساليفان لشبكة (سي إن إن) «اجتمع ممثلو إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر في باريس وتوصلوا إلى تفاهم بين الدول الأربع حول الملامح الأساسية لاتفاق رهائن لوقف موقت للنار».

ورفض ساليفان الخوض في التفاصيل، لكنه أوضح أن الاتفاق «لا يزال قيد التفاوض بشأن تفاصيله. ولا بُد من إجراء نقاشات مع حماس عبر قطر ومصر، لأنه في نهاية المطاف سيتعين عليها الموافقة على إطلاق الرهائن».وتابع «هذا العمل جار. ونأمل في أن نتمكن في الأيام المقبلة من بلوغ نقطة يكون فيها بالفعل اتفاق متماسك ونهائي بشأن هذه القضية».

في الأثناء، نقلت قناة فضائية مصرية أمس الأحد عن مصادر مطلعة أن المحادثات استؤنفت في الدوحة وستعقبها جولة نقاشات أخرى في القاهرة بمشاركة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين ومن حركة حماس. ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن مصادر مصرية «استئناف مفاوضات التهدئة بقطاع غزة، من خلال اجتماعات على مستوى المختصين تُعقد بالعاصمة القطرية الدوحة، وأخرى تعقبها في القاهرة» حيث التقى مديرو الاستخبارات المصرية والأميركية والإسرائيلية ورئيس الوزراء القطري في 13 فبراير. وتابعت «مباحثات الدوحة والقاهرة تجرى بمشاركة مختصين من مصر وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى وفد من حركة حماس».

وزار وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الموساد ديفيد برنيع باريس الجمعة لإجراء محادثات حول الهدنة. وقال مصدر في حماس لفرانس برس إنه تم اقتراح «بعض التعديلات الجديدة« بشأن القضايا الخلافية، لكن «إسرائيل لم تقدم أي موقف جوهري بشأن شروط وقف إطلاق النار والانسحاب من قطاع غزة». ووصف نتنياهو مطلب سحب قواته بأنه «خيالي».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
هنية: نحذر من اجتياح رفح.. ونرحب بأي قوة عربية أو إسلامية بشرط
هنية: نحذر من اجتياح رفح.. ونرحب بأي قوة عربية أو إسلامية بشرط
شاهد: «القسام» تتبنى تنفيذ «الكمين المركب» في بلدة النبي إلياس
شاهد: «القسام» تتبنى تنفيذ «الكمين المركب» في بلدة النبي إلياس
هنية: الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية يعرقلان التوصل لاتفاق في غزة
هنية: الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية يعرقلان التوصل ...
«نادي الأسير»: ارتفاع معتقلي الضفة الغربية إلى 8400 فلسطيني
«نادي الأسير»: ارتفاع معتقلي الضفة الغربية إلى 8400 فلسطيني
ارتفاع ضحايا السيول في اليمن إلى 12 شخصًا
ارتفاع ضحايا السيول في اليمن إلى 12 شخصًا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم